10 أزمات حتمية يضعها كورونا أمام اقتصاد العالم.. فما هي؟

هل حقاً، قبل ظهور فيروس كورونا، كان الاقتصاد العالمي يتهيأ بالفعل لموجة من التباطؤ والتراجع، لكن ظهور الفيروس القاتل أحال التباطؤ والركود إلى انكماش عنيف؟

49
قسم الأخبار

في تحليل أعده موقع ‏”بروجيكيت سينديكيت” إشارة إلى أن ظهور فيروس كورونا زاد من حدة الأزمات المالية القائمة، في العالم، وإذا كان الركود الأكبر أدى إلى انتعاش باهت على شكل حرف “U” هذا العام، فإن “الكساد الأعظم” على شكل حرف “L” سيتبعه في وقت لاحق خلال هذا العقد، بسبب 10 أزمات تنذر بالسوء ومحفوفة بالمخاطر، فما هي؟.

1/ تراجع الناتج المحلي

يقود إلى خفض دخل الأسر، وتأتي أزمة الديون والتعثر عن السداد، في قائمة المخاطر، حيث تنطوي استجابة السياسة لأزمة “كوفيد-19” على زيادة هائلة في العجز المالي بما يعادل 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر في وقت كانت فيه مستويات الدين العام في العديد من الدول مرتفعة بالفعل إن لم تكن غير قابلة للاستدامة.

2/ تخصيص الإنفاق العام

تتمثل الأزمة الثانية في الديموغرافية السكانية الموقوتة داخل الاقتصادات المتقدمة، حيث تظهر أزمة “كوفيد-19” أن الإنفاق العام الكثير للغاية لابد من تخصيصه إلى الأنظمة الصحية وأن الرعاية الصحية الشاملة وغيرها من المنافع العامة ذات الصلة تُشكل أموراً ضرورية وليس رفاهيات، ومع ذلك، نظراً لأن غالبية الدول المتقدمة تتسم بالشيخوخة السكانية، فإن تمويل مثل هذه النفقات في المستقبل سيجعل الديون الضمنية من أنظمة الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي غير الممولة اليوم أكبر من أي وقت مضى.

3/انكماش الأسعار

تتجسد الأزمة الثالثة في الخطر المتزايد المتمثل في انكماش الأسعار، فبالإضافة إلى التسبب في إثارة الركود الاقتصادي العميق، فإن الأزمة تعمل كذلك على خلق ركود هائل في السلع (الآلات والقدرات غير المستخدمة) وفي أسواق العمل (البطالة الجماعية)، فضلاً عن دفع الأسعار للانهيار في السلع الأساسية مثل النفط والمعادن الصناعية. وهذا من شأنه أن يجعل ارتفاع القيمة الحقيقة لحجم الديون بسبب انكماش الأسعار أمراً مرجحاً، مما يزيد من خطر الإفلاس.

4/خسائر العملات

الأزمة الرابعة وفقاً للتحليل تتعلق بانخفاض قيمة العملة. ومع محاولة البنوك المركزية مكافحة انكماش الأسعار وتجنب خطر ارتفاع معدلات الفائدة في أعقاب التراكم الهائل للديون، سوف تصبح السياسات النقدية غير مألوفة أكثر وواسعة النطاق.

5/ الخلل الرقمي

تتمثل الأزمة الخامسة في الخلل الرقمي الأوسع نطاقاً الذي يعاني منه الاقتصاد. حيث إنه مع فقدان ملايين الأفراد لوظائفهم أو العمل مقابل الحصول على أجر أقل، فإن فجوات الدخل والثروة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين سوف تتسع أكثر. ومن أجل التحوط ضد صدمات سلاسل التوريد في المستقبل، فإن الشركات في الاقتصادات المتقدمة سوف تحول إنتاجها من المناطق منخفضة التكاليف إلى الأسواق المحلية الأعلى تكلفة.

6/ تقليص العولمة

يتعلق الخطر السادس بالاتجاه إلى تقليص العولمة، حيث يعمل فيروس كورونا على التسريع باتجاه التجزئة أو إثارة الانقسامات، والتجزئة التي كانت تحدث بالفعل. وستتباعد الولايات المتحدة والصين بشكل أسرع، كما أن غالبية الدول سوف تستجيب من خلال تبني سياسات حمائية أكثر لحماية الشركات والعمال المحليين من الاضطرابات العالمية.

7/ قيود صارمة وانعدام للأمن

وسيتميز عالم ما بعد الوباء بفرض قيود أكثر صرامة على حركة السلع والخدمات ورأس المال والعمالة والتكنولوجيا والبيانات والمعلومات.

ويحدث هذا بالفعل في قطاعات الأدوية والمعدات الطبية والغذاء، حيث تفرض الحكومات قيوداً على الصادرات كما تنفذ تدابير حمائية أخرى استجابة للأزمة. ومن شأن ردود الفعل السلبية المعارضة للديمقراطية أن تعزز هذا الاتجاه السابع، حيث يستفيد القادة الشعبويون من الضعف الاقتصادي والبطالة الجماعية وحالات عدم المساواة الآخذة في الارتفاع.

وفي ظل ظروف تتسم بانعدام الأمن الاقتصادي المتزايد، سيكون هناك دافع قوي لتقديم الأجانب ككبش فداء للأزمة. وسيصبح العمال من ذوي الياقات الزرقاء والفئات العريضة من الطبقة الوسطى أكثر تأثراً بالخطاب الشعبوي، وخاصةً فيما يتعلق بمقترحات تقييد الهجرة والتجارة.

8/ مواجهة بين الصين وأمريكا

يتجسد الخطر الثامن في المواجهة الجيوستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، وفي ظل محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بذل قصارى جهدها لإلقاء اللوم على الصين في تفشي هذا الوباء، سيضاعف نظام الرئيس الصيني شي جين بينغ باستمرار من مزاعمه بأن الولايات المتحدة تتآمر لمنع النهضة السلمية للصين. وستزداد حدة الانفصال الصيني الأميركي في التجارة والتكنولوجيا والاستثمار والبيانات والترتيبات النقدية.

9/اشتباكات عسكرية تقليدية

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، هناك أسباب وجيهة لتوقع التصعيد في الحرب السيبرانية السرية وهو الاتجاه التاسع، ما قد يؤدي حتى إلى اشتباكات عسكرية تقليدية، ونظراً لأن التكنولوجيا هي السلاح الرئيس في معركة السيطرة على الصناعات في المستقبل ومكافحة الأوبئة، فإن قطاع التكنولوجيا الخاص في الولايات المتحدة سوف يصبح مندمجاً بشكل متزايد في مجمع الأمن القومي الصناعي.

10/ الاضطراب البيئي

يتمثل الخطر العاشر في الاضطراب البيئي، الذي يمكن أن يلحق ضرراً بالاقتصاد أكبر بكثير من الذي خلفته الأزمة المالية. حيث تُعد الأوبئة المتكررة عبارة عن كوارث من صناع الإنسان في الأساس، كانت نتيجة لسوء الصحة والمعايير الصحية وإساءة استخدام النظم الطبيعية والترابط المتزايد للعالم عبر العولمة.

مصدر اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.