ما بعد الحرب ….(2)

خاص للأيام| حليم العربي

إن توقفت الحرب يوما..فمن سيكتب لنا التاريخ ..؟؟

ومن سيوصف بصدق أعمالنا
ومن سيوثق انفعالاتنا والأسباب التي أدت لاتخاذنا قرارات لم نك لنتخذها لولم نمر بتلك الظروف التعجيزية
نعم فعلها هواة والتقطوا صورا في أقسى الظروف لأشد المشاهد الدموية التي عرفتها البشرية
و نقلت الكارثة ببساطة وعفوية في ذروة الحدث
ولم يتحرك في العالم ساكنا
نعم لم تحرك مشاهد الغرب ولا الشرق لا بل كانوا يتغنون أكثر الأحيان بعذابنا
ويضخون مع صور معاناتنا في إعلامهم الكثير من التصريحات التي تصف مناطقنا بالغابات و سيطرة عصابات من الوحوش الإرهابية عليها ويثبتون صدق دعواهم بالكثير من الصور والمشاهد للجلد والحرق وجز الرؤوس
نعم نحن نكتب كارثتنا بمداد من الدم
ونعد ضحايانا كساعات أيامنا ونحتفل بنجاتنا من صاروخ عابر قصف جيراننا وخرجنا من بين الأنقاض أحياء
ليخرجوا وبدم بارد ويعبروا لنا عن قلقهم لوقوع تلك المناطق تحت سيطرة الإرهاب عليها
وقلقهم من انتشار الانتهاكات بحق بعض الأشخاص بتطبيق القصاص عليهم
ورغم أنهم لم يتجاوز عددهم العشرات مقابل معاناة الملايين إلا أنهم يصرون على تضخيم الحوادث في ازدواجية سخيفة لم تعد تخفى حتى على الأطفال
ويبررون القصف العشوائي بـ ( توحش المنطقة) وخروجها عن تحكم الأسرة الدولية وسيطرة بعض الوحوش عليها ويستنجد أهلها بالعالم كله للقضاء عليهم
وهذا هو تاريخنا يكتب اليوم بذات الأسلوب
وعلى منوال التاريخ الذي قرأناه في مدارسنا يبرر فيه الجرائم
و يتهم الضحية التي تتخبط بدمها ليضع النياشين على صدور القتلة
و كأنهم الملائكة المخلصة للشعوب من القتل والاستبداد

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.