هيئة تحرير الشام تحاول التوسع بالدخول إلى مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات شمال غربي سوريا؟

هناك تخوف عند الجولاني من أن يكون هناك نموذج مختلف في مناطق سيطرة الجيش الوطني شمال حلب عن النموذج الموجود في إدلب، وهذا يعني عزل النموذج الذي تقوم بتصديره هيئة تحرير الشام في هذه المنطقة.

فريق التحرير- الأيام السورية

في لقائه بعدد من مهجري حلب وريفها المقيمين في إدلب، قال زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني إنه لا يمانع الاندماج مع الجيش الوطني وتشكيل إدارة واحدة لمنطقتي السيطرة، وشدد على ضرورة أن يكون في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غربي سوريا سلطة واحدة ومؤسسات وإدارة واحدة، ووصف مناطق سيطرة الجيش الوطني في “درع الفرات” و”غصن الزيتون” بأنها “ستبقى غارقة في الفوضى والمخاطر الاجتماعية والأمنية والاقتصادية والسياسية” لوجود سلطات متعددة بعكس مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، بحسب وصفه، وجاء ذلك في تسجيل مصور نشرته “مؤسسة أمجاد الإعلامية” التابعة لتحرير الشام في 5 من آب/أغسطس الجاري.

 

عروض للتفاهم

في السياق، قال الجولاني إنه دعا للدخول في “حالة اندماجية موحدة لتصبح المنطقة واحدة.. الناس جاؤوا إلينا وطالبونا بالتدخل (في منطقة سيطرة الجيش الوطني) لأنها تعج بالفوضى”.

وأبلغ الجولاني أصحاب هذه المطالب أنه لا يمانع ذلك لكنه لا يمكن إلا أن يكون “برضى الناس أو الفصائل.. دعونا نتفق مع الفصائل ولا يوجد مشكلة”.

 

الجيش الوطني ينفي ادعاءات الجولاني

في المقابل، نفى “الجيش الوطني” المعارض والحليف لتركيا، ادعاءات الجولاني حول مطالبة أهالي منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” بدخول الهيئة إلى تلك المناطق. وأكد أن “ليس هناك اجتماعات أو تواصلات بين تحرير الشام والفعاليات الثورية المدنية، ووجهاء العشائر، والمجالس المحلية، والفصائل العسكرية في المناطق التي يُسيطر عليها الجيش الوطني شمال شرق حلب، بحسب ” تلفزيون سوريا”.

 

الجولاني يخطط لذلك منذ زمن طويل

يرى مراقبون أنّ الجولاني كان يعمل على هذا المشروع منذ فترة طويلة للتغلغل في المنطقة الشمالية لمحافظة حلب من خلال المصالح الاقتصادية والتنسيق الأمني، ومن خلال التفاهم مع الكثير من الفصائل، وأن الجولاني سوف يسلك كل السبل ويحاول التواصل مع الفصائل، وقد تواصل بالفعل مع كثير من الفصائل من أجل هذا الموضوع ، وهو من عادته ألا يتوقف عن المحاولات، وهناك تخوف عند الجولاني من أن يكون هناك نموذج مختلف في مناطق سيطرة الجيش الوطني شمال حلب عن النموذج الموجود في إدلب، وهذا يعني عزل النموذج الذي تقوم بتصديره هيئة تحرير الشام  في هذه المنطقة، وهو يريد الآن تحقيق التصاق أكثر في الحالة الفصائلية، ويريد تعويم نفسه على أنه فصيل ثوري ومحلي، وهذا التوحد أو التعاون يأتي في هذه الفكرة، كما أن “الجولاني يريد الاندماج ولكن تحت سيطرته، ويريد السيطرة على هذه المناطق، ويحاول أن يمسك بالمفاصل الأساسية لأي منظومة حوكمة في المنطقة، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر العربي الجديد تلفزيون سوريا مؤسسة أمجاد الإعلامية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.