وقائع تشير إلى حصيلة وفيات أعلى من البيانات الرسمية لكوفيد-19 في سوريا، فما هي؟

لم تعترض منظمة الصحة العالمية في الشهور الأولى من الجائحة على الإحصاءات المقدمة من النظام السوري، لكنها قالت في الآونة الأخيرة إن إمكانيات الفحص المحدودة في سوريا أخفت حجم الأزمة خاصة حول العاصمة.

قسم الأخبار

أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام السوري، الأربعاء 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 15 حالة ووفاة 3 من الإصابات المسجلة بالفيروس في سوريا.

وبحسب وكالة سانا الرسمية، فإن الوزارة أشارت في بيان إلى أن حصيلة الإصابات المسجلة في سوريا بلغت 4504 شفيت منها 1198 وتوفيت 212 حالة.

وقائع تنفي صحة الأعداد الرسمية للوفيات

في تقرير لها عن مستجدات وباء كورونا في سوريا، ذكرت وكالة رويترز، أن البيانات الرسمية تفيد بأن حصيلة الوفيات في سوريا 209، لكن تقارير بعض المنظمات غير الحكومية وموظفي الإغاثة تقول إن البيانات الرسمية تمثل قدرا ضئيلا من الحصيلة الحقيقية، فالأعداد أعلى من ذلك بكثير وفقا للمعطيات التالية:

1/ إشعارات الجنازات التي كانت توضع على جدران المدينة وتُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الصيف بوتيرة شبه يومية حيث نعت منظمات مهنية المفقودين من الأطباء والأكاديميين والمحامين والسياسيين.
2/ تشهد مقبرة نجها، الموقع المخصص لضحايا كوفيد-19 في العاصمة السورية، عادة حوالي 40 من عمليات الدفن يوميا، ونقلت رويترز عن عبد الرحيم بدير الذي يصدر شهادات الوفاة في نجها قوله إن العدد ارتفع إلى أكثر من ثلاثة أمثاله في معظم يوليو تموز كما شهد أغسطس آب قفزة. وأضاف أن الأعداد لا تزال أكبر بكثير من المتوسط.

3/ وبحسب بدير، فإنه لم يشهد مثل هذه الزيادة في عمليات الدفن على مدار 30 عاما في عمله. وأقيمت بعض الجنازات ليلا لتفادي تراكم الجثث، وأضاف أنهم يحفرون بالفعل مقبرة جماعية يمكنها استيعاب الآلاف.

4/ قالت أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا لرويترز، نقلا عن بيانات رصد وتحليل وبائي وتقارير وزارة الصحة، “لا تزال حالات كثيرة لا يتم الإبلاغ عنها، والعدد الحقيقي لحالات كوفيد-19 أعلى بكثير… دمشق وريف دمشق هما الأكثر تضررا”.

5/ قال منسق كبير في منظمة غربية كبيرة غير حكومية، مشترطا عدم نشر هويته، إنه جرى رصد “ارتفاع كبير لم يسبق له مثيل في يوليو ومعظم أغسطس”، وصل إلى 120 حالة وفاة يوميا في المتوسط. وأضاف أن العدد تراجع إلى نحو 60 الشهر الماضي.

6/ نشرت نقابة أطباء سوريا على صفحتها على فيسبوك في 16 أغسطس آب “قائمة بأسماء 61 من خيرة الأطباء الذين خسرتهم سوريا في الأيام الماضية”. وقال مصدر في النقابة إن هناك ما لا يقل عن 87 وفاة مؤكدة أخرى في صفوف العاملين في القطاع الطبي منذ ذلك الحين.

7/ حذر نقيب المحامين في سوريا الفراس فارس زملاءه في رسالة في التاسع من أغسطس آب من “انتشار الوباء بشكل كبير في الدوائر والمحاكم التابعة لوزارة العدل ووفاة عدد كبير من زملائنا المحامين”.

8/ في ذروة الأزمة، أدى العجز لدى مستشفيات دمشق إلى تحويل بعض منازل الطبقة المتوسطة إلى مراكز علاج مع توفير شركات خاصة للأكسجين. وظهر مسؤولون في قطاع الصحة في وسائل الإعلام الرسمية لتشجيع هذا التوجه تحت وطأة الضغط الشديد.

9/ قال مات همزلي مستشار السياسات لدى أوكسفام والمقيم في دمشق “كل الظروف متاحة هناك لينتشر بسرعة وهذا ما يحدث. دمشق وريف دمشق هما البؤرتان الساخنتان”.

مصدر رويترز موقع وزارة الصحة سانا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.