129 مدنياً قتلوا في سوريا خارج نطاق القانون ومحافظتي إدلب ودرعا في الصدارة

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في تموز، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

الأيام السورية - كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأحد 1 آب/ أغسطس 2021، تقريرها الشهري الدوري حول القتل خارج نطاق القانون في سوريا خلال شهر تموز/ يوليو الفائت.

وبين التقرير؛ أن حالات القتل خارج نطاق القانون وصلت إلى 129 مدنياً في سوريا، بينهم 44 طفلاً و17 سيدة، و10 ضحايا بسبب التعذيب، مشيرة إلى أن محافظتي إدلب ودرعا قد تصدرتا بقية المحافظات من حيث حصيلة الضحايا المدنيين الذين قتلوا على يد النظام السوري وحلفائه.

ويرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في تموز، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

 

 منهجية التقرير

ازدادت عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا تعقيداً بعد دخول أطراف عدة في النِّزاع السوري، وقامت الشبكة السورية لحقوق الإنسان منذ عام 2011 ببناء برامج إلكترونية معقدة من أجل أرشفة وتصنيف بيانات الضحايا، ليصبح بالإمكان توزيع الضحايا بحسب الجنس والمكان الذي قتلت فيه الضحية، والمحافظة التي تنتمي إليها، والجهة التي قامت بعملية القتل، وعقد مقارنات بين هذه الجهات، والتَّعرف على المحافظات التي خسرت النسبة الأعظم من أبنائها. كما وزَّع التقرير حصيلة الضحايا تبعاً للمكان الذي قتلوا فيه وليس تبعاً للمحافظة التي ينتمون إليها.

واعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.
علماً أن الإحصائيات التي وردت في التقرير لحصيلة الضحايا الذين قتلوا تشمل عمليات القتل من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

 

التصعيد العسكري في إدلب ودرعا

شهدَ شهر تموز/ يوليو، استمراراً في التصعيد العسكري من قبل قوات الحلف السوري الروسي على منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، وسجل التقرير ارتفاعاً في حصيلة الضحايا على يد قوات النظام السوري والقوات الروسية (قرابة 52 % من حصيلة الضحايا الإجمالية)؛ وأضافَ أنه بحسب عمليات الرَّصد اليومية فإنَّ جلَّ الهجمات كانت عبر سلاح المدفعية، كما رصد استخدام أنواع من القذائف لم يسبق أن تم تسجيل استخدامها في النزاع السوري.

كما رصد التقرير مع نهاية شهر تموز/ يوليو، تصعيداً عسكرياً عنيفاً من قبل قوات النظام السوري على محافظة درعا جنوب سوريا، عبر استهداف المدنيين بالمدفعية الثقيلة؛ ما أدى إلى سقوط ضحايا جلُّهم من الأطفال، وفي سياق متصل أشار إلى أن منطقة درعا البلد تخضع لحصار من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له منذ منتصف حزيران المنصرم 2021.

 

إحصائيات شهر تموز/ يوليو

وثّق فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تموز مقتل 129 مدنياً بينهم 44 طفلاً و17 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 46 مدنياً بينهم 20 طفلاً، و6 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. فيما قتلت القوات الروسية 21 مدنياً بينهم 12 طفلاً و3 سيدة، وقتلت هيئة تحرير الشام 1 مدنياً، فيما قتلت قوات سوريا الديمقراطية 11 مدنياً بينهم 2 طفلاً. كما سجَّل التقرير مقتل 50 مدنياً بينهم 10 طفلاً و8 سيدة على يد جهات أخرى.

وسجل التقرير مقتل1 من الكوادر الطبية على يد قوات النظام السوري، فيما سجل مقتل 1 من الكوادر الإعلامية و1 من كوادر الدفاع المدني على يد القوات الروسية.
وبحسب التقرير فقد وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تموز مقتل 10 أشخاص بسبب التعذيب، بينهم 8 على يد قوات النظام السوري، و2 على يد قوات سوريا الديمقراطية.

 

 الألغام

تضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، وأضافَ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

وطبقاً للتقرير فقد شهدَ هذا الشهر أيضاً استمراراً في وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة في سوريا، حيث وثق فيه مقتل 8 مدنياً بينهم 5 طفلاً لتصبح حصيلة الضحايا الذين قتلوا بسبب الألغام منذ بداية عام 2021، 117 مدنياً بينهم 44 طفلاً، و21 سيدة.

 

مخيم الهول

شهد مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية استمراراً لحالات القتل على يد مسلحين مجهولين، وقد تم في تموز/ يوليو، توثيق مقتل 7 مدنياً، بينهم 3 سيدة على يد مسلحين مجهولين، يعتقد أنهم يتبعون لخلايا تنظيم داعش.

مجازر

وثق التقرير في تموز 4 مجازر، 2 منها على يد النظام السوري، و2 على يد القوات الروسية، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة.

مطالبات وتوصيات

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية، مشدداً على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وأوصى التقرير لجنة التَّحقيق الدولية المستقلة COI بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير، وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل.

وأكَّد التقرير على ضرورة توقف النظام السوري عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التَّعذيب التي تسبَّبت في موت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.