وسط توتر في الأوساط اللبنانية بشارة الراعي يجدد دعوته إلى الحياد

البطريرك الراعي بيّن أن دعوته للحياد ليست طرحا طائفيا أو فئويا أو مستوردا، ومطلب الحياد يستهدف استرجاع هوية لبنان الأساسية، وخلاص جميع اللبنانيين دون استثناء، وفق قوله.

قسم الأخبار

قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، في مقابلة بثتها، الأحد 19 تموز/ يوليو، محطة “إل بي سي” (LBC) اللبنانية إن لبنان بلد محايد بالأساس، وإن خلاصه في الحياد الذي هو السبيل ليستعيد الرخاء،

كما أوضح الراعي، مقصده من الدعوة إلى الحياد، قائلاً في عظة الأحد: “عندما أعلن لبنان الكبير عام 1920 بنظامه الديمقراطي وحرياته العامة وتعدديته الدينية والثقافية؛ حمل رسالة العيش معاً؛ مسيحيين ومسلمين، بدستور خاص مميز عن جميع دساتير محيطه العربي، فاصلاً بين الدين والدولة، ومحترماً جميع الأديان بمعتقداتها وتعاليمها وتقاليدها”.

وأضاف: «لما أعلنت سيادة لبنان باستقلاله الناجز سنة 1943 ثبتت الدولة دورها المستقل في منظومة الأمم، وأقامت ميثاقها الوطني بتأكيد العيش المشترك المتوازن والمتساوي بين مكونات الوطن كلها. وبهذا الميثاق أعلنت حيادها بالمفهوم القانوي والدولي بمقولة (لا شرق ولا غرب)؛ أي التزام لبنان الحياد بين الشرق والغرب، بحيث يلتزم الانفتاح على جميع الدول ما عدا إسرائيل بسبب حال العداوة والاحتلال.”

موقف رئيس الحكومة

كان البطريرك بحث، الأحد، مع رئيس الوزراء حسان دياب، مسألة حياد لبنان عن الصراعات والمحاور في المنطقة، وقال دياب إن موضوع الحياد سياسي بامتياز، وبحاجة إلى حوار سياسي عميق تشارك فيه كل القوى السياسية.

وفي تصريحات، رفض رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب أن يستقيل لعدم وجود بديل، وحذر من مخاطر التحول نحو حكومة تصريف أعمال، نافيا في نفس الوقت الاتهامات بأن حكومته هي حكومة حزب الله، بحسب الوكالة اللبنانية للأنباء.

موقف التيار الوطني الحر

في السياق، جدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي، دعوته إلى حياد لبنان، مؤكداً أن طرحه ليس طائفياً أو فئوياً أو مستورداً، في لقاء بينه وبين رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي قال إن الحياد “تموضع استراتيجي يجب العمل لتوفير ظروف نجاحه وتأمين مظلة خارجية لتطبيقه”. وقال باسيل، أيضا، بعد لقائه الأول بالراعي منذ إطلاق الأخير مواقفه الداعية إلى حياد لبنان، إن «(التيار الوطني) مع تحييد لبنان، وطبقنا هذا الموضوع في وزارة الخارجية أيضاً. التحييد هو قرار ذاتي، أما الحياد فهو قرار مطلوب منا ومن الغير.

موقف الثنائي الشيعي

على صعيد متصل، لا يزال حزب الله وحركة أمل، على صمتهما، وكان رد من رئيس المجلس الشيعي الأعلى عبد الأمير قبلان على هذا الطرح، مؤكداً أن “الحياد لا يفرق بين شرق وغرب”، متهماً البعض بـ”التعاطف مع الخونة ومحاولة إخراج لبنان من دائرة الصراع مع العدو الإسرائيلي”، وأضاف: “من السخافة والنذالة أن نجد من يتعاطف مع الخونة والعملاء تحت عناوين شتى تريد تشويه صورة لبنان المقاوم بغية إخراجه من دائرة الصراع مع عدو ظالم لا يزال محتلاً لأرضنا وينتهك على الدوام سيادتنا فضلاً عن سرقة ثرواتنا المائية والنفطية”.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.