هل يشكل حزب “العمال الكردستاني” عثرة في طريق الاتفاقات بين تركيا وواشنطن في سوريا؟

تعتبر تركيا وجود “العمال الكردستاني” في سورية تهديداً لأمنها القومي، لذا شنت عملية عسكرية في منطقة شرقي الفرات أواخر العام الفائت، لكن واشنطن لم تسمح لها بتوسيع نطاق هذه العملية للقضاء على قوات “قسد” شريكة واشنطن في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي.

قسم الأخبار

دعا الممثل الخاص للولايات المتحدة الأميركية لدى سورية، السفير جيمس جيفري، إلى خروج حزب العمال الكردستاني من شمال شرقي سوريا، واصفا إياه بـ “منظمة إرهابية”، بقوله” يعد الدور الذي يقوم به حزب العمال الكردستاني في سوريا إحدى القضايا القائمة بالفعل في المجتمع الكردي السوري؛ إذ نعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، ولذلك نرغب في مغادرة كوادره سوريا” جاء ذلك من خلال تصريحات صحافية لموقع” سوريا على طول” نشرت الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني.

عثرة في طريق التوافق بين تركيا وأمريكا

في السياق، اعتبر جيفري الحزب “أحد الأسباب الرئيسة وراء التوتر القائم مع تركيا في شمال شرق سوريا”، وكشف أن واشنطن تسعى إلى تخفيف حدة هذا التوتر، ولديها “تنسيق وثيق للغاية مع تركيا بشأن الوضع السوري في جميع المناطق الأخرى بخلاف شمال شرق سوريا” وأضاف “لدى تركيا مخاوف حقيقية بشأن تركيبة قوات سوريا الديمقراطية ووجود حزب العمال الكردستاني. والحل يتمثل في العمل على تقليص هذا الوجود والقضاء عليه في نهاية المطاف”.

انقسام كردي حيال وجود الحزب في سوريا

تشير مصادر مطلعة إلى أن هناك انقساماً في مواقف البيت الكردي السوري حيال العلاقة مع حزب العمال الكردستاني، فمن جهة يقود قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي تياراً يدعو إلى إخراج كوادره من سورية، ومن جهة أخرى يدفع تيار آخر للتمسك بوجود هذا الحزب في الشمال الشرقي من سورية، كونه يرى أن قضية الكرد واحدة في تركيا وسورية والعراق وإيران.

من يضمن خروج الحزب؟

حول استعداد “الاتحاد الديمقراطي” للقبول بخروج كوادر حزب العمال من سورية، رأى عضو الهيئة الرئاسية لـ”المجلس الوطني الكردي”، المنسق العام في حركة “الإصلاح الكردي”، فيصل يوسف، في حديث لصحيفة “العربي الجديد” أن تصريحات جيمس جيفري تعبر عن الموقف الأميركي من حزب العمال الكردستاني، وأكد يوسف أن هذا الحزب “يقبل من حيث المبدأ”، مضيفاً: تنفيذ الاتفاقية، إن توصلنا إليها، فإن الجهة الراعية، ويقصد الولايات المتحدة الأميركية، سيكون لها دور، إضافة إلى قائد قوات “سورية الديمقراطية” مظلوم عبدي، الذي صرح أكثر من مرة بأنه سيضمن تنفيذها مع حزب الاتحاد الديمقراطي.

مصدر فرانس برس موقع "سوريا على طول" العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.