“وفاة أول برلمانية منتخبة في الشرق الأوسط”

تحرير| الاء محمد

أول برلمانية منتخبة في الشرق الأوسط، وأشهر ناشطة حقوقية في السودان، ومن القيادات في الحركة الشيوعية السودانية، ساهمت في تشكيل الاتحاد النسائي السوداني.

ولدت فاطمة أحمد إبراهيم في مدينة الخرطوم 1932 من أبوين متعلمين.

تحدثت فاطمة خلال لقاء سابق في قناة الجزيرة ضمن برنامج “رائدات” عن أبويها وجدها، حيث وصفت تلك المرحلة بالقول: “لما جاء الاستعمار البريطاني وفصل الإثنين من وظائفهما واستوعب جدي لأمي كناظر لأول مدرسة أولية للبنين، وقام جدي بخطوة جريئة جداً وهي إدخال أمي وأخواته في مدرسة البنين، إذ لم تكن توجد حينذاك مدرسة للبنات في الخرطوم، مشى لأبعد من ذلك لما خلصت (أنهت) أمي المدرسة الأولية كانت هنالك مدرسة بريطانية تدرس فيها فقط بنات البريطانيين الذين يعملون في السودان فأدخلها في هذه المدرسة”.

كبرت فاطمة في بيت يحب العلم والعمل، وكانت الأم تشجع أولادها دوماً على العمل وبناء الذات.

كتبت عن مرحلة تكوينها الدراسي ما يلي: “لقد واصلت تعليمي الأولي والأوسط في مدارس أولية في مدارس حكومية بمدينة مدني وأم درمان وبربر، وفي مدرسة الإرسالية الإنجليزية حسب تنقلات والدي، ثم قبلت في مدرسة أم درمان الثانوية العليا، الوحيدة آنذاك في كل السودان إذ لم تكن توجد آنذاك شهادة سودانية”

تزوجت فاطمة أحمد إبراهيم من الشفيع أحمد الشيخ عام 1966، وكان مدافعاً صلباً عن حقوق العمال، وسجن في عهد الانتداب البريطاني ونظام عبود العسكري، ووصل إلى منصب نائب رئيس اتحاد عمال العالم، وكان أحد أبرز قيادات الحزب الشيوعي السوداني”.

اهتمت فاطمة بالعمل الحقوقي منذ مرحلة الثانوية، وكانت من ضمن الفتيات اللواتي أقمن أول إضراب لمدارس البنات في السودان، وانتبهت لوضع المرأة ومن هنا جاءت فكرة إنشاء الاتحاد النسائي.

ترأست الاتحاد عام 1956_1957، وعملت على تعزيز دور المرأة في المجتمع السوداني، وأنشأت مجلة صوت المرأة مع مجموعة من النساء وأصبحت رئيسة تحريرها.

انضمت فاطمة للحزب الشيوعي عام 1952، وأصبحت عضواً في اللجنة المركزية لعدة دورات.

انتخبت فاطمة في البرلمان عام 1964 في ظل الحكم المدني، وبذلك كانت أول امرأة برلمانية منتخبة في الشرق الأوسط.

في عام 1991 تم اختيارها كرئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وهي أول امرأة مسلمة-عربية يتم اختيارها لرئاسة الاتحاد.

نالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عام 1993، ومنحت الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا عام 1996 لجهودها في قضايا النساء واستغلال الأطفال.

لها عدد من المؤلفات منها (حصادنا خلال عشرين عاماً، آن أوان التغيير ولكن، والمرأة العربية والتغيير الاجتماعي).

توفيت فاطمة أحمد إبراهيم عن عمر ناهز 85 عاماً في العاصمة البريطانية لندن في 12 آب 2017.

 

 

 

مصدر الجزيرة العربية السودان اليوم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.