هل يمكن الاختيار بين صحة الإنسان والنمو الاقتصادي؟

تتوقع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إمكانية انتعاش اقتصادي سريع إذا لم تتم التضحية بالصحة لصالح النمو

قسم الأخبار

حذر الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أنخيل غوريا خلال مؤتمر عبر الفيديو بأن “الخيار بين الصحة والاقتصاد معضلة زائفة. إذا لم تتم السيطرة على الوباء العالمي، لن يكون هناك انتعاش اقتصادي قوي”.، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

سيناريوهان

في السياق، عرضت منظمة التعاون والتنمية في توقعاتها الصادرة تحت عنوان “الاقتصاد العالمي في مأزق”، سيناريوهين، أوّلهما مبني على وباء “يبقى تحت السيطرة” والثاني يفترض موجة جديدة من الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

توقعات وأرقام

بحسب التقرير، سيتراجع إجمالي الناتج الداخلي العالمي خلال العام 2020 بحسب التوقعات بنسبة 6% في الحالة الأولى و7,6% في الحالة الثانية. لكن حتى في أفضل الظروف، فإن هذا التراجع هو “الأكبر بفارق كبير خلال السنوات الستين التي انقضت منذ تأسيس منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي” على حد قول غوريا.

أما النمو العالمي، فسينتعش بنسبة 5,2% في حال انحسر الفيروس، و2,8% فقط في حال عاود التفشي، مع ما يفترضه ذلك من تدابير عزل وحجر.

وستكون الانعكاسات شديدة على منطقة اليورو حيث سيتراجع إجمالي الناتج الداخلي ما بين 9,1% في أفضل الاحتمالات، و11,5% في حال حصول موجة ثانية من الإصابات عام 2020.

الدول الأكثر تضررا

من حيث تعرض الدول للأضرار، يعتبر التقرير فرنسا من الدول الأكثر تضررا مع إيطاليا وإسبانيا، ومن المتوقع أن يصل تراجع إجمالي الناتج الداخلي فيها عام 2020 إلى 11,4% بل حتى إلى 14,1% في حال حصول موجة جديدة. غير أن العام 2021 سيشهد انتعاشا اقتصاديا قويا بنسبة 7,7% إذا ما استمر انحسار الوباء، و5,2% في حال عاود الانتشار.

أما الولايات المتحدة، فستشهد وفق توقعات المنظمة تراجعا في إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7,3% وصولا إلى 8,5% بحسب الظروف.

كما ستواجه الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، انكماشا اقتصاديا بنسبة 2,6% وصولا إلى 3,7% في حال عودة الفيروس إلى التفشي بكثافة فيها، بعدما سجلت العام الماضي نموا بنسبة 6,1%.

مصدر فرانس برس
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.