يو ميونغ هي المفاوضة المتمرسة.. هل تقود منظمة التجارة العالمية

المرشحة الكورية تتمتع بمهارات وساطة تفاوضية متميزة للوصول إلى إجماع، أدت إلى قيام كوريا بإبرام العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف مع القوى الاقتصادية الكبرى.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

تبلغ “يو ميونغ هي” 53 عاما، أول امرأة تتولّى حقيبة وزارة التجارة في كوريا الجنوبية، ولها خبرة طويلة في التجارة والدبلوماسية والشؤون الخارجية. ساهمت خلال سنوات مسيرتها المهنية في الخدمة العامة كرئيس قسم المفاوضات الصناعية والتجارية

المرشحة الكورية تتمتع بمهارات وساطة تفاوضية متميزة للوصول إلى إجماع، أدت إلى قيام كوريا بإبرام العديد من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف مع القوى الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي EU ورابطة دول جنوب شرق آسيا ASEAN.

وساهمت بشكل ملحوظ في نمو بلادها وتحولها من دولة نامية إلى دولة متقدمة، طيلة خدمتها لمدة 25 عاماً في العمل العام.

في العام 1995 ترأست هيئة شؤون منظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الكورية الجنوبية، وتوصّلت إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الصين والولايات المتحدة.

وهي صاحبة مقولة “على الرغم من كثرة التحديات، أنا واثقة بأن منظمة التجارة العالمية ستستعيد الامل والتفاؤل”.

خبرة يو ميونغ هي

تنوي “يو ميونغ هي” تعزيز حضور منظمة التجارة العالمية ومرونتها واستجابتها. ومن خلال ترشحها لمنصب المدير العام، ستساهم في تعزيز العلاقات والتفاهم بين الصين والولايات المتحدة وأيضًا بين الدول المتقدمة والنامية بشفافية و”بعين غير منحازة” ومتابعة خطة الإصلاح الخاصة بمنظمة التجارة العالمية بحكمة

وستقوم “يو ميونغ هي” بنقل الخبرة الكورية في مجال التنمية الاقتصادية إلى دول أفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة المحيط الهادئ للمساهمة في نموهم الاقتصادي

ويتوقع المراقبون إلى أنه بالنظر إلى موقع كوريا الجنوبية وعلاقاتها الجيدة مع مختلف الدول من خلال دبلوماسيتها النشطة، فإن يو ميونغ قادرة على العمل بشفافية لتنسيق تضارب المصالح بين الولايات المتحدة والصين وبين الدول النامية والمتقدمة بطريقة موضوعية غير متحيزة، في إطار استراتيجية واضحة لإصلاح منظمة التجارة العالمية.

تصريحات “يو ميونغ هي”

صرحت للصحفيين حول برنامجها ف حال نجاحها في انتخابات مدير منظمة التجارة العالمية، “أتعهد بإصلاح نظام المنظمة التي تواجه أكبر أزمة منذ انطلاقها عام 1995، وذلك وسط تزايد الغموض في أحكام التجارة الدولية وهشاشة التعاون بين الدول الأعضاء”.

وأضافت، “حققت كوريا الجنوبية نموا من خلال التجارة الحرة في ظل نظام منظمة التجارة العالمية ونظام التبادل التجاري، وحان الوقت للعب دور مسؤول لإعادة النظام التجاري في إطار WTO وإعادة نظام التعايش العالمي بالاستفادة من خبراتها وقدراتها”.

واعتبرت يو أن منظمة التجارة العالمية “لا تعمل بصورة جيدة من حيث إجراء المفاوضات وصياغة الأحكام وحل النزاعات”. مؤكدة أن كوريا الجنوبية يمكن أن “تلعب دور الوسيط لحل النزاعات بين الدول الأعضاء بعد أن شهدت المنظمة ركودا في نشاطها بسبب الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك بين الدول المتقدمة والدول النامية”.

مصدر وكالة يونهاب الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.