واشنطن قلقة بخصوص العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

عائشة الجاسم

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، على شعور واشنطن ب “القلق العميق” بخصوص العملية العسكرية التركية في شمالي سوريا

وقال برايس خلال مؤتمر صحفي “لقد أكدنا أننا ما زلنا نشعر بقلق عميق بشأن المناقشات حول النشاط العسكري المتزايد والمحتمل في شمالي سوريا، ولا سيما تأثيره المحتمل على السكان المدنيين هناك”.

وادانت واشنطن أي تصعيد فقال برايس أن الولايات المتحدة “تواصل الدعوة إلى الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار القائمة”.

وأكد على أنه “من الأهمية بمكان أن تحافظ جميع الأطراف على مناطق وقف إطلاق النار هذه، وتحترمها لتعزيز الاستقرار في سوريا، والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع”.

وفيما يخص إعلان ” قوات سوريا الديمقراطية” السماح للنظام السوري باستخدام الدفاعات الجوية لحماية أجواء المنطقة، تجاهل برايس التعليق على هذا الأمر.

عهود تركيا

ويبدوا أن الولايات المتحدة تتأمل تراجع تركيا عن عمليتها العسكرية حيث قال برايس “أوضحت سابقاً أننا نتوقع أن تفي تركيا بالالتزامات التي تعهدت بها في تشرين الأول من العام 2019، بما في ذلك الالتزام بوقف العمليات الهجومية في شمال شرقي سوريا”.

وأكد على أن “أي تصعيد جديد يتجاوز خطوط وقف إطلاق النار سيكون بمنزلة نكسات مكلفة، ليس فقط لجهودنا الجماعية لمواجهة داعش، وجهود التحالف المناهض لداعش، ولكن أيضاً لجهودنا في تعزيز الاستقرار السياسي داخل سوريا”.

واشنطن لم تعطي تركيا الضوء الأخضر

طالب القيادي في “المجلس الوطني الكردي في سوريا” فؤاد عليكو، حزب “العمال الكردستاني” بترك الساحة السورية المستخدمة للصراع مع تركيا، داعياً أنصاره إلى “حوار هادف” للتفاهم على إدارة المنطقة.

فهو يرى، أن الولايات المتحدة لم تعط تركيا ضوءاً أخضر لبدء عملية عسكرية في شمال سوريا، ولن تفعل ذلك لأسباب عدة، أهمها خشية واشنطن من ترك قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المناطق التي تسيطر عليها في الرقة ودير الزور.

فواشنطن لا تملك بديلاً لملء هذا الفراغ الكبير، كما أن قواتها غير كافية لضبط الأمن في المنطقة، مما يوفر مناخاً مناسباً لعودة تنظيم داعش إلى تلك المنطقة مجدداً، وهذا ما لا ترغب به أمريكا”.

وأضاف عليكو، أن أنقرة أدركت مؤخراً صعوبة إقناع أمريكا بالعملية العسكرية، لذلك ركزت على التدخل في منبج وتل رفعت بريف حلب، “وهذه المناطق تقع غرب الفرات من جهة، وتحت سيطرة النفوذ الروسي من جهة أخرى، وروسيا الآن بحاجة إلى تركيا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.