وزارة مالية النظام السوري تحجز احتياطيا على أموال هاني عزوز، فمن هو؟

يرى خبراء أن المبلغ المفروض على عزوز ليس كبيراً ولا يساوي أكثر من 350 ألف دولار، إلا أن هذا مجرد المعلن عنه والمتخذ بشكل قانوني، أما عملياً فإن النظام سيعمل على الاستيلاء على معظم أو كل أملاك الرجل بطرق وأساليب شتى.

قسم الأخبار

نقل موقع “الاقتصادي” السوري أن وزارة المالية التابعة للنظام السوري، حجزت على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجل الأعمال السوري “هاني عزوز”، وبحسب الموقع فإن الحجز جاء ضماناً لحقوق الخزينة من رسوم وغرامات في قضايا الاستيراد تهريباً لبضائع وصلت قيمتها إلى 186 مليون ليرة سورية، فيما تبلغ الغرامات المترتبة على “عزوز” 565 مليون ليرة سورية، إضافة إلى رسوم بنحو 12.5 مليون ليرة، ويأتي قرار بعد قرار حجز مماثل في عام 2017 في قضية قروض مصرفية متعثرة.

محاولة تحسين الاقتصاد المتدهور

في السياق، اعتبر معارضون سياسيون وخبراء افتصاد أن الغرامات المالية على رجال الاعمال في سوريا، تأتي نتيجة إطلاق يد أسماء الأسد في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي المتدهور ومباشرتها مهامها دون تكليفٍ رسمي، وأن أسماء تضع نُصب عينيها، قصقصة أجنحة رجال الأعمال المتنفذين والحجز على أموالهم لتستطيع البدء من الصفر في بناء اقتصاد سوريا المتهالك بفعل الصراع المسلح وجلب جيوش دولٍ عدة، لحماية عرش زوجها وبقائه على كرسي الحكم في سوريا، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة القدس العربي.

العلاقة الوطيدة التي تجمع عزوز مع رامي مخلوف

يعتقد سياسيون آخرون أن العلاقة الوطيدة التي تجمع عزوز مع رامي مخلوف لعبت دوراً في توجه النظام للإجهاز على رجل الأعمال الحلبي الذي لم تشفع له علاقته الخاصة ببشار الأسد، وتمويل ابنه كميل لميليشيات الشبيحة بتجنب الاجراءات التي بات النظام يفرضها على الاقتصاديين الذين بنوا ثرواتهم بالاستفادة من التسهيلات الرسمية على مدار العقود الماضية، بسبب حاجة الخزينة الماسة للأموال، والرغبة في بناء طبقة رجال أعمال جديدة أكثر خضوعاً، بحسب ما ذكر موقع المدن.

وكانت وكالة “رويترز” قالت، في تقرير لها في آب الماضي، إن النظام السوري هدد رجال أعمال بمصادرة ثرواتهم إذ لم يقدموا مساعدات مالية لدعم الاقتصاد، بعد عرضه عليهم أموالهم وعقاراتهم.

من هو هاني عزوز؟

رجل الأعمال المسيحي، برز هاني عزوز عام 2003، ليصبح أحد أشهر الاقتصاديين في حلب، وكانت أهم استثماراته في قطاع الورق والأخشاب، وكانت شركة “سيريا ميكا” أكبر المؤسسات التي يمتلكها، كما يعدّ عزوز أحد المساهمين الكبار في تأسيس شركة “شام القابضة” التي كان يرأسها رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام، والذي دخل معه عزوز شريكاً في الكثير من المؤسسات البنكية والسياحية التي أسسها.

لكن شهرته الشعبية جاءت بعد أن ترأس نادي الجلاء الرياضي في حلب عام 2004، لتظهر إلى العلن علاقته الشخصية مع بشار الأسد، والتي كانت قد بدأت قبل تسلم الأخير الرئاسة عام 2000، حيث التقى الاثنان للمرة الأولى في بريطانيا خلال فترة دراسة الأسد هناك.

علاقته بالنظام السوري

شغل عزوز بين عامي 2002 -2013 منصب عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب، ورئيس اتحاد المصدرين السوريين، ورئيس مجلس رجال الأعمال السوري-الروسي.

ظلّت العلاقة بين النظام وعزوز مثالية حتى عام 2013، عندما غادر الأخير إلى لبنان مع التقدم العسكري الكبير الذي كانت تحرزه قوات المعارضة في حلب، بينما قالت بعض المصادر إن عزوز غادر البلاد غاضباً بسبب رفض النظام مساعدته في حماية معملين كبيرين يمتلكهما تعرضا للنهب والتدمير عام 2012.

مصدر الاقتصادي، المدن القدس العربي رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.