هيئة تحرير الشام تمارس انتهاكات بحق المدنيين شمال غربي سوريا

هيئة تحرير الشام تستغل ظروف الحرب للتحكم في الأوضاع والاقتصاد، لا سيما في إدلب ومحيطها، وتحقيق أرباح مادية، حتى ولو بالتعاون مع النظام السوري.

27
قسم الأخبار

في تقرير لها عن تجاوزات وانتهاكات “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بحق المدنيين في مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا، نشرت صحيفة العربي الجديد بعضا من هذه انتهاكات ومنها:

فتح المعابر مع النظام

حاولت الهيئة الأسبوع الماضي، افتتاح معبر تجاري، بين بلدتي معارة النعسان شمالي شرق إدلب، وميزناز بالقرب من قرية كفر حلب بالريف الجنوبي الغربي من حلب والتي يسيطر عليها النظام.

لكن الاحتجاجات التي نظّمها مدنيون في إدلب أجبرت “هيئة تحرير الشام” على تعليق افتتاح معبر تجاري يوم الخميس الماضي، بين بلدتي معارة النعسان شمالي شرق إدلب، وميزناز بالقرب من قرية كفر حلب بالريف الجنوبي الغربي من حلب والتي يسيطر عليها النظام.

وتصرّ “تحرير الشام”، منذ أن هدأت المعارك في إدلب، و”منطقة خفض التصعيد” عموماً، على افتتاح معبر تجاري مع مناطق سيطرة النظام، وهذا ما يرحب به الأخير بطبيعة الحال، بسبب الخناق الاقتصادي الذي تعيشه مناطقه بعد إغلاق كل المعابر والمنافذ الحدودية باتجاهه إثر تفاقم أزمة كورونا.

كما كان للمعارك الأخيرة دور في إيقاف الحركة التجارية بين مناطق النظام والمعارضة، والتي يحاول النظام والهيئة استئنافها بكافة الوسائل.

قمع وحشي للاحتجاجات

في السياق، كما يوضح التقرير، لم ترضخ الهيئة لمطالب المحتجين بهدوء، بل نكلت بوحشية بتظاهرة الرفض، إذ أطلقوا الرصاص الحي لتفريقهم، ما أدى إلى مقتل متظاهر في بلدة معرة النعسان، الأمر الذي فجّر احتجاجات متفرقة للمدنيين على ممارسات “تحرير الشام”، فتظاهر عدد منهم في مدينة إدلب ، وتدخلت عناصر الهيئة في المدينة، محاولين تفريق المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي في الهواء، ومن ثم الهجوم عليهم بالدراجات النارية.

قتل واعتقال تعسفي

على صعيد آخر، وبحسب التقرير، تستهدف انتهاكات الهيئة نشطاء وعسكريين من فصائل أخرى، أو مدنيين، بالقتل أو الاعتقال التعسفي،

أتاوات وضرائب

من انتهاكات الهيئة أيضا، كما ينقل التقرير، ما يأتي على شكل أتاوات وضرائب ورسوم تفرضها على المدنيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذين يعانون أساساً من ضائقة مادية كبيرة بسبب الهجمات، وارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى تحكّم الهيئة بعصب الاقتصاد في إدلب وما حولها، بسبب احتكارها تجارة أهم السلع والمواد.

وتفرض “تحرير الشام” ضرائب تتعلق بالنظافة والخدمات في المناطق التي تنشط فيها “حكومة الإنقاذ” التي شكلتها لإدارة الشؤون المدنية في المناطق التي تسيطر عليها، علماً أن الخدمات تكاد تكون شبه معدومة في تلك المناطق، ولولا المبادرات التي تقدمها المنظمات لكان الوضع الخدمي كارثياً.

احتكار القطاعات الاقتصادية الهامة

على الرغم من ذلك تفرض الهيئة قيوداً على تحرك ونشاط الكثير من المنظمات، فهي تحتكر قطاع تجارة المحروقات عبر شركة “وتد” التي أسستها لهذا الغرض، ما أدى لارتفاع أسعار المشتقات النفطية في إدلب بشكل جنوني، ولم يستطع معظم المدنيين في الشتاء الماضي استخدام مادة المازوت للتدفئة نظراً لارتفاع سعرها بشكل لم يعد يطيقه الميسورون قبل الفقراء، علاوة على تهريب المادة ومشتقات أخرى إلى خارج إدلب.

وأدى احتكار المازوت إلى ارتفاع تكلفة تغذية المنازل والمحال التجارية بالطاقة الكهربائية، كون المولدات التي تغذي المنازل والمحال، عبر اشتراكات أسبوعية أو شهرية، تعمل على هذه المادة، علماً أن الهيئة لم تستطع، كما يرى معد التقرير، على الرغم من هيمنتها على مفاصل الحياة والاقتصاد في إدلب، أن تجد بدائل لقطع النظام الطاقة الكهربائية عن المحافظة، منذ خروجها عن سيطرته. وتصل الكهرباء إلى المدنيين في إدلب ساعتين أو أربعاً على أعلى تقدير يومياً، وبأسعار مرتفعة جداً.

تسميات مختلفة ” للزكاة”

من اللافت، أن الهيئة تفرض أتاوات تبررها بمسميات مختلفة، كـ”زكاة” الزيت والزيتون التي تفرضها بالقوة على أصحاب كروم الزيتون ومعاصر الزيت، ما يذهب بالمكاسب البسيطة لهؤلاء. وقد خاضت الهيئة معركة كبيرة العام الماضي ضد أهالي مدينة كفرتخاريم لإجبارهم على دفع “زكاة” الزيت، ما أدى لوقوع العديد من الضحايا.

مصدر العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.