وسط إعلان” بيدرسون” عن جولات متواصلة.. ما مصير اللجنة الدستورية؟

25
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بعد أن أعلن بيدرسون، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 30 أغسطس/آب الماضي، أن اللجنة قد يعلن عنها قبل نهاية سبتمبر/أيلول الحالي، من المقرر أن يزور دمشق قريباً، للاجتماع مع مسؤولي النظام السوري. ليقوم بعدها، كما أعلن في وقت سابق ، بزيارة إلى واشنطن أيضاً، لبحث التطورات النهائية للجنة الدستورية.

شروط ما قبل إطلاق اللجنة

أوضح بيدرسون أن مشكلة الأسماء الستة قد حُلّت، وتم الاتفاق على تعيين رئيسين للجنة الدستورية، أحدهما ممثل عن النظام السوري، والآخر ممثل عن المعارضة، من دون تحديد الأسماء المرشحة لتولي المهمة. وقال إن إطلاق اللجنة يجب أن يكون مصحوباً مع تغييرات لها تأثير على أرض الواقع، بما فيها إحراز تقدم في ملف المعتقلين والمغيبين قسراً.

وشدد على أهمية التوصل إلى اتفاق متين حول إنشاء “لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة لتلتئم تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف، كخطوة أولى نحو فتح الطريق أمام مسار سياسي أوسع”. ورأى أن هناك توافقاً بين طرفي النظام والمعارضة على تسهيل عمل الأمم المتحدة، وعلى “عتبة تصويت بنسبة 75 في المائة، مع السعي للتوصل إلى توافق في الآراء، على هيئة كبيرة تضم 150 عضواً، وأخرى صغيرة تتكون من 45 عضواً، مع التزام واضح بضمان سلامة وأمن أعضاء اللجنة وأقاربهم”.

موقف هيئة التفاوض

من جهته قال رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري إن هناك مساعيَ تجري حالياً لتشكيل اللجنة الدستورية قبل انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر الحالي. وأضاف الحريري، في تصريحات صحافية، أن النقاش يدور حالياً بشأن الخلاف حول “موضوع الأسماء الـ 6 وموضوع القواعد الإجرائية، حيث تم إنجاز أكثر من 95 في المائة من التوافق على تشكيل اللجنة الدستورية. غير أن ذلك لا يعني أن الأمر انتهى هنا، لأن المشكلة الأكبر في مناقشة المضامين الدستورية”.

وأوضح أن “هناك اعتراضاً على بعض الأسماء من قبل المعارضة وكذلك الأمم المتحدة، وجرت خلال الفترة الماضية محاولات لتجاوز هذه المعضلة”، مشدداً على ضرورة أن تكون الأسماء الستة “حيادية ومتوازنة وشاملة، لأننا نتحدث عن 6 أسماء من الثلث الثالث، وهي ثلث المجتمع المدني، حيث لا يجوز أن تكون محسوبة على النظام ولا المعارضة”،

القضايا الخلافية

وقال المتحدث باسم هيئة التفاوض العليا في المعارضة السورية يحيى العريضي، لـ”العربي الجديد”، إن بيدرسون اجتمع بعد عودته من طهران مع مسؤولين أتراك، وكان له أيضاً لقاء مع الهيئة السورية للتفاوض برئاسة نصر الحريري، مشيراً إلى أنه ما زالت هناك خلافات بشأن تشكيل اللجنة الدستورية تتعلق “بالقضايا الإجرائية، وما الذي ستتم مناقشته: دستور كامل أم شيء آخر؟” وأضاف العريضي أنه ليس أكيداً أن يتم الإعلان عن اللجنة خلال الشهر الحالي.

وقال: “سيذهب بيدرسون إلى دمشق، وهو مصمم ولديه تفاؤل أنه يستطيع إنجاز شيء ما. لكن لا نعرف ما الذي سيحدث معه هناك، حيث لا يكف النظام عن اصطناع العقبات أمام تشكيل هذه اللجنة”. وأكد أن اللجنة الدستورية “مدخل للحل السياسي المتوازن الذي يلبي تطلعات الشعب السوري في الحرية والديمقراطية، ونحن في هيئة التفاوض لن نتنازل عن هذه الرؤية أبداً”.

ضرورات روسيا

وفي سياق متصل، اجتمع نائب وزير الخارجية الروسي وممثل الرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف، مع رئيس “تيار الغد السوري” المعارض أحمد الجربا. وقال بيان للخارجية الروسية إنه جرى خلال الاجتماع بحث آخر تطورات اللجنة الدستورية السورية، حيث أكد الجانب الروسي “ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة واستقلال وسلامة الأراضي السورية”.

اجتماعات مع الأطراف الغربية

في إطار جهود توسيع دائرة الحل، فإنه من المقرر أن يلتقي بيدرسون في 12 سبتمبر الحالي في جنيف ممثلين عن “المجموعة المصغرة”، إضافة الى عقد لقاء وزاري إنساني – سياسي – اقتصادي دعت إليه وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في النصف الثاني من الشهر الحالي، إضافة إلى اجتماع وزاري في نيويورك لـ”المجموعة المصغرة”.

مصدر العربي الجديد وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.