ولن…ولن أدعك تشهق مرتين

بقلم: عدنان حمارشة

الجو غائم…برد شديد…الرياح تعصف بالخيام…صفير العاصفه مميز هذا المساء
فيه رنة حقد ..فيه لؤم بني صهيون
همسات بينهم…يخرجون من خيمة ..ويدخلون اخرى
ملامحهم تحولت الى ملامح االاسد…ترى في عيونهم بريق ينبئ بثورة تسحق السجان..
حدة كلامهم…قصر جملهم…حركاتهم السريعه.. تتحدث عما يحدث
الان..الاان …الان..في هذا الوقت بالذات…لا يحتاجوننا…بالمره…بل نحن الذين بحاجة لهؤلاء..الاقوياء
لا اعتقد ان على وجه البسيطه احد اقوى منهم
ومع ان البرد شديد..الا انك ترى السواعد السمرا…والعضلات المفتوله…وعيون النسر…تتمرس امام بوابات الاقسام
وهناك خلف الاشياك…ضباع متردده…تلبس دروع فولاذيه..وبنادق اوتوماتيكيه…الا انها خائفه
انظر هناك…نعم …اترى؟؟؟؟
نعم ذاك الشاب الطويل صاحب العضلات المفتوله ونظرات الصقر..اتراه
نعم هو …أترى كيف يحدق بعشرات الجنود المدججين بالسلاح امام باب القسم…والان انظر اليهم: مع كل ما يحملونه من سلاح وعتاد …الا انهم لا يجسرون مجرد النظر اليهم
اتسمعونه؟..ذاك صاحب العضلات المفتوله:::يصرخ بالجندي الواقف على الباب: انصرف …يرد الجندي: انا ؟
نعم انت
سنخرجك الان الى الزنازين
ههههه اين ..الى الزنازين… اما انا فساخرج روحك من جسدك
ستتمنى ان امك لم تلدك فقط افتح الباب
انت بسلاحك
وانا بايماني…ووالله لن ادعك تشهق مرتين
هنا قلعة الشموخ قلة الجمالين
هنا مدرسة الشهداء ايها الجبان المتمسك بالحياة…

ولحظات تمضي والجندي يشيح بنظره بعيدا…ويهرب الى مكان اخر ..لا يوجد فيه مثل هذه الصقور
ابطال..اقوياء…اساطير…عمالقه…
تتهاوى اسطورة اليمامه امام حدة نظراتهم
وتموت العنقاء قبل ان تحلق في سماء النقب
هؤلاء عمالقة الصحراء…الان يقفون مزمجرين…لا يتاخر منهم احدا…لا تطرف عين احد منهم…كلهم جائعون…للقتال…ينتظرون احد الجنود…ليدخل….
اصاوتهم لا تزال تهمس بحدة: هذه المرة سنلقنهم درسا..الليلة سندوس باقدامنا ما بقي لهم من صوت وراس
الليلة سنخيط لهم اكفان الذل …
ايها الشرطي…انتظر…تعال هنا…اركع..البس..ثوب السواد
تسربل بالذل
ذق طعم المهانة
سيفي ..سيخترق منك الحلق والقلب
وغمدي ساكسره على راسك

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.