وزير الخارجية البريطاني يشيد بخطة المعارضة السورية لخريطة حل بدون بشار الأسد

من صحيفة التلغراف اخترنا لكم تقريراً نشرته الصحيفة يتحدث عن الخطط التي قدمتها المعارضة السورية وعن ردة فعل وزير الخارجية البريطاني حيال ذالك، لنتابع معاً ما أورده التقرير:

شجب وزير الخارجية البريطانية “بوريس جونسون” يوم الأربعاء الحرب الأهلية في سوريا واصفاً إياها” بالعار” ويأتي هذا بالتزامن مع إطلاق تحالف المعارضة السورية أولى خطط العمل لإدارة البلاد بعد رحيل الأسد، متعهدة باستبدال الاستبداد بالديمقراطية.

وأيد الوزير هذه الخطة التي تم الكشف عنها في لندن من قِبل الهيئة العليا للمفاوضات وهي ائتلاف من فصائل المعارضة السورية.

وقال “جونسون”: ” لقد توصلت هذه الوثيقة البالغة الأهمية إلى رؤية وخطة عمل ديمقراطية تعددية من شأنها الدفع بسوريا نحو الأمام”.

وأطلق”رياض حجاب” إطار العمل للحل السياسي”، كان “حجاب” رئيس سابق للحكومة السورية تحت حكم الأسد قبل أن ينشق عنه صيف العام 2012 ويتحول إلى زعيم معارض، وقال “حجاب” : ” لا يمكننا السماح ببقاء الأسد وزمرته ومن قتل ومارس التعذيب بحق الشعب السوري خلال السنوات الخمس الماضية”.

وأضاف : ” إن إزاحة الأسد ستؤدي لولادة دولة أحزاب متعددة تقوم على الحرية والممارسة الديمقراطية”.

وجرى تصميم هذه الخطة بصورة تظهر أن خيارات سوريا ليست محدودة ولا تقبل أن يتم تخييرها بين حكم الأسد أو الجهاديين المتعصبين.

بيد أن السيد ” حجاب” وهو رئيس الهيئة العليا للمفاوضات لم يتمكن من إعطاء أرقام دقيقة حول عدد المقاتلين الذين تقودهم حركته داخل سوريا، وتشير التقديرات أن عددهم بالآلاف وهو أقل بكثير من القوات التي تملكها باقي مجموعات المعارضة أو حتى النظام نفسه.

و يبدو أن الأسد يتحصن الآن في دمشق بشكل أكثر أماناً من أي وقت مضى ، كيف لا وهو المدعوم من جانب سلاح الجو الروسي والقوات الإيرانية والمستشارين على الأرض ناهيك عن الميليشيات الشيعية كجماعة “حزب الله”.

وتشمل المرحلة الأولى من هذه الخطة إعلان وقف للنار في عموم البلاد وإطلاق سراح المعتقلين والبدء بمفاوضات مع النظام الذي يمكن لرئيسه الأسد البقاء في السلطة خلال هذه المرحلة التي مدتها ستة أشهر.

وتبدأ المرحلة الثانية برحيل الأسد عن السلطة والسماح بفترة انتقالية مدتها عام ونصف سيتم فيها إعادة إعمار سوريا وتقديم المؤسسات الديمقراطية، أم المرحلة الثالثة والأخيرة فستشمل إجراء انتخابات حرة لاختيار رئيس جديد للبلاد.

وبحسب “حجاب” فإن الهدف من هذه الخطة هو “التسوية السياسية” التي ستنقل سوريا من الحكم العسكري الديكتاتوري إلى الحكم الديمقراطي المدني متعدد الأحزاب ” وبما أنه سوف يتعين على الأسد والدائرة الضيقة المحيطة به على الرحيل في نهاية المطاف، فلن تكون هناك عمليات تطهير بالجملة في صفوف القوات المسلحة أو الأجهزة المدنية.

وقال الوزير البريطاني “جونسون” ليس هناك أدنى شك من أنه بالتفكير السليم والمرونة والقوة فإنه باستطاعتنا وضع هذه الخطة أو الرؤية التي تقدم بها السيد “حجاب” مع زملائه، حيز التنفيذ”.
ولكن بالمقابل، تحاول الولايات المتحدة وروسيا التوصل إلى اتفاق بينهما حول مستقبل سوريا، حيث يتفاوض وزير الخارجية الأمريكية “جون كيري” ونظيره الروسي “سيرغي لافروف” على بنود أي وقف للنار في سوريا ومصير الأسد.

بدورهم، يشكك الثوار بهذه العملية ويخشون من أن الولايات المتحدة ستوافق على صيغة روسية للحل من شأنها إطالة بقاء الأسد في الحكم.

وحذر “حجاب” أن الهيئة العليا المفاوضات قد ترفض أي اتفاق أمريكي-روسي، وقال:إذا ما كان الاتفاق الروسي الأمريكي مغاير لتطلعات الشعب السوري، حينها لن نقبل به”، وتابع :” لقد ضحى الشعب السوري بالكثير للتخلص من حكم الأسد ولن يتخلى عن هذا المطلب أبداً.

و وعد “حجاب” أن سقوط الديكتاتور سيجلب السلام وتساءل طالما أن الأسد سوف يرحل فهل سيستمر القتال من بعده؟! ولكنه أجاب بـ “لا” حيث إن وجود الأسد هو من يغذي جميع أجندات أولئك المصممين على أن يعيثوا فساداً في سوريا.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.