وثائق جديدة تفضح بالأدلة ما يحدث في معتقلات النظام السوري، فما هي؟

استراتيجية المركز تسعى لتحصيل حكم فيها يشمل قائمة أكبر، بحيث تفتح محكمة كوبلنز الباب أمام إنشاء محكمة دولية خاصة، لمحاكمة بشار الأسد وكبار الضباط المسؤولين عن الجرائم، بحسب تعبيره.

قسم الأخبار

ذكر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، في بيان صحفي، نشر على موقعه قبل أيام، أن المدير العام للمركز، المحامي مازن درويش تقدم بشهادته في الدعوى 1STE 9/19 على مدار يومين متتالين في 15-16 أيلول 2020 بناء على طلب المحكمة الإقليمية في كوبلنز بألمانيا، وقام بتسليم المحكمة وثائق مترجمة إلى اللغة الألمانية.

تضمّنت تلك الوثائق، بحسب تقرير مفصل نشرته شبكة “ليفانت”، معلومات وتفاصيل عما كان يحدث في أقبية النظام وماهية الأماكن نفسها، وجاء في الوثائق معلومات كثيرة مقدمة بوصفها مستندات، كما تضمنت الشهادة تسليط الضوء على التطور السياسي خلال ثلاث فترات بين فترة الوحدة 1958 إلى عام 1970 ومن 1970 إلى عام 2000 ومن 2000 إلى عام 2011 وطريقة عمل السلطة والأجهزة الأمنية التابعة لها بالإضافة إلى أدوات تعاملها مع حركات المعارضة في سوريا بناءً على تجربة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وشملت الشهادة تقديم مجموعة من الوثائق والمعلومات ومجموعة من التقارير التي ترصد الانتهاكات في الفترة الزمنية الخاصة بالدعوى، ومن أبرز المعلومات في الوثائق:

الهياكل الإدارية لفرع الخطيب وأقسامه

بحسب التقرير، فإن الهدف الرئيسي من شرح الهيكلية الإدارية لفرع الخطيب، والتراتبية القيادية، هي الوصول للجاني وتوسيع دائرة المشتبه بهم، لتتضمن: المسؤول عن القرار أولاً، والآمر بالتنفيذ ثانياً، وأخيراً منفذ القرار.

وتظهر في المستندات هيكلية الفرع 251 التابع لنظام الأسد من جهتين، الأولى عبارة عن الأقسام الداخلية، وهي أقسام السجن الداخلية كاملةً، بالإضافة لمخطط سجنين تابعين لقسم التحقيق في فرع الخطيب القابع في دمشق وهما:

السجن الداخلي: وهو غرف السجن داخل بناء الفرع 251، والسجن السري: بعد بداية المظاهرات في سوريا، وازدياد أعداد المعتقلين، أخذ الفرع 251 غرفاً داخل مقر الفرقة الرابعة، وحوَّلها إلى سجن سري، يتبع مباشرة لقسم التحقيق، في فرع الخطيب وهو المسؤول عن إدارته.

وهناك أقسام المناطق: وهي تابعة للفرع، وتتضمن خمس مناطق: الزبداني، الضمير، النبك، دوما، وفرع المدينة (الفرع 40)، وأيضاً ربط المهام والأسماء، وهم: “93 اسماً، بينهم 29 ضابطاً، 45 صف ضابط، و19 موظفاً مدنياً”، مع بعضها، بالتسلسل الحقيقي لها، لتشمل الفترة بين آذار 2011 حتى تشرين الثاني 2012.

وثائق عن عمليات القتل في السجون

في المستندات المقدمة، هناك ثلاث وثائق مسربة من مشفى حرستا العسكري ومشفى الهلال الأحمر، وهي برقيات صادرة منهما إلى الفرع 251، تتضمّن حالة 3 أشخاص، وصلوا هذه المشافي من الفرع، بعضهم فارق الحياة قبل وصوله، وبعضهم بعد وصوله بمدة وجيزة.

فيما لا تظهر الوثائق المذكورة الأسباب الحقيقية للوفاة، وهي التعذيب حتى الموت، وإنما تتضمن سبباً واحداً فقط وهو كما ورد في التقارير “توقف عضلة القلب”، وتكمن أهميتها في إثبات وصول جثث الضحايا من الفرع.

أوامر رئاسية لدفن الجثث

تظهر في المستندات وثائق لمراسلات بين فرع أمني وإدارته من جهة، وبين إدارة الفرع ومكتب الأمن الوطني من جهة ثانية، حول القتل تحت التعذيب في هذا الفرع، وأوامر دفن جثث دون تسليمها لأهلها بل للشرطة العسكرية، لتقوم بهذه المهمة، وتظهر كذلك مذكرة إطلاع مسرَّبة، تم تقديمها لرئيس الفرع 251، تتضمّن شكوى مرفوعة من مشفى حرستا العسكري/ قسم الطبابة الشرعي، بخصوص اعتراضهم على عدم تعاون عناصر الفرع المذكور بتغليف وإعداد ونقل الجثث القادمة من الفرع، مع توضيحهم أن عدد الجثث كبير، وأنهم لا يستطيعون كقسم طبابة القيام بذلك وحدهم.

وتثبت هذه الوثيقة، العدد الضخم من الضحايا الذي يصل بشكل مستمر ومتواصل لمشفى حرستا العسكري، من فرع الخطيب وحده.

مواقع لمقابر جماعية

كشفت الوثائق عن أربع مواقع جغرافية لمقابر جماعية، تتضمن المخططات تحديداً مؤكداً لمناطق المقابر، بطريقة حساب خطوط الطول والعرض، ووزعت هذه المواقع في محيط دمشق وريفها ضمن المناطق التالية: نجها، القطيفة، الفرقة الرابعة، ومنطقة الضمير التي تظهر للمرة الأولى كمنطقة مقابر جماعية.

جداول بأسماء معتقلين ماتوا تحت التعذيب

في المستندات، وثيقتان مسربتان من داخل أحد الأفرع الأمنية، تتضمنّان جداول بأسماء معتقلين، قضوا داخل هذا الفرع، وتمّ نقلهم لأحد المشافي العسكرية، الوثيقتان تتضمّنان أيضاً أرقام برادات هؤلاء الضحايا، ضمن المشفى العسكري.

مصدر المركز السوري للإعلام وحرية التعبير العربية نت وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.