هل يمكن لعملية إعادة فرز الأصوات أن تغير النتيجة بين ترامب وبايدن

قال خبير القانون الانتخابي لدى جامعة ولاية أوهايو ستيفن هيفنر “في الانتخابات الأميركية الحديثة، لم يحدث قط تقريبا أن غيّرت عملية إعادة فرز الأصوات النتائج بأكثر من بضع مئات الأصوات”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وجود تزوير. رغم أن فريق ترامب لم يقدّم أي أدلة حول هذا الموضوع حتى الآن.

وقال رودي جولياني، محامي ترامب، السبت: إن مدينة فيلادلفيا التي تميل عادة للديموقراطيين بدرجة كبيرة لديها “تاريخ محزن في تزوير الانتخابات”، مشيرا إلى وجود أسماء أموات على بعض بطاقات الاقتراع التي وصلت.

وتابع “هذا دليل كاف بالتأكيد لإلغاء حساب عدد معيّن من الأصوات. ومن شأن ذلك أن يؤثر على الانتخابات”.

هل ترامب على حق

ترامب على حق. لا تنتهي الانتخابات فعليا إلا حين تثبّت كل ولاية رسميا عدد الأصوات فيها، وهو أمر سيحصل خلال الأسابيع المقبلة.

لكن مع حساب جميع الأصوات البالغ عددها أكثر من 150 مليونا، لم يحصل ترامب على ما يكفي من أصوات الهيئة الناخبة التي تختار الرئيس رسميا، وفق ما أجمعت عليه وسائل الإعلام الأميركية.

وسبق أن لجأ مرشحون إلى المحاكم. ففي العام 2000، عندما كانت المعركة الانتخابية بين الجمهوري جورج بوش الابن والديموقراطي آل غور متوقفة على النتيجة في فلوريدا – حيث كان بوش متقدما بفارق أكثر من 500 صوت بقليل – رفعت المسألة إلى المحكمة العليا لإعادة عد الأصوات في الولاية. ورفضت المحكمة إعادة فرز الأصوات ما أدى إلى إعلان فوز بوش.

لكن في حالة ترامب، لن يكون عليه فقط تجاوز فارق بنحو 40 ألف صوت في بنسيلفانيا، لكنه متراجع كذلك بآلاف الأصوات في كل من نيفادا وجورجيا وأريزونا وويسكنسن.

ويستبعد بدرجة كبيرة بأن تتحرّك المحكمة العليا لإلغاء نتائج انتخابات بهذا الفارق في عدة ولايات.

ما مدى إمكانية إعادة فرز الأصوات

يتوقع أن يعاد فرز الأصوات في كل من ويسكنسن وجورجيا، وربما في ولايات أخرى.

لكن نادرا ما تقلب إعادة فرز الأصوات نتيجة الانتخابات. وفي 2016، أضافت إعادة فرز الأصوات في ويسكنسن 131 صوتا لصالح ترامب الذي كان في الأساس متقدما على منافسته الديموقراطية آنذاك هيلاري كلينتون.
وقال خبير القانون الانتخابي لدى جامعة ولاية أوهايو ستيفن هيفنر “في الانتخابات الأميركية الحديثة، لم يحدث قط تقريبا أن غيّرت عملية إعادة فرز الأصوات النتائج بأكثر من بضع مئات الأصوات”.

ويعتبر هيفنر، اتهامات الجمهوريين “غامضة”. ويضيف “عليك تقديم حقائق لدعم مزاعمك”، مضيفا أنه حتى بوجود الأدلة، سيتعيّن على الجمهوريين إثبات أن التزوير كان كافيا لقلب النتيجة.

وضع بنسلفانيا

وكان فريق ترامب يأمل بإلغاء بنسيلفانيا قرارها قبل شهور قبول بطاقات الاقتراع التي تصل عبر البريد حتى ثلاثة أيام بعد يوم الانتخابات. وطعن الجمهوريون بالقرار أمام المحكمة العليا في أكتوبر، لكن قضاتها انقسموا في آرائهم حيال الأمر (أيد أربعة ذلك ورفضه أربعة) فبقي القرار على حاله. لكن المحكمة أشارت إلى أنها قد تعيد النظر في المسألة بعد الانتخابات.

والآن، بما أنه بات لديها العدد الكامل من القضاة الذين تحتاجهم وهو تسعة بعدما عيّن ترامب المحافظة أيمي كوني باريت، يسعى الجمهوريين بأن تعقد المحكمة جلسة جديدة للنظر في القضية.

لكن مسؤولي بنسيلفانيا يشيرون إلى أن عدد بطاقات الاقتراع التي يمكن أن تقرر المحكمة عدم حسابها لا يتجاوز بضعة آلاف، وهو عدد أقل بكثير من ذاك الذي يحتاجه ترامب للفوز على بايدن.

وقالت المسؤولة عن شؤون ولاية بنسيلفانيا الخارجية كاثي بوكفار في مرافعة أرسلتها إلى المحكمة السبت إنه “من الصعب رؤية كيف يمكن لبطاقات الاقتراع محط الجدل أن تكون مرتبطة بنتيجة الانتخابات”.

أهم وأبرز تحديات إعادة الفرز

لعل من أهم وأبرز التحديات في هذا الصدد، الإثبات بعد عملية إعادة الفرز أن الأصوات التي لا تتوافق مع قانون الولاية وتفتقر للشرعية وتم تسجيلها كصوت ناخب حقيقي، تحمل ثقلاً يكفي لتغيير مسار النتيجة لصالح الخاسر!

وحول عملية إعادة الفرز وشرعيتها، قال رئيس الأغلبية في مجلس الشيوخ عبر تغريدة له: “إليكم كيف يجب أن تتم عملية الانتخابات في هذا البلد العظيم؟ يجب احتساب كل صوت قانوني، أي بطاقات اقتراع قدمت بشكل غير قانوني يجب أن لا تحسب، يجب على جميع الأطراف مراقبة العملية، والمحاكم ستقوم بدورها القانوني وحل النزاعات”.

هذه الإجراءات الصعبة تعود لكون الأصل في عملية الاقتراع بمنظومتها المعقدة والدقيقة صممت بشكل يضمن عدم تزويرها والتأثير على مسار نتيجتها، لذلك ليس من المناسب إتاحة الفرصة لكل من خسر أن يشكك في مصداقية القائمين على تلك العملية التي أثبتت نجاحها عبر تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

مصدر أ.ف.ب د ب أ أ.ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.