177 مدنيا يقتلون خارج نطاق القانون في سوريا خلال أذار/ مارس 2021

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس 1 نيسان/ أبريل 2021، تقريرها الشهري الدوري عن توثيق عمليات القتل خارج نطاق القانون في سوريا خلال شهر أذار/ مارس الفائت.

استطاع القرير توثيق مقتل 177 مدنياً في سوريا، في آذار 2021 بينهم 28 طفلاً و35 سيدة و1 من الكوادر الطبية، و9 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرة إلى تصعيد عسكري روسي هو الأضخم منذ عام.

انتهاك القانون الدولي الإنساني

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في آذار، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب. ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

واعتبر التقرير أن عمليات القتل هذه يجب توصيفها كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني.

حصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة

طبقاً للتقرير فإنَّ فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثَّق في آذار مقتل 177 مدنياً بينهم 28 طفلاً و35 سيدة (أنثى بالغة).

وتضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، حيث وثق مقتل 28 مدنياً بينهم 3 طفلاً، و3 سيدة على يد قوات النظام السوري، فيما قتلت القوات الروسية 6 مدنيين، أما قوات سوريا الديمقراطية فقد قتلت 4 مدنياً بينهم 1 طفلاً و1 سيدة. وكان تنظيم داعش مسؤولاً عن مقتل 2 مدنياً. فيما قتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1 مدنياً (سيدة).

كما سجَّل التقرير مقتل 136 مدنياً بينهم 24 طفلاً و30 سيدة.

الألغام

وجد الباحثون في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

وفقاً للتقرير فقد شهدَ شهر آذار استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام، حيث سجل التقرير مقتل 51 مدنياً بينهم 6 طفلاً و20 سيدة لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام منذ بداية عام 2021، 85 مدنياً بينهم 28 طفلاً، قضوا في مناطق عدة على اختلاف القوى المسيطرة؛ وهذا بحسب التقرير مؤشر على عدم قيام أيٍ من القوى المسيطرة ببذل أية جهود تذكر في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

الموت تحت التعذيب

وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بحسب التقرير مقتل 9 أشخاص بسبب التعذيب، جميعهم على يد قوات النظام السوري.

كوادر الدفاع المدني والقطاع الصحي

سجل التقرير مقتل 1 من الكوادر الطبية برصاص مجهول المصدر، و1 من كوادر الدفاع المدني على يد القوات الروسية.

المجازر

بحسب التقرير فقد تم توثيق 4 مجازر في آذار/ مارس الفائت، واحدة على يد قوات النظام السوري، وثلاثة على يد جهات أخرى. بلغت حصيلة ضحاياها 41 مدنياً، بينهم 7 أطفال، و21 سيدة (أنثى بالغة).

المخيمات

وأشار التقرير إلى أن أوضاع المخيمات تزداد سوءاً في الشتاء، وذلك بسبب الأمطار وغرق الخيام، إضافة إلى اندلاع حرائق ناجمة عن وسائل التدفئة المستخدمة في المخيمات. وأضافَ أن مخيم الهول قد شهد في آذار استمراراً لعمليات القتل على يد مسلحين مجهولين، حيث شهد آذار مقتل 26 مدنياً، بينهم 8 طفلاً و8 سيدة في المخيم على يد مسلحين مجهولين، يعتقد أنهم يتبعون لخلايا تنظيم داعش.

التصعيد العسكري

وطبقاً للتقرير فقد شهد آذار تصعيداً عسكرياً روسياً هو الأكبر منذ قرابة عام، حيث سجلَ في 21/ آذار شنَّ قوات الحلف السوري الروسي في تصعيد عسكري مفاجئ هجمات جوية وأرضية استهدفت مناطق مدنية خارجة عن سيطرة النظام السوري في شمال غرب سوريا، تحتوي هذه المناطق منشآت ومرافق حيوية، أغلب المنشآت المستهدفة يتم قصفها للمرة الأولى، وقد تسبَّبت الهجمات في سقوط ضحايا مدنيين بحسب التقرير.

مطالبات وتوصيات

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.