هل يمكن أن تكون هذه نهاية الإنترنت؟

مع أن شبكة الإنترنت صممت خلال القرن الماضي لتحمّل هجوم نووي إلا أن الوضع الحالي مختلف تماما، فهل يمكن أن تكون هذه نهاية الإنترنت؟

64
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يتخوف العالم من أن تمتد الجائحة الحالية لفيروس كورونا لعدة أشهر، وفيما يخشى البعض في الأزمة الحالية من انقطاع المواد الغذائية إلا أن آخرين يشغلهم أمر آخر، وهو انقطاع الإنترنت عنهم.

مستويات الأنترنت

شبكة الإنترنت تنقسم لثلاثة مستويات:

1/ المستوى الأول وهو العمود الفقري للشبكة يصل بين القارات عن طريق الكوابل.
2/ المستوى الثاني فهو شركات الاتصالات الكبرى المزودة للخدمة في المنطقة نفسها مثل فودافون.
3/ المستوى الثالث أو الميل الأخير فهو مزودو الخدمة المحليون الذين يربطون منزلك بالخدمة.

معطيات التفاؤل

1/ الإنترنت شبكة قوية ومرنة بشكل لا يصدق صممت خصيصا للتكيف مع الارتفاعات الكبيرة في حركة المرور تماما مثلما هي اليوم.

2/ وجدت شركة أكامي تكنولوجيز (Akamai Technologies) ومقرها كامبريدج، والتي تراقب الشبكة في جميع أنحاء العالم، أن حركة المرور العالمية كانت تعمل بنسبة 67% أعلى من المتوسط اليومي العادي.

3/ يتوقع محللون أن تتحمل شبكات الدولة هذا النوع من الزيادات في حركة المرور. فعلى مر السنين، أضافت الشبكات كميات هائلة من السعة الاحتياطية أكثر من القدر المطلوب للتعامل مع المستجدات الحالية.

3/ قال محلل الاتصالات روجر إنتنر، مؤسس شركة ريكون أنالتيكس (Recon Analytics) في بوسطن، “إن الوضع جيد. وربما لن نرى مشاكل، ليس من الجزء الرئيسي للشبكة”.
4/ من المحتمل حدوث تباطؤ في نقاط الاختناق الرئيسية على الإنترنت.

على سبيل المثال، قد تواجه خدمات عقد المؤتمرات عن بُعد مشاكل متقطعة حيث يقوم الآلاف من العاملين في المنزل بإجراء اجتماعات بالفيديو عن بُعد، هذا النوع من الخدمات يتعرض لحالة من الاختناق بسبب زيادة في حجم الطلب على الخدمة ذاتها في وقت واحد.

هنا سيقوم الإنترنت بالتعامل مع هذا الاختناق بتقليل جودة المكالمة لديك، بينما ربما يفقد زميلك من دولة أخرى الاتصال تماما بسبب ضعف مزود الخدمة في المستوى الثالث لديه.

5/ من 1 يناير/كانون الثاني إلى 22 مارس/آذار ارتفعت حركة الإنترنت 18% في الولايات المتحدة، وفقا للبيانات الصادرة عن شركة أداء الإنترنت والأمن كلود فلار (Cloudflare).

6/ أوضح المؤسس المشارك الرئيس التنفيذي لشركة كلود فلار، ماثيو برينس، لموقع ريكود أن بنية الإنترنت مصممة لاستيعاب هذه الارتفاعات الحادة في النشاط، وأنه نظرا إلى أن الإنترنت يمكن أن يبقى صامدا مع الأحداث الآنية، فيجب أن يكون قادرًا على التعامل مع الارتفاع المستمر “لمدة أربعة أسابيع أو أربعة أشهر أو مهما زاد ذلك”.

6/ قال برينس عن الإنترنت، “ليس شيئا مثل السيارة”، وأضاف “ليس الأمر كذلك، إذا كنت تدير سيارتك بسرعة كبيرة لفترة طويلة من الزمن، فمن المرجح أن تتعطل سيارتك. ولكن الشبكات لا تعمل بهذه الطريقة”.

لماذا تنخفض جودة الخدمات؟

1/ يرجع السبب الرئيسي لذلك أن البنى التحتية للإنترنت في بعض البلدان ليست جيدة بالقدر الكافي، فقد شهدت إيطاليا، على وجه التحديد، انخفاضا حادا في السرعات منذ أن أصدرت حكومتها أوامر الإغلاق، ولكن سرعة الإنترنت في إيطاليا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى أقل من النصف قياسا لما عليه الوضع في الولايات المتحدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى البنية التحتية القديمة.

2/ هذا الوضع المقلق في أوروبا دفع نتفليكس إلى تخفيض عدد الزيارات هناك بنسبة 25% وكذلك وعد يوتيوب بتقييد الجودة من أجل إفساح المجال للخدمات الأخرى.

3/ إن البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في الدول العربية جيدة للغاية بالنظر إلى الموارد الموجودة في بعض البلدان”.

نصائح لتلافي نقص الجودة في الأنترنت

1/ إذا كنت تستخدم جهاز التوجيه اللاسلكي للاتصال بالإنترنت، فضع في اعتبارك أن أجهزتك الأخرى تتنافس على النطاق اللاسلكي نفسه، مما يؤدي إلى ازدحام الشبكة في المنزل.
لذلك ينصح بالاتصال مباشرة بجهاز التوجيه الخاص باستخدام (Ethernet).

2/ يمكنك أيضا التفكير في “تغيير الوقت” لنشاطك على الإنترنت.

3/ على الرغم من أهمية استخدام التكنولوجيا لتقديم الخدمات اليومية واستهلاكها، لكن اليوم توجد فرصة للابتعاد قليلا عنها وتقييدها للحد الأدنى والتوجه لممارسة أنشطة أخرى، كالرياضة والقراءة.

مصدر الجزيرة نت مواقع إلكترونية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.