يا إبراهيم…!!! – بقلم محمد الزعبي

يا ابراهيم…
نحترمُ فيك,أنّ سياسيٌّ بارع,وأنّكَ داهيةٌ معروف,ومشهودٌ لكَ بالذّكاء,في فكّ رموز القضايا والأزمات. لكنْ, عليكَ أنْ تضيفَ إلى حساباتَكَ هذه المرَّة, أنّك تتعاملُ مع قضيّةٍ بسيطة,وملامح إنهائها,معقّدة بعناصر تفاعلاتها. فأنتَ أمامَ الشّعبِ السوريّ، وفي حضرته.
ألم تقل في الشّعبِ السّوريّ إنّهُ(سيّدي الوحيد)؟. أم تظنُّ أنّها لعبةُ الضّحكِ على الذُّقون…؟
وكيفَ قلّبت المعادلة,أيّها الأخضر البارع؟. الحالُ أنّ النّظام,قالَ ومنذُ اليومِ الأوّل:الله—سوريا—بشار وبس… مقابلَ شعار الشعب الثائر والحر: الله—سوريا—حرية وبس…! ووضع النّظام أسطورةَ العصر:حرق البلد,إذا ماطار الأسد…! مقابلَ ماقاله الوطن—جميع الوطن,الشعب يريد إسقاط النّظام…!
وأينَ أنتَ أيّها الدّاهية,من إيران الّتي قالَ فيها مسؤول خارجيتها الرّفيع:إنّه واثقٌ من انتصار بشّار الأسد.؟
لا…بل…أينَ ناظراك من الطّائرات,والدّبابات,وأصواتِ البراميل,وصرخات النّساء,عندما صممتَ أذنيكَ عن وقعها, الّذي من المفترض أن يشقَّ قلبك…؟
وأين أنتَ من رائحة بارود الجريمة,في حاضرةِ أميّة, وأنت في بغداد العروبة,ورحمَ الله عروبة بغداد..؟1
هل كان السيّد كوفي عنان….أكثرَ موضوعيّةً منك, وأكثر إنسانيّةً منك,لا…بل..أكثرَ عروبةً منك.عندما كان صادقاً في انطباعه وفي استنتاجه:لاحلَّ للأزمةِ السّوريّة,إلّا برحيل الأسد…!؟
أم أنّكَ –وبإصراركَ –كنت تظنّ, ولازلتَ,و ستبقى تظنّ,أنّ الشّعبَ السّوريّ ناداك:””واإبراهيماه””…!
محمّد الزّعبي:14-10-2012م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.