يوم دامٍ مرّ على “دوما” وأصوات الأنين تصدح من تحت الركام

اعداد : أبو الحسن الأندلسي

تعرضت مدينة “دوما” منذ الصباح الباكر يوم أمس/ السبت الثاني والعشرين من شهر آب-أغسطس، لأكثر من خمس غارات جوية بصواريخ موجهة، ومن ثم بقذائف الهاون ذات العيار الثقيل وقذائف المدفعية من الجبال المحاذية للمدينة.

ومن ثم كانت المدينة على موعد مع صواريخ الأرض-أرض الفراغية، التي لا تبقي ولا تذر كل ما في طريقها لتدمر أربعة ابنيه بأكملها على ساكنيها ليكون عدد الضحايا من النساء والأطفال أكثر من 40 خلال ثواني معدودات.

الناشط الإعلامي “هيثم بكار” عضو تنسيقية مدينة دوما قال لـ “كلنا شركاء”، بأن المشهد كان مروعا للغاية، أبنية دمرت بأكملها وعائلات اختفت، منهم من استطاعت فرق الإنقاذ سحبها “أحياء أم أموات”، عند المحاولات الأولى وثقنا سبع عشر حالة بالاسم، لكن العدد الذي تحت الركام يتجاوز الثلاثين شخصاً.

وأضاف “بكار” أصوات الآهات والأنين تصدر من تحت الأنقاض وفرق الدفاع المدني تحاول بطاقاتها المحدودة سحب ما تبقى من بشر، وأضاف “نحن محاصرون منذ أعوام، وسط حالات من جوع وفقر وقصف، ولا مكان بديل لدينا عن الغوطة، فقوات النظام أغلقت المعابر بوجه الناس حتى الحالات الإنسانية للمرضى وغيرهم”.

وأشار الناشط الإعلامي، نقطة الإسعاف المركزية وحدها استقبلت مئة وعشرين حالة، عدا عن النقاط الأخرى ليصل العدد بالمئات، وتكتمل المعاناة بتحليق طيران النظام ليلا في سماء الغوطة ليكمل الرعب وشلال الدم، وينتهي يوم اسود فيه أكثر من خمسين شهيد وما يزيد عن 250 جريح منهم حالتهم حرجة.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.