“يتعرضن للتحرش”متطوعات جيش الأسد يفضحن ضباط لواء 130 عبر فيديو مسرب

رغم تطوعهن في جيش نظام الأسد لمساندة قواته ودعمهم إلا أنهن لم يسلمن من التحرش والإبتزاز الجنسي.

خمس نساء سوريات بلباس عسكري يظهرن في فيديو مسرب جيد الدقة، ثلاثة منهن يضعن الحجاب، ليتحدثن عن التحرش الجنسي الذي يتعرضن له من قبل ضباط اللواء 130 الموجود في حلب.

إحداهن تقول في الفيديو عن أحد الضباط”بيسمعنا كلام عيب عليه يحكي وماتوقعنا نسمعوا”..

عكس الصورة التي يحاول نظام الأسد وإعلامه إيصالها للعالم أن ضباط جيشه جيدون وأنهم يحمون الوطن وشعبه.

وثقت الكثير من قصص التحرش بنساء معتقلات ضمن سجون الأسد، لأنهن وقفن مع الثورة، ولكن في هذا الفيديو تظهر الصورة الحقيقة لضباط الأسد أنهم لا يرحمون حتى النساء اللواتي تطوعن في صفوفهم للدفاع عن الوطن حسب قولهن.

بكلمات بسيطة ومعاناة حقيقة يجلسن أمام الكاميرا على أرض متسخة، بدون خوف يفضحن اساءات الضباط ومايتعرضن له.

تقول إحداهن:” تركنا أطفالنا وأهلنا وحياتنا المدنية وجينا مشان ندافع على وطنا وقائد وطنا..مومشان نسمع كلام بذيئ أو مشان نلتحق بالدعارة”، يبدو من لهجتها أنها تنتمي إلى الطائفة العلوية.

عنف ضد المرأة واستهانة بقدراتها وتحويلها إلى جسد تأكله الشهوة الذكورية لضباط وعناصر جيش الأسد.

هذه هي المرأة المتطوعة في جيش نظام الأسد، لا كلمة، لا سلطة، بل ذل وقهر لا ينتهي.

و جرأة هؤلاء النسوة كشفت حقيقة الوجه النمطي الذي طالما سعى نظام الأسد لإظهاره عن جنوده، فكل واحدة منهن تحدثت عن مواقف تعرضت لها، فتصف أحداهن نفسها بالبشعة التي لاتصلح للأهواء الجنسية لقائد اللواء وضباطه ومع ذلك لا تسلم من تحرشهم المستمر.

ما لاحظته أثناء مشاهدتي الفيديو، غياب الخوف من عيون النساء، وسيطرة الألم، فحجم ما تعرضن له من إهانة كسر الخوف في قلوبهن، وصدمتهن من المعاملة التي وجدنّها من الضباط في الوقت الذي كن يتوقعن الإحترام والإهتمام كونهن تركن عائلاتهن وجئن لخدمة الوطن والإنتماء إليه حسب ظنهن.

ما يميز النسوة، أنهن لا يملكن أي تردد أثناء حديثهن، حيث تصف إحداهن ضباط اللواء 130 باللا أخلاقيين، تقول” أنا زوجة مقاتل في الدفاع المدني ولدي طفل وحيد تركته وحده من أجل الدفاع عن هذا الوطن، ولكن معاملة الضباط لا تشرفني، فمن لاتعجبهم يعاملونها بطريقة سيئة ولا أخلاقية”.

رغم انتشار أخبار فساد الجيش وقادته بين الجنود وغيرهم، إلا أن أحداً ما لن يجرؤ على الحديث جهراً عن هذا الفساد، أمام كاميرا، وبكامل الضعف والاستسلام والصراحة، حيث يعد الفيديو اختراقاً للعالم الخارجي الذي يرسمه النظام لمقاتليه.

وبالإضافة للتحرش الجنسي والإبتزار واستغلال النسوة، يفضح الفيديو طريقة تعامل جيش نظام الأسد مع الوجود الروسي، فإذا وجد ضباط روس في اللواء تحسنت المعاملة والخدمات وقدم الطعام وكل أسباب الراحة للجنود السوريين، ذلك لأن الروس يشترط أن يكون عناصر الجيش بأفضل حال وبعد ذهاب الروس يعود كل شيء كما كان.

فالكثير من الجنود السوريين في جيش نظام الأسد يرغبون بإمرة الضباط الروس لأنهم على الأقل لايسرقون طعام الجنود ولايمنعون رواتبهم ولا يبيعون سلاحهم.

الفيديو المسرب ليس إلا 1% من الفيديوهات التي ستفضح ممارسات ضباط الأسد بحق جنوده، وماهو إلا إهانة واضحة من قبل نظام الأسد للأشخاص الذين يدافعون عن وجوده.

والحقيقة تقول كيف لنظام يقتل شعبه منذ 5 سنوات بكل الأسحلة ويمارس بحقهم شتى أنواع العنف من قتل وتهجير وتعذيب دون هوادة ولا توقف، أن يكون يستمع لشكوى هؤلاء النسوى المتطوعات في جيشه.

خاص بالأيام || إعداد: الاء محمد

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.