‏ أحداث سبقت زيارة جيمس جفري الأخيرة إلى الحسكة شمال شرق سوريا، فما هي؟

يتساءل مراقبون عن زيارة جيمس جفري الأخيرة إلى الحسكة؛ هل هي لاستعجال الإعلان عن مرجعية سياسية كردية بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي «ب ي د» أم لقطع الطريق على روسيا في استمالة الكرد شمال شرقي سوريا؟

قسم الأخبار

زار السفير جيمس جيفري الممثل الخاص للولايات المتحدة الأمريكية لدى سوريا، الحسكة، قبل أيام، والتقى خلال الزيارة القوى السياسية الكردية السورية المتحاورة، وعقد اجتماعاً مع الأحزاب الكردية في إحدى القواعد الأمريكية، وبحسب موقع «بسنيوز»، فقد أعرب جيفري عن دعمه المباحثات الجارية بين الأكراد في سوريا وفق اتفاقية دهوك، في حين طلبت مبعوثة الخارجية الأمريكية الأطراف الكردية بترحيل بعض الملفات إلى جولات قادمة، للتسريع بالإعلان عن اتفاق بين الطرفين.

دعم واشنطن لتحشيد قوى المعارضة السورية

ذكرت مصادر إعلامية متعددة أن السفير الأمريكي أعرب خلال الاجتماع عن مزيد من المواقف الأمريكية في سوريا، منها:

1/ دعم للمباحثات الجارية بين القوى الكردية، وأكد أن «الكرد هم جزء من المعارضة السورية ومكون أساسي من مكونات سوريا».
2/ حل الأزمة السورية سوف يكون من خلال قرار مجلس الأمن 2254.
3/ التشديد على ضرورة بناء سوريا ديمقراطية ونظام ديمقراطي في البلاد يضمن حقوق كافة المكونات.
4/ تحشيد قوى المعارضة السورية، لدعم الموقف الأمريكي.
5/ تحميل دمشق وحليفتها موسكو، مسؤولية إفشال العملية السياسية في سوريا والاستمرار في الحل العسكري، ومسؤوليتهما عن عرقلة إحراز أي تقدم في أعمال اللجنة الدستورية وتنفيذ القرار الأممي 2254.

أحداث سبقت مجيء جفري

قال ناشطون إن مجهولين ألقوا الأحد 20أيلول/ سبتمبر، منشورات ورقية في بلدة أبو حمام الواقعة ضمن سيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) في الريف الشرقي من دير الزور، تدعو للانتفاضة ومواجهة الوجود الأميركي، ووصفت المنشورات الأميركيين بـ “المجرمين” و”الغزاة الطامعين”.

ويرى مراقبون وناشطون من أهالي المنطقة، أن النظام يقف وراء هذه الحركات للضغط على الأميركيين وإزعاجهم لعدم قدرته على الدخول في مواجهة مباشرة معهم.

وبحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد، توجه أصابع الاتهام نحو النظام أيضاً بالوقوف وراء تشكيل ما يسمى بـ “المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية”، وهي حركة مجهولة القادة والعناصر الذين أعلنوا عن تأسيسها مقنعين، ونفذت عددا من الاستهدافات البسيطة ضد القوات الأميركية في ريف الرقة.

في سياق متصل، يقول محللون إن موسكو وعبر وجودها العسكري في المنطقة، مستمرة بالتحرّك لعقد لقاءات مع جهات كردية مختلفة، للوصول إلى تفاهمات مشتركة قد تحقق أهدافها في التقارب مع النظام، والبدء بجولة جديدة من الحوارات ضمن خطة الاستراتيجية الروسية، لسحب الملف الكردي من المنافس الأمريكي، وبالتالي توسيع مناطق نفوذها في شرق الفرات عبر سعي مستقبلي لسيطرة كاملة على سوريا.

قوات أمريكية جديدة

على صعيد متصل، أرسل الجيش الأمريكي، الأسبوع الماضي، مدرعات وقوات إضافية إلى مناطق سيطرته في شرقي سوريا، وقال مسؤول أمريكي رفيع، للوكالة نفسها، إن “واشنطن أرسلت 6 مدرعات برادلي قتالية، وأقل من 100 جندي إضافي إلى شرقي سوريا” وذكرت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية، أن إرسال قوات أمريكية جديدة إلى سوريا يأتي بعد عدد من الاشتباكات مع القوات الروسية، بما في ذلك حادث تصادم مركبة مؤخرًا، أدى إلى إصابة 4 جنود أمريكيين.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية بيل أوربان، قوله إن الولايات المتحدة أرسلت أيضاً أنظمة رادار وزادت دوريات المقاتلات في سماء المنطقة لحماية قواتها وقوات التحالف. وأضاف أوربان أن “الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع أي دولة أخرى في سوريا، لكنها ستدافع عن قوات التحالف إذا لزم الأمر”.

رسائل أمريكية لأطراف عدة

اعتبر خبراء عسكريون أن حجم التعزيزات العسكرية الأمريكية في شمال شرقي سوريا تحمل في جعبتها رسائل لأطراف عدة، كما أن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص جيمس جيفري إلى شمال شرقي سوريا تأخذ أهميتها من قدرتها على قطع الطريق على مساعي ‎روسيا لاستمالة الكرد.

من جانبه، يرى النظام السوري أن الوجود العسكري والسياسي لواشنطن في شمال شرق سوريا، ما هو إلا لنهب النفط، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري” سانا” بأن قافلة مكونة من 30 ناقلة نفط قد غادرت سوريا باتجاه العراق عبر معبر الوليد في منطقة اليعربية، وكانت الوكالة قد قالت إن الولايات المتحدة تواصل نهب النفط السوري بمساعدة من قوات سوريا الديمقراطية الكردية، التي تسيطر على معظم الحقول النفطية في شمال وشرق سوريا.

مصدر فرانس برس، سانا العربي الجديد موقع بسنيوز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.