وفد روسي رفيع المستوى يلتقي الأسد وملف العقوبات الأمريكية الأكثر حضوراً

هل اللقاء الذي تم بين رئيس النظام بشار الأسد، ووفد روسي رفيع المستوى في دمشق، يهدف إلى التوصل الى اتفاقيات جديدة، تساهم في التخفيف من آثار سياسة العقوبات على سوريا؟ أم هي شكل جديد لتوقيع استثمارات جديدة للصالح الروسي؟

محمد نور الدين الحمود

استقبل رئيس النظام بشار الأسد، الإثنين 8 أيلول/ سبتمبر 2020، وفداً روسيا في دمشق برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء يوري بوريسوف، ضم وزير الخارجية سيرغي لافروف.

بحث الطرفان في اللقاء، التعاون الاقتصادي بين البلدين الحليفين لدعم دمشق في مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

اللقاء مع الأسد

وحسبما نقلت وكالة “سانا” أن الأسد، التقى الوفد الروسي، مؤكدا “عزم الحكومة السورية على مواصلة العمل مع الحلفاء الروس بغية تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين، بما في ذلك إنجاح الاستثمارات الروسية في سوريا”.

وأكد “عزم الحكومة السورية على مواصلة العمل مع الحلفاء الروس بغية تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين، بما في ذلك إنجاح الاستثمارات الروسية في سوريا”.

وجرى خلال اللقاء، وفق الحساب الرسمي للرئاسة السورية على موقع «تلغرام»، بحث المساعي “للتوصل الى اتفاقيات جديدة، بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين والتخفيف من آثار سياسة العقوبات القسرية التي تنتهجها بعض الدول ضد الشعب السوري”.

وأضافت الرئاسة أنه “كان هناك اتفاق على أهمية البدء بتنفيذ الآليات الكفيلة بتجاوز الحصار الاقتصادي والضغوطات على الشعب السوري»، من دون إضافة تفاصيل عن هذه الآليات وطريقة تنفيذها”.

الوضع الاقتصادي

وتأتي زيارة الوفد الروسي في وقت تشهد سوريا فيه أزمة اقتصادية خانقة وتراجعاً في قيمة الليرة وسط مخاوف من أن يستمر هذا التراجع بعد العقوبات الأخيرة التي فرضتها واشنطن بموجب قانون قيصر.

وتعدّ العقوبات، التي طاولت الرزمة الأولى منها 39 شخصاً أو كياناً بينهم الأسد وزوجته أسماء، الأكثر شدة بحق سوريا. وفي تموز/يوليو 2020، أعلنت واشنطن لائحة جديدة تضم 14 كياناً وشخصاً إضافيين، بينهم حافظ (18 عاماً)، النجل الأكبر للرئيس السوري، كما أعلن عن رزمة ثالثة الشهر الماضي.

اتفاقات ثنائية بين موسكو ودمشق

وقعت موسكو في السنوات الماضية اتفاقات ثنائية مع دمشق وعقوداً طويلة المدى في مجالات عدة أبرزها الطاقة والبناء والنفط والزراعة. وأقر مجلس الشعب السوري في صيف 2019 عقدا موقعا مع شركة روسية لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس، الأكبر في البلاد. وسبق أن فازت الشركة ذاتها بعقد لاستثمار واستخراج الفوسفات من مناجم منطقة تدمر (شرق) لمدة خمسين عاماً.

وتعد روسيا بين أبرز حلفاء الحكومة السورية إلى جانب إيران، وقدمت لها منذ بداية النزاع في العام 2011 دعماً دبلوماسياً واقتصادياً، ودافعت عنها في المحافل الدولية خصوصاً في مجلس الأمن الدولي حيث منعت مشاريع قرارات عدة تدين النظام السوري.

وساهم التدخل العسكري الروسي في سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2015 بقلب ميزان القوى في النزاع لصالح الجيش السوري ومكنه من تحقيق انتصارات عدة في مواجهة الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية على السواء. وينتشر في جميع أنحاء سوريا الآلاف من القوات الروسية دعماً للجيش السوري. كما تعمل مجموعة من أفراد الأمن الخاص الروسي في الميدان.

مصدر (أ.ف.ب)، رويترز سانا الحساب الرسمي للرئاسة السورية على موقع «تلغرام»
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.