حلم هرب من الزنزانة-رمال تدمر

_________________
أعمدةٌ متوازيةٌ
تنتصبُ
وتنصبُ أنفاسَهْ
وضبابٌ غشّى عينيه ِحين تجوّلَ في مسرحِ حلمٍ
أيناهُ ؟
بينَ عمودٍ وعمودٍ قدْ يختبئ ْ
واحدْ
اثنانِ
ثلاثةْ
يخفقُ نبضهُ
ربّما جاءَ دوري
خطواتُ الجلّادِ تقتربُ أكثرْ
أكثرْ
الشّبحُ يعبرُ قضبانَ النّافذة ِ
يركلُ بقعةَ ضوءٍ مسجونة
هي الأخرى?
ببعثرُها
وتناورهُ في نزقٍ
تشتّته بينَ الذّرّةِ والذّرّةْ
ترتفعُ وتيرةُ صمتِهْ
تدقُّ في رأسهِ مسماراً
تحفرُ أخدوداً في صدرهْ
صريرُ باب ِالزنزانةِ يخترقُ حنجرتَهْ
هل من أحدٍ قادمْ ؟
هل من دورٍ قادمَ ؟
ما من أحدٍ
الصّوتُ يأتي من الوجعِ الأخرِ
الواقعِ بجوار ِزنزانتِنا
قد يأتينا الدورُ غداً
أو بعدَ غدٍ
لكنّي رأيته عبرَ النّافذةِ
لعنَ النّورَ
وضعَ القيدَ في رسغِ الضّوءْ
ضربَ رأسي
كسرَ يدي
انظرْ
إنّهُ يتهاوى?
يداي الآنَ بلا قيدِ
وهو جسدٌ هامدْ
هزمتُ جلادي
أرديْتُهْ
ملأ كفّيهِ من ذرّاتِ النّورِ
المتسلّلِ عبرَ القضبانِ
ونامْ
نامَ كي يقنصَ حلماً آخرَ
بين القضبانِ
الأول …
الثاني …
____________
الحرية للمعتقلين ..

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.