وسط أنباء عن خلافات بين تركيا وروسيا حول الملف السوري تصاعد التوترفي محيط إدلب

هل يحشد النظام السوري وحلفاؤه من أجل معركة قريبة في إدلب؟

65
قسم الأخبار

شهد يوم الخميس 4 حزيران/ يونيو 2020، استئناف الطيران الحربي الروسي طلعاته، إذ نفّذ عدداً من الغارات على مواقع في سهل الغاب شمال غربي حماة، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قضى طفل في بلدة آفس شرق إدلب متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء استهداف عناصر قوات النظام المتمركزة في مدينة سراقب لحصادة كان بقربها.

كما تجدد القصف الصاروخي من قبل قوات النظام على مناطق في الفطيرة وكنصفرة وسفوهن ومحيط البارة ومزرعة الحلوبة الواقعة بجبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وذلك مع دخول وقف إطلاق النار الجديد يومه الـ 91 على التوالي.

مؤشرات على عملية عسكرية

توقع مراقبون شن عملية عسكرية، في الأيام القلية المقبلة ، وذلك في محاولة النظام استكمال قضمه للمناطق تدريجياً، وتلك سياسة اتبعها، منذ إبريل/نيسان من العام الماضي، إذ يبدو أن الهدف الحالي والاستراتيجي لقوات النظام وحلفائها في إدلب، يتمثل في السيطرة على جبل الزاوية وتسهيل الوصول إلى مدينة أريحا الهامة، ووضع قدم على الطريق الدولي حلب – اللاذقية “إم 4″، ومن ثم التوجه نحو جسر الشغور، واستعدادا لذلك أجرى سلاح الجو التابع للنظام السوري طلعات تدريبية لطائرات “ميغ 29” تسلّمها من روسيا، نهاية الشهر الماضي، من خلال مناورات في سماء ريف حماة الغربي.

تواصل الحشود التركية

للتقليل من احتمالية المواجهة بإبراز القدرات العسكرية الكبيرة لدى الجيش التركي، فقد نقلت مصادر مقربة من المعارضة السورية، أن منظومات مضادة للطيران تركية الصنع من نوع “أتيلغان” قصيرة المدى، نشرت في عدة مواقع، أهمها تلة النبي أيوب، التي تعد القمة الأعلى في جبل الزاوية جنوب غربي إدلب.

وكانت تركيا استبقت ذلك بنشر منظومة “حصار إيه” على حدودها الجنوبية مع إدلب، وسط معلومات بإدخال أجزاء من تلك المنظومة إلى داخل إدلب، في الأيام الأخيرة.

كما تواصل القوات التركية تحركاتها المكثفة خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة ضمن المنطقة، ولا سيما في الريف الإدلبي، وبحسب المرصد، المرصد السوري ، فإن القوات التركية عمدت إلى إنشاء 3 نقاط جديدة في كل من مرعيان ومعراتة وتفتناز بالريف الإدلبي، يأتي ذلك بعد وصول رتل تركي جديد نحو إدلب، مؤلف من 30 آلية تحوي معدات عسكرية ولوجستية، وبذلك، يرتفع عدد النقاط التركية في منطقة “خفض التصعيد” إلى 62 نقطة.

هل الاتفاقات بين روسيا وتركيا على حافة الهاوية؟

من جانبه، أشار وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، الأربعاء الفائت، إلى وجود خلافات بين بلاده وروسيا حول سورية، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عنه، من خلال معرض تعليقه على خرق النظام وموسكو اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.

وقال جاووش أوغلو: “لا نتفق مع روسيا حيال العديد من المسائل، مثل الأزمة السورية والأوضاع الراهنة في ليبيا ومسألة القرم والموقف حيال أوكرانيا، لكننا نواصل الحوار مع موسكو، من أجل حل المشاكل العالقة”، مضيفاً: “على الرغم من اختلاف وجهات النظر بين أنقرة وموسكو حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية، لكن تركيا ترغب في حل المشاكل العالقة عن طريق الحوار”.

وأشار جاووش أوغلو إلى أن اجتماعاً سيعقد في طهران خلال الأيام المقبلة حول سورية، بين كل من إيران وروسيا وتركيا، كاشفاً عن معلومات وصلته من المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية، غير بيدرسون، تشير إلى أن الجانبين (النظام والمعارضة) مستعدان لاجتماع اللجنة الدستورية.

مصدر الأناضول المرصد السوري لحقوق الإنسان مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.