هل يستنجد بيدرسون بموسكو وطهران لإحياء اللجنة الدستورية السورية؟

لا يزال وفد النظام السوري إلى اللجنة الدستورية يعطّل أعمال جولاتها، بدفعٍ من إيران وروسيا، للتلاعب في جدول هذه الجلسات، وكسب الوقت، بهدف الوصول إلى الانتخابات الرئاسية منتصف العام المقبل، من دون إتمام اللجنة لأعمالها بصياغة دستور جديد للبلاد.

قسم الأخبار

زار المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون الخميس 19 نوفمبر/ تشرين الثاني موسكو، حيث التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف، وأشار بيان للخارجية الروسية عقب لقاء بيدرسون ببوغدانوف، إلى أنه جرى الحديث “عن تطور الوضع في سوريا ومحيطها، وتمّ تركيز الاهتمام على قضايا تسوية الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بما في ذلك عمل اللجنة الدستورية السورية”، وفقا لوكالة فرانس برس.

من جهته، أكد لافروف خلال لقائه بيدرسون، على استمرار التسوية في سوريا، وأضاف لافروف في كلمة خلال اللقاء: ” نحن كذلك نرى وجود ضرورة إضافية لتكثيف الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية، ونرى الخطوات التي تتخذونها لاستئناف أعمال اللجنة الدستورية بسرعة. ونأمل أن يتم تنفيذ الخطط التي اتفقنا عليها مع الأطراف السورية، بما فيها دمشق”.

وكان بيدرسون قد التقى، أيضا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، حيث بحث الجانبان، وجود قوات أجنبية في سوريا “غير مدعوة من الحكومة”.

واعتبر بيدرسون أنّ وجود خمس قوى أجنبية تعمل في سوريا “يمثل تحدياً”، مشيراً إلى أنه “تم طرح قضية الإرهاب” خلال الاجتماع. ورأى أنّ “الحل النهائي لهذه المسائل هو الاستقرار في سوريا، وهذا يحتاج إلى عملية سياسية يمكن أن تبدأ في القضاء على المشكلات القائمة في المجتمع”.

بيدرسون في طهران

في سياق متصل، زار بيدرسون السبت 21نوفمبر/ تشرين الثاني، طهران، حيث التقى كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني علي أصغر حاجي، وأخذت اللجنة الدستورية الحيّز الأكبر من مباحثات بيدرسون والمسؤول الإيراني، بحسب وكالة سبوتنيك. وأوضح بيدرسون في اللقاء:”نحن بحاجة إلى مساعدة جميع الأطراف والأحزاب والدول المجاورة والمنظمات الدولية للخروج من مأزق عدم تقدم العملية السياسية في سوريا”، مؤكدا “للأسف، إن الوضع الاقتصادي للشعب السوري يزداد سوءًا يوما بعد يوم”.

وساطة أم استنجاد

يرى مراقبون المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، يدرك جيّداً، أن تحقيق أي تقدم في أعمال اللجنة الدستورية السورية، لا يمكن أن يتم من دون الحصول على دفعٍ من الروس والإيرانيين ، ومن الواضح أن بيدرسون يسعى إلى تحقيق اختراق بمناقشة مضامين الدستور خلال الجولتين المقبلتين، الرابعة والخامسة، ما جعله يقصد موسكو وطهران مجدداً، وبخاصة بعد أن اتّهم بيدرسون وفد النظام بعدم التجاوب مع حلّ وسطي تقدم به للتقريب بين النظام والمعارضة في ما يخص جدول أعمال الجولة المقبلة.

وذلك خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد زيارته دمشق، الأمر الذي دفع دولاً غربية، في مقدمتها الولايات المتحدة، إلى توجيه رسائلها نحو النظام السوري وروسيا، بعد رفض مؤتمر اللاجئين، على اعتبار أنه محطة سياسية جديدة لتمييع مسار اللجنة الدستورية، بهدف الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في سوريا وربما تمرير التجديد للأسد لولاية أخرى. مع العلم أن الأميركيين والفرنسيين والألمان شدّدوا على عدم الاعتراف بالانتخابات المقبلة، ما لم تكن تحت رعاية الأمم المتحدة.

مصدر فرانس برس سبوتنيك وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.