وجهة نظر :العالم كأبن أوى – بقلم د. أسامة باكير

                                                                                                       

في بداية الثورة السورية كانت الفوضى الخلاقة  تسيطر على مخيلة الاميريكيين في نظرتهم للحدث السوري وخرجت الدعوات بتنحي الاسد مثلها مثل كل الدعوات التي وجهت الى بن علي ومبارك .وكان التصور لديهم ان يتنحى الاسد ويبقى النظام المخابراتي الذي يمول كل العالم بالتقارير ويتعاون مع الجميع ويقمع كل تفكير حر حتى خارج بلده وذلك حتى  تعلم النظام درسا وتخفف من تشبيحه على الدول الاقليمية وعلى مواطنيه الذين اصبح اغلبهم مهاجرون

الا ان اللعالم فاته انه يتعامل مع الشعب السوري الذي كان اول من ثار على الاستعمار واول من استقل واول من تم التآمر عليه بالانقلابات العسكرية .وانه يتعامل مع نظام هو كالوحش من الوحوش الباقية من القرون الوسطى بالقمع والتجبر .

ومع تواصل الأحداث وأشتداد حدة القتال  والثورة  والاحتمال القوي بتهاوي النظام برمته  وعدم قدرة الغرب على ايجاد كرازاي للثورة , هنا تبدل الهدف الى تهديم الدولة وتكبير معاناة السوريين بالداخل والخارج بتأمر الجميع  ويتم ذلك بالخطوات التالية :

  • تسليط الضوء على جبهة النصرة وتصويرها كبعبع والمسارعة الى تصنيفها بالارهاب.بتسليط الضوء على اي تجاوز صغير واي اعدام ميداني لعشرات الاشخاص والتغاضي عن اعدام الالوف والتركيز على الرايات السوداء في كل صورة
  • ايقاف كل اشكال الدعم العسكري مع معرفتهم ان الثوار يحصلون على اسلحتهم من الغنائم  بما يكفي لاستمرار التحرير
  • ايجاد المبادرات والمبعوثين والوعود والتصريحات لتخدير المتابعين وتطمين الرأي العام الذي يشاهد المذابح  وتبادل الادوار بين (الأصدقاء )والأعداء في مجلس الأمن وخارجه وايجاد الاعذار من عدم توحد المعارضة الى  عدم سيطرتها على الجيش الحر …الخ
  • خداع النظام ورأسه واقناعه بقوة الدعم و صموده حتى يغالي في شروطه  خشية انكفاؤه لحل وسط.

حتى اذا جاءت اللحظة المناسبة وتهاوى النظام  ساعتها ولم يبق له الا المنطقة الساحلية وطرف الغاب  حينها تصبح الابواب مشرعة لكل الاحتمالات فيجتمع مجلس الأمن بلمح البصر ويصدر قرارات بالتدخل تحت البند السابع كما حدث في مالي وتكون القوات جاهزة مع صدور القرار هذا  اذا لم تكن تدخلت فعليا  الاميركي والبريطاني بجانب الروسي بغطاء عربي موجود في الأردن ودعم تركي من الشمال كما في تحالف حفر الباطن  وذلك بدعوى محاربة جبهة النصرة وتأمين الاقليات وبعد ان تكون كتائب الجيش الحر قد استنفذت اسلحتها خلال معركتها مع النظام واستمرار الحظر عليها .

هذا ما يخططون له ولكنني واثق انهم سيبوؤن بالفشل لأنهم ما يزالوا يجهلون طبيعة الشعب السوري  ولأن سوريا ليس لها الا الله الذي هو خير نصير .

أسامة

.

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.