هل يشكل التصعيد شمال غربي سوريا ورقة ضغط لروسيا قبل جولة أستانة 16؟

أصيب 5 من متطوعي الدفاع المدني بجروح متفاوتة، نتيجة استهداف الطائرات الحربية الروسية بأربع غارات جوية، مركز الدفاع المدني السوري في بلدة الشيخ يوسف بسهل الروج غربي إدلب.

قسم الأخبار

واصلت روسيا وقوات النظام السوري تصعيد القصف على إدلب والأرياف المتصلة بها من محافظات حلب وحماة واللاذقية، حيث استهدفت الثلاثاء 6 تموز/ يوليو 2021، بالقذائف الصاروخية والمدفعية، مناطق في كنصفرة والبارة وبينين وفليفل والفطيرة ومحيط مشون ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، ومناطق أخرى في المنصورة والعنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة.

في المقابل، قصفت فصائل الجبهة الوطنية للتحرير، قاعدة صواريخ موجهة لقوات النظام على محور حزارين الملاجة بريف إدلب، ما أدى إلى تدميرها وإصابة عدد من عناصر قوات النظام، وسط معلومات عن وقوع قتلى أيضًا، كما استهدفت غرفة عمليات “الفتح المبين” بقذائف الهاون، تجمعات قوات النظام في قرية معرة موخص بريف إدلب الجنوبي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

استهداف الدفاع المدني

على صعيد متصل، تكرر خلال الأيام الماضية قصف النظام مقار الدفاع المدني السوري، فقد أصيب 5 من متطوعي الدفاع المدني بجروح متفاوتة، نتيجة استهداف الطائرات الحربية الروسية بأربع غارات جوية، مركز الدفاع المدني السوري في بلدة الشيخ يوسف بسهل الروج غربي إدلب الإثنين، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة ودمار شبه كامل في المبنى وأضرار بسيارات الإنقاذ والإطفاء، وبحسب الدفاع المدني السوري، فقد كان ذلك هو الاستهداف الثاني لمراكز الدفاع المدني السوري خلال أقل من شهر، حيث قتل متطوع بالقصف المدفعي من قبل قوات النظام على مركز قسطون في 19 حزيران/ يونيو الفائت، في استهداف مباشر للمنقذين ومن يعمل في المجال الإنساني ومساعدة المدنيين.

ضغط روسي قبل جولة أستانة

يرى مراقبون أن هذا التصعيد أصبح معتادا قبل كل جولة جديدة من أستانة، وهو يعكس نية روسيا من أجل الضغط على أنقرة لتنفيذ اتفاق 5 آذار 2020، الذي يقضي بإنشاء ممر أمني على طرفي الطريق الدولي “حلب – اللاذقية” (إم 4) بعمق 6 كيلومترات شمال الطريق، ومثلها جنوبه، وإنهاء الوجود العسكري لفصائل المعارضة في هذا الممر، ما يسهل إعادة الحركة التجارية على الطريق بإشراف روسي – تركي، في حين يرى عسكريون في فصائل المعارضة رصدنا قدوم تعزيزات عسكرية جديدة لقوات النظام وصلت خلال الأيام الأخيرة الماضية إلى مواقع عسكرية قريبة من خطوط التماس مع المعارضة جنوب إدلب، ما يشير إلى أن لدى قوات النظام نية بشن عملية عسكرية، الأمر الذي دفع بفصائل المعارضة إلى دفع تعزيزات عسكرية تضم مقاتلين وآليات عسكرية إلى المواقع المتقدمة جنوب وشرق وغرب إدلب استعداداً لصد أي محاولة تقدم لقوات النظام، بحسب تقرر في صحيفة العربي الجديد.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد الدفاع المدني السوري
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.