الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة… والرد مازال مُنتظرا

من صحيفة القدس العربي اخترنا لكم اليوم رأي القدس باغتيال “سمير القنطار” ومساعده بالاضافة لعدد من المواطنين السوريين بغارة شنها الطيران الحربي الاسرائيلي على ريف دمشق وبالتحديد منطقة جرمانا حسبما ذكرت معظم وكالات الاخبار
لنتابع معا ماذا اوردت الصحيفة في رايها :

أقدمت القوات الاسرائيلية مساء امس الأول السبت على ارتكاب اعتداء جديد بشنها غارة على العاصمة السورية دمشق ما أدى لاغتيال الأسير اللبناني المحرر سمير القنطار ومساعده فرحان الشعلان وعدد من المواطنين السوريين.
وكان القنطار اعتقل عام 1979 عندما كان عمره 16 عاما، بعد عملية نفذتها جبهة التحرير الفلسطينية في مدينة نتانيا، وقضى بالسجن 30 عاما قبل الافراج عنه باطار صفقة تبادل للاسرى مع حزب الله عام 2008. وشغل القنطار خلال العامين الماضيين منصب قائد المقاومة السورية لتحرير الجولان، التي أسسها «حزب الله».
وبهذا العدوان الجديد على دمشق، تختتم اسرائيل هذا العام 2015 كما بدأته، حيث شنت في كانون الثاني/يناير الماضي غارة على منطقة القنيطرة جنوب سوريا قتلت خلالها ستة من عناصر حزب الله ومسؤولا عسكريا ايرانيا، ومن بين الضحايا كان جهاد مغنية نجل القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية، والذي كان ايضا احد ضحايا الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي السورية، حيث اغتيل في تفجير في دمشق عام 2008.
وكانت اسرائيل (التي اختتمت أيضا العام الماضي 2014 بقصف مناطق قرب مطار دمشق الدولي)، شنت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من عشر غارات جوية في الاراضي السورية، وكعادتها لا تعلن مسؤوليتها عن هذه الاعتداءات. والمرة الاولى التي اعترفت بها اسرائيل بذلك، كان على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاول من شهر كانون الاول/ديسمبر الجاري حيث صرح «ننفذ من وقت إلى آخر عمليات في سوريا بهدف تجنب ان يتحول هذا البلد إلى جبهة ضدنا، كما نقوم بكل ما هو مطلوب لتفادي نقل أسلحة فتاكة من سوريا إلى لبنان».
الجديد في الاعتداء الأخير، أنه تم تنفيذه بعد دخول لاعب جديد على المنطقة وهو القوة الكبرى روسيا، التي كانت نشرت الشهر الماضي بطاريات صواريخ 400 ـ S المضادة للطيران والتي تغطي المنطقة بكاملها، وبامكانها التصدي لاي طائرة.
عدم التدخل الروسي لا يعني سوى العلم المسبق، ان لم يكن التنسيق، خاصة ان تل أبيب أعلنت أن لديها تنسيقا كاملا مع القوات البرية والجوية الروسية، وان هناك خطا مفتوحا من الاتصالات بينهما على مدار الـ24 ساعة وطوال ايام الأسبوع، وهذا يعني انه مهما كانت العلاقة وطيدة بين موسكو ودمشق، إلا ان لا شيء يعلو على المصالح مع تل أبيب.
اسرائيل اليوم تستبيح الأراضي والاجواء السورية دون اي رادع، بعدما تأكدت من تجريد دمشق من كل قدراتها العسكرية الرادعة، خاصة الأسلحة الكيميائية، التي تم التخلص منها، والصواريخ الفتاكة التي فضل رأس النظام التمسك بالسلطة واستخدامها ضد شعبه.
وفي نفس السياق تراقب اسرائيل حزب الله بكل سعادة، وهو يوجه كل طاقته وقدرته للقتال في الاراضي السورية، وتتابع بكل ارتياح الجنازات المتتالية لمقاتلي الحزب في الضاحية الجنوبية، وكان من المفروض أن يكون هؤلاء القتلى، فدائيين ومشاريع شهداء في مواجهات تحرير الأراضي المحتلة.
لكن حين أمنت اسرائيل من أي رد حقيقي (وكما توقع أحد عسكرييها ان يسعى حزب الله إلى «انتقام صغير»، وهو ما تمثل مساء أمس بسقوط ثلاث قذائف صاروخية، في منطقة مفتوحة بالجليل الغربي) لم تتردد بانتهاك سيادة دولة، ما زالت تتوعد برد في الزمان والمكان المناسبين، واللذين لم يتحققا بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.