65% من اللاجئين السوريين في ألمانيا ما زالوا يتلقون إعانات حكومية

قالت بوتفارا لوكالة الأنباء الألمانية، إنها لا تزال مقتنعة بأن الاتجاه الإيجابي في الاندماج في سوق العمل سيستمر، وستستمر نسبة اللاجئين السوريين الذين يتلقون إعانات حكومية في الانخفاض في السنوات المقبلة.

الأيام السورية - كفاح زعتري

يعتبر السوريون المقيمون في ألمانيا، من أكثر المستفيدين الرئيسيين من حماية اللاجئين في ألمانيا، ولا يزال قسماً كبيراً منهم مجبرين على الاعتماد على رعاية الدولة للبقاء على قيد الحياة.

تظهر الأرقام الجديدة، التي نشرتها وكالة التوظيف الفيدرالية الألمانية أن حوالي 35٪ فقط من السوريين في سن العمل قادرون على كسب لقمة العيش، فيما تُظهر أرقام البطالة الرسمية أن ما يقرب من ثلثي السوريين (65٪) القادرين على العمل يعتمدون فعليًا إما كليًا أو جزئيًا على تلقي المعونة من مكاتب العمل.

هذه الأرقام تدل على أن السوريين في مقدمة مجموعات المهاجرين الأخرى التي تتلقى تلقي مزايا الدعم الاجتماعي من مكاتب العمل، فعلى سبيل المثال، هناك حوالي 37 ٪ فقط من المهاجرين من الصومال يتلقون هذا الدعم، و 44 ٪ فقط من الأفغان يتلقون الرعاية الاجتماعية، وفقًا لإحصاءات من مكتب التوظيف الفيدرالي.

 

تحسن في وضع العمل بالنسبة للسوريين

يبدو أن الأمور تسير في اتجاه إيجابي بالنسبة للسوريين، فنسبة تلقي الإعانات الحكومية في هذا العام كانت أقل من العام الماضي، فهي كانت في أذار/ مارس 2020، تقترب من 70٪، بينما هي اليوم وصلت إلى 65%، حيث حصل العديد منهم على وظائف كأطباء وفقًا للجمعية الطبية الألمانية، وبات السوريون الآن يشكلون أكبر مجموعة بين الأطباء الأجانب العاملين في جميع أنحاء البلاد، وبلغ عددهم 4970 طبيباً عاملاً

اعتبارًا من أبريل 2021، كان حوالي 27٪ من السوريين في ألمانيا في سن العمل. أولئك الذين يحضرون دورات الاندماج أو دورات اللغة المهنية لا يتم تضمينهم في أرقام البطالة ولكن يتم احتسابهم على أنهم “عاطلون عن العمل”

لكن الفوائد تُدفع أيضًا لأولئك الذين يكسبون القليل جدًا لدرجة أنهم لا يستطيعون إعالة أنفسهم على دخلهم.

 

البطالة على الرغم من ارتفاع معدل الحماية

صرح المتحدث باسم الداخلية الألمانية، ماتياس ميدلبيرج، لوكالة الأنباء الألمانية؛ أن “الأرقام الصادرة عن وكالة التوظيف الفيدرالية تظهر أنه لا يزال لدينا الكثير لنفعله في مجال الاندماج” .

وأشار ميدلبرغ إلى أن نسبة السوريين الذين يتلقون إعانات حكومية ظلت مرتفعة على الرغم من فرصهم الجيدة نسبيًا في الحصول على الحماية في ألمانيا، معتبراً أن الحصول على وضع آمن لا يؤدي بالضرورة إلى اندماج أفضل في سوق العمل.

وأضاف ميدلبيرج أنه ينبغي بذل المزيد لمساعدة “أولئك الذين يعيشون هنا بالفعل والذين يحق لهم الحصول على الحماية، خاصة في مجال تكامل سوق العمل، بدلاً من تقديم حوافز لهجرة غير المهرة من ذوي المهارات المتدنية، مثل ما يريده الخضر”.

 

الأسباب

أحد أسباب النسبة المرتفعة نسبيًا من السوريين الذين يتلقون معونات، وفقًا لدراسة أجرتها وكالة التوظيف، هو أن اللاجئين غالبًا ما يفتقرون إلى وثائق ذات مؤهلات رسمية ويعملون في مناطق ذات “أجور منخفضة”، وبحسب الوكالة، فإن ربع اللاجئين السوريين قد التحقوا بالجامعات أو مؤسسات التدريب المهني، وحصل 16٪ على شهادة جامعية.

قالت بانو بوتفارا، التي ترأس مركز ifo لأبحاث الهجرة، وعضو مجلس الخبراء الألماني المعني بالاندماج والهجرة: “بشكل عام، نرى أن معدل البطالة بين اللاجئين دائمًا ما يكون مرتفعًا بشكل خاص في السنوات الأولى من الإقامة”.

ومن ناحية ثانية، يتصدر السوريون قائمة جنسيات الوافدين الجدد إلى ألمانيا منذ عام 2015 في عدد النساء، وبالمقارنة مع الجنسيات الأخرى، حيث وصلت نسبة النساء بين السوريين في ألمانيا (حوالي 40٪).

وتعتبر بوتفارا، أن هذا الأمر يمكن أن يلعب دورًا في معدل البطالة المرتفع نسبيً، لأن العديد من النساء السوريات غير قادرات على الانضمام إلى سوق العمل لأنه يتعين عليهن رعاية الأطفال الصغار، واعتبر أن “الأسباب الثقافية قد تلعب دورًا أيضًا”.

 

تأثيرات جائحة كورونا

في ألمانيا، كما في أي مكان آخر، أدى تفشي فيروس كوفيد -19 إلى تقليل فرص العمل، مما جعل الاندماج في سوق العمل أكثر صعوبة للمهاجرين واللاجئين، بمن فيهم السوريون. حتى أولئك المهاجرين الذين تم توظيفهم كانوا يميلون إلى أن يكونوا أكثر تضررا من الوباء من عامة السكان، حيث أن قلة قليلة منهم لديهم وظائف تسمح لهم بالعمل من المنزل.

ومع ذلك، قالت بوتفارا لوكالة الأنباء الألمانية، إنها لا تزال مقتنعة بأن الاتجاه الإيجابي في الاندماج في سوق العمل سيستمر، وستستمر نسبة اللاجئين السوريين الذين يتلقون إعانات حكومية في الانخفاض في السنوات المقبلة.

مصدر د ب أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.