هل ينجح النظام هذه المرة أيضا؟ – عبد الرحمن الراشد

قبل سبع سنين لم تكتف السلطات السورية باحتلال لبنان بل قررت فرض هيمنتها الكاملة وتصفية معارضيها. ولهذا الغرض أطلقت حملة أكاذيب ضد خصومها، لتشويه سمعتهم وتخوينهم، ثم بدأت بتصفيتهم واحدا بعد آخر لأكثر من عامين. بدأت بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، وعندما لم يتوقف رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عن معارضته دبرت اغتياله وادعت أن إسرائيل خلف الجريمة. ثم قامت بقتل اثنين من مثقفي لبنان البارزين لإسكات البقية، سمير قصير وجبران تويني، وحاولت قتل المذيعة مي شدياق التي نجت لكنها فقدت ساقها ويدها. واستمرت في قتل اثنين وعشرين شخصية لبنانية من نواب برلمان وسياسيين، وكل من انتقدها من مسيحيين ومسلمين. وعندما أقرت الأمم المتحدة لجنة للتحقيق في جرائم الاغتيال لجأ النظام السوري إلى تهديد المحققين الدوليين أنفسهم، وقام باغتيال أحد أبرز رجال أمن لبنان عندما نجح في جمع معلومات تثبت تورطه.

الآن نحن نشهد نفس الفيلم السوري الذي لم يعد يصدقه أحد، فالسلطة تفتعل مسرحيات انفجارات تتهم بها المعارضة للتشويش على التحقيقات الدولية. فعلتها في المرات السابقة وتعيد فعلها هذه الأيام!

هل ينجح النظام هذه المرة أيضا؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.