يوم دام آخر في اعتصام السودان

المجلس العسكري يعلق المحادثات بشأن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت إحدى جماعات الاحتجاج؛ إن تسعة أشخاص على الأقل أصيبوا يوم الأربعاء عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين وسط الخرطوم، بينما تأجلت المحادثات بشأن تشكيل الهيئة التي ستحكم البلاد طوال الفترة الانتقالية لمدة 72 ساعة.

وألقي العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد من خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية. وتبادل كلا الجانبين الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن العنف.

تبادل الاتهامات

وقال أمجد فريد وهو أحد المتحدثين باسم تجمع المهنيين السودانيين لرويترز: “نحمل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين، ما يتم الآن هي ذات أساليب النظام السابق في تعامله مع الثوار”.

لكن رئيس المجلس العسكري الفريق الركن عبد الفتاح البرهان اتهم المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد، بينما كانت المحادثات لا تزال جارية وقال: إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

خطاب تلفزيوني للبرهان

وقرأ البرهان في خطاب تلفزيوني في وقت مبكر من صباح اليوم 16أيار/ مايو قائمة لما وصفها بانتهاكات التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع زعماء المحتجين وقال: إن المجلس العسكري قرر وقف التفاوض (مع قوى إعلان الحرية والتغيير) لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق.

وأضاف رئيس المجلس؛ أن من القرارات الأخرى للمجلس الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير وسجنه الشهر الماضي إزالة المتاريس جميعها خارج منطقة ساحة الاعتصام التي أقامتها المحتجون عند وزارة الدفاع في السادس من إبريل/ نيسان.

الجيش سيحقق في أحداث العنف

وكان الجيش أعلن في وقت مبكر من صباح الأربعاء أن لجنة ستحقق في استهداف المحتجين بعد مقتل أربعة أشخاص على الأقل في أحداث عنف بالعاصمة الخرطوم يوم الإثنين.

وقال شهود سودانيون لرويترز؛ إن قوات في مركبات عسكرية عليها شعار قوات الدعم السريع شبه العسكرية أطلقت النار بكثافة في أثناء محاولتها إبعاد المتظاهرين عن شارع المك نمر وسط الخرطوم قرب وزارة الخارجية.

ووقعت أحداث العنف قبل ساعات من الموعد المقرر للقاء المجلس العسكري الانتقالي مع ممثلين لقوى إعلان الحرية والتغيير لمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الفترة الانتقالية.

تعليق المحادثات

وقال قيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير لرويترز؛ إن المجلس العسكري أبلغهم بتعليق المحادثات، ولم يتحدد موعد لاستئناف المحادثات.

وأعلن الطرفان اللذان يعقدان محادثات منذ أسابيع، في ساعة مبكرة من صباح أمس الأربعاء اتفاقا على تشكيل مجلس تشريعي ومدة الفترة الانتقالية لكنهما قالا؛ إنهما سيواصلان المحادثات بشأن نقطة خلاف رئيسية أخرى هي تشكيل المجلس السيادي الحاكم.

وأعلن الطرفان في صباح الأربعاء؛ أن الفترة الانتقالية ستستمر لثلاثة أعوام، وهو ما يمثل حلا وسطا بين فترة العامين التي كان يريدها المجلس العسكري وفترة الأربعة أعوام التي أرادتها قوى إعلان الحرية والتغيير.

وقال المجلس العسكري: إن قوى إعلان الحرية والتغيير ستحصل على ثلثي مقاعد المجلس التشريعي على أن تذهب البقية لأحزاب لا تنضوي تحت لواء ذلك التحالف المعارض، وستُجرى الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية التي ستمتد ثلاث سنوات.

مصدر رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.