وترٌ من قيثارة الأرض – نهى شعبان

…هو أيوب حسين شعبان ، محامي، معارض سوري، سجين سياسي سابق عام 1963، كان ضابطا” في الشرطه زمن الوحده بين مصر وسوريه، أمضى حياته بالدفاع عن الحق والمظلومين والفقراء، رفض الخنوع لأي ضغط رغم التهديدات التي تعرض لها هو وعائلته قبل الثوره من النظام واتباعه، كان اولاده: المحامي نايف شعبان، والمهندس ابو بكر شعبان، وهو من اوائل الشباب المعتقلين ببداية الثوره التي حصلت في جامع الاموي بدمشق، بتاريخ 19\3\2011 ، ثم بعد ذلك اعتقل احفاده الاثنان : فارس ابراهيم شعبان والشهيد قتيبه ابراهيم شعبان.
رفض المشاركه بالمفاوضات في بدايه الثوره؛ لأنّ رؤيته كانت أنّ هذه الثوره هي من حق الشباب ان يقودوها؛ فالكبار ، كان لهم زمنهم وثورتهم ,وهذا ثورة الشباب. احتفظ بهيبته وعزته حتى لا يضطر للمساومه على دماء شعبه. كان حكيما” وذا رؤيه بعيده، ورجل دوله بامتياز، فقدت سوريا برحيله رجلا” من خيره رجالها توفي في 5\2\2014عن عمر يناهز ال80\ كان حلمه أن يرى سوريه حرة منتصره , قبل وفاته ولكن قدر الله وما شاء فعل . رحمة الله عليه
أجريت هذه المقابله في 17\5\2013
السؤال الاول:
الشعارات التي كان النظام السوري ينادي بها منذ استلامه الحكم وتاسيس حزب البعث كانت \وحدة \حريه \ اشتراكيه.
هل كنت تؤمن بهذه الشعارات وهل كنت ترى لها تطبيق على الارض ؟ماذا فعل لشعبه: كوحدة وكحرية وكاشتراكية طول هذه السنين ؟ وحين طالبتم بتطبيقها كيف تصرف ؟
في الأربعينات والخمسينات كنا خارجين من الإستعمار الفرنسي حديثا وكانت أفكار الناس مشتتةفمن مناد بالوحدة (الهلال الخصيب) وهم القومييون السورييون وكانت ناشطة خاصة بين العلويين وصاحب الفكرة هو أنطوان سعادة وقد حوكم في لبنان وأعدم وهي دعوة عنصرية تريدأن تفصل القومية السورية عن القومية العربية.

وهناك من نادى \بالقومية العربية\وهم البعث, وهناك من نادى بالإشتراكية\ كأكرم الحوراني،وهناك من نادى \بالشيوعية \وهم الشيوعيون؛ فقد كان بعض الناس معجبين بثورة الإتحاد السوفييتي . ومن الناس من كان ينادى \بالإسلام\ ويلغي القومية وهم الإخوان المسلمين . وكان كل هؤلاء المنادون شبابا إنتهازيين والدعوات القومية أسسها \المسيحيون \وروجوا لها بين طلاب المدارس, فخرج جيل كامل يعتنقها
ثم زعم القوميون السوريون أنهم وحدوييون وانقلبوا كذبا” إلى حزب البعث ,لأنهم كانو في أكثرهم من العلويين ,وانتهزوا إتجاه الناس الوحدويين كذبا” وزورا” .
أنا ..لم أتلوث بهذه الأفكار كلها؛ لأنها كانت أفكار خداعة فأنا مسلم وعربي، وكل تلك الدعوات تتناقض مع أفكاري ,وبقيت مسلما” ووحدويا” دون أن ألتزم بأي من هذه الأفكار وكنت على نقد دائم لها كلها.
السؤال الثاني:
هل إنشاء دوله علويه الآن في الساحل السوري هو حل حقيقي للأزمه السوريه ؟
بالنسبة للدولة العلوية لن يكتب لها النجاح بإذنه تعالى وإن قدر وصارت فلن تصمد لأن السوريين لا يسمحون بتسليم الساحل للعلويين ,ولو قامت حرب طويلة ,كما أن الأتراك لن يسمحوا بها لأن عندهم عدد كبير من العلويين, ويبدو أن حزب الله يدافع عن خزعبلاته التاريخيية لأنه وجد في إيران حماية له ولإنشاء الدولة الشيعيية الكبيرة من إيران إلى لبنان مرورا بسورية والعراق, وهو مايعرف بالهلال الشيعي لأنهم يعتقدون بظهور المهدي الذي سوف يقود هذه الدولة كرها بالمذهب السني وحقدا” على أتباعه, ويبدو أن الظروف الدولية ملائمة له ,وهي ضد التفوق السني ومحاربته شرقا, وغربا .
السؤال الثالث:
هل وجود أطراف في المعارضه، أو شخصيات سياسيه، ينادون بها يوميا” بان النظام يسعى لتقسيم البلاد, هو رغبه دفينه لديهم بأن يتحقق ذلك ؟ وهل هم اللذين يعطون النظام هامش للتفكير جديا باقامة هذه الدوله ,على مبدأ لكم دولتكم ولنا دولتنا؟
طبعا الأقليات في سورية كلها بلا إستثناء مع الشيعة بعضهم لقرب مذهبهم من المذهب الشيعي رغم الخلاف في أشياء كثيرة ,وبعضهم يجد له في المذهب الشيعي مثلا لينشيء لنفسه وجودا خاصا به ,ومعظمهم من الأقليات الدينيية، أو العرقية؛ وهم يؤيدون النظام في قيام هذه الدولة ولو في السر وكثير من الناس حقدا بالعرب والمسلمين, يصطفون مع النظام وأصولهم مشبوهة ,حتى من رواد هذه الفلسفة ومفكريها . المستقبل مجهول, والعالم كله عصبيات ,وجماعات, والإستعمار يفكر بزوال الأمة العربية والإسلامية ،وروسيا تريد أن تستنسخ قوة الإتحاد السوفييتي ,ولذلك تريد أن تعمل لنفسها حلفا ولكن بالنتيجة كلهم ضدنا, وليس لنا إلا الله وخلافاتنا العصبية والقبلية والعائلية سبب كل الشرور ,والبعد عن ديننا, والجهل والفقر يقوينها والله يفعل مايريد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.