وسط صمت دولي قوات النظام السوري تجدد محاولاتها اقتحام أحياء درعا البلد

ذكرت مصادر محلية أن “النظام صعّد وتيرة القصف في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي من أحياء درعا البلد وحي طريق السد، مستخدماً كافة قواته في عملية التقدم البري”، مضيفةً أن النظام “لم يسجل تقدماً ملحوظاً نتيجة المقاومة الشديدة التي يواجهها من مسلحي المعارضة في المنطقة”.

فريق التحرير- الأيام السورية

تواصلت، الثلاثاء 31 أغسطس/ آب 2021، حملة القصف الجديدة لقوات النظام السوري وحلفائها درعا البلد والأحياء المحاصرة ، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتستهدف الفرقة الرابعة أحياء مدينة درعا المحاصرة، بشكل متواصل منذ أربعة أيام، بالرشاشات الثقيلة بعد استهدافها بدفعة صواريخ أرض-أرض من نوع «فيل» تزامناً مع مواجهات عنيفة تشهدها محاور الأحياء ، وتسعى قوات النظام والميليشيات المقاتلة إلى جانبها، إلى إحراز تقدم في اتجاه الأحياء المحاصرة من المحور الجنوبي لمدينة درعا حيث شنت الاثنين، هجوماً من جهتين تصدت له المجموعات المحلية المقاتلة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

لا تقدم ملحوظ للنظام

بحسب تقرير في صحيفة “العربي الجديد” فإن مدنياً على الأقل قتل وجرح آخرون، الاثنين، جراء تواصل القصف من قوات النظام على منازل المدنيين والمساجد في درعا البلد، تزامناً مع محاولات التقدم من محاور عدة، بينما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أحد المقاتلين المحليين خلال الاشتباكات. وذكرت مصادر محلية أن “النظام صعّد وتيرة القصف في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي من أحياء درعا البلد وحي طريق السد، مستخدماً كافة قواته في عملية التقدم البري”، مضيفةً أن النظام “لم يسجل تقدماً ملحوظاً نتيجة المقاومة الشديدة التي يواجهها من مسلحي المعارضة في المنطقة”.

 

فشل التوصل لاتفاق

بحسب ” تجمع أحرار حوران” فإن التصعيد مستمر في درعا نتيجة “فشل التوصل لاتفاق يوم الاثنين، حول المدينة وذلك خلال اجتماع عقد مساء بين ضباط من قوات النظامين السوري والروسي مع وجهاء من محافظة درعا”، فرئيس اللجنة الأمنية اللواء حسام لوقا طالب مجددًا ببنود أبرزها تسليم السلاح وتمركز قوات النظام في تسع نقاط عسكرية على الأقل في أحياء المدينـة وهو ما رفضـه الطرف المقـابل.

من جانبه، وجه الناطق باسم اللجنة المركزية «عدنان المسالمة» رسالة إلى أهالي حوران عبر صفحته الشخصية في فيسبوك، طالبا منهم «الفزعة» للأحياء المحاصرة.

وشرح المسالمة سبب توقف عملية التفاوض قائلاً «انهارت المفاوضات نتيجة التعنت المستمر والطلبات التعجيزية للنظام» مضيفاً “أبناؤكم وإخوتكم في درعا البلد والسد والمخيمات يسطرون أروع الملاحم البطولية بالصمود والتصدي على محاور المدينة كافة، أصبح القصف والتدمير جنونياً وبكافة صنوف الأسلحة الثقيلة ما أدى إلى تدمير منازل المدنيين الآمنين والمساجد والمآذن”.

 

تواصل موجات النزوح

على صعيد متصل، نزحت مئات العائلات من مدينة طفس غربي درعا، منذ يوم الأحد خوفًا من استهداف المدينة، عقب توسع رقعة القصف في الريف الغربي من درعا، واحتدام المواجهات في الأحياء المحاصرة في المدينة، كما نزحت عشرات العائلات من بلدة جلين في ريف درعا الغربي، وذلك عقب تعرضها للقصف الليلة الماضية، براجمات الصواريخ، كما تحدث “المرصد السوري” عن نزوح مستمر لمئات العائلات من مناطق بريف درعا الغربي نحو مناطق حوض اليرموك على الحدود السورية الأردنية، وذلك بعد توسع رقعة القصف.

 

مزاعم النظام

يذكر أن قوات النظام قد بدأت هجومها على أحياء درعا البلد السبت الماضي، بعد استقدام تعزيزات كبيرة انتشرت في عموم المحافظة. ومنذ بدء المفاوضات بينه وبين وفد اللجنة المركزية في درعا، يردد النظام مزاعمه حول وجود عناصر من تنظيم “داعش” في أحياء درعا البلد، وهو ما نفته مراراً اللجنة. وزعمت صحيفة “الوطن” التابعة للنظام، الاثنين، أن “إرادة قادة داعش في درعا البلد كانت أقوى من إرادة اللجنة المركزية ووجهائها”. ونقلت عن مصادر في النظام مزاعم عن “وجود إرهابيين غير سوريين في درعا البلد”، وذلك على الرغم من أن وفد النظام لم يتطرق طيلة جولات التفاوض إلى وجود مسلحين من جنسيات غير سورية فيها. وهو ما يشير إلى أن النظام لم يجد أمامه إلا الادعاء بوجود عناصر من هذا التنظيم لتبرير هجومه.

 

هل يتدخل اللواء الثامن التابع للروس؟

قال مراقبون إن “اللواء 16 مشاة”، المدعوم من روسيا، أرسل خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية ضخمة إلى أطراف أحياء درعا البلد للمشاركة في المعارك، وحول موقف “اللواء الثامن” المنضوي ضمن الفيلق الخامس التابع للروس، والذي يضم مئات المقاتلين من أهل درعا يتمركزون في بلدة بصرى الشام، ورأى المراقبون أن “تحركات هذا اللواء مرهونة بالروس”، ما جعلهم  يعتقدون بأنه “من لم يتحرك منذ شهرين وأكثر، لن يتحرك الآن، وربما يتحرك بعد فوات الأوان”، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

وقال “تجمع أحرار حوران”، الإثنين، إن “الأنظار تتجه الآن إلى قائد اللواء الثامن أحمد العودة للتدخل في ملف درعا البلد، وقطع الطريق على مليشيات إيران والفرقة الرابعة”. وكان العودة أحد أبرز قادة فصائل المعارضة السورية في جنوب البلاد قبل توقيعه اتفاق تسوية مع النظام في منتصف عام 2018، ليتحول بعدها إلى رجل روسيا في جنوب سورية.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمع أحرار حوران العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.