هل يحارب النظام السوري بأسلحة تنظيم داعش التي سيطر عليها في العراق؟

لماذا لم تتمكن الكيانات السياسية العراقية من فتح ملف سقوط الموصل واحتلال تنظيم “داعش” للأراضي العراقية، داخل البرلمان؟

23
الأيام السورية؛ قسم الأخب

كشفت مصادر خاصة من مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، لـصحيفة “العربي الجديد”، أن السلطات العراقية طالبت النظام السوري بتسليم معدات عسكرية مختلفة، انتهت أخيراً متفرقة بيد قوات النظام السوري، ورُصد عددٌ منها خلال هجوم هذه القوات في شهر فبراير/شباط الماضي على ريف محافظة إدلب، وكان “داعش” قد استولى عليها إبان اجتياحه الأراضي العراقية منتصف عام 2014، ونقل جزءاً كبيراً منها إلى داخل الأراضي السورية.

كذلك تحاول بغداد الضغط لاستعادة الأسلحة التي استحوذت عليها قوات سورية الديمقراطية “قسد” المنتشرة في محافظة الحسكة السورية وأجزاء من محافظة دير الزور، وتلك التي وصلت إلى فصائل عراقية وإيرانية مسلحة موجودة في سورية أيضاً لدعم النظام.

ترسانة عسكرية

تتفاوت التقديرات العراقية بشأن حجم وكلفة تلك الترسانة بشكل عام، ولا سيما الأميركية منها، والتي تطالب واشنطن بغداد باستردادها من يد النظام السوري، وتتضمن هذه الترسانة أسلحة ومعدات أميركية وروسية حديثة، منها دروع ودبابات وناقلات جند وعربات قتالية وأسلحة خفيفة ومتوسطة. وتُقدر المصادر قيمة الترسانة العسكرية العراقية التي استولى عليها “داعش” خلال اجتياحه مدن شمال وغرب العراق، وغالبيتها أميركية وروسية، بنحو مليار دولار.

مع العلم أن وزير الدفاع العراقي الأسبق (2014 – 2016) خالد العبيدي، تحدث في يناير/ كانون الثاني 2016 عن خسارة الجيش تجهيزات أمنية وأسلحة تقدر بـ27 مليار دولار سيطر عليها “داعش”.

النظام السوري يماطل وقسد ترفض

على الرغم من هذه المطالبات العراقية، تحدثت مصادر عن مماطلة نظام بشار الأسد في تسليم الأسلحة والمعدات، متجاهلاً وجوب التعامل معها وفقاً للقانون الدولي، أي معاملة الممتلكات المنهوبة أو المهربة التي توجب قيام الطرف الذي انتهت إليه بتسليمها للجهة الأصلية المالكة.

كما أشارت المصادر إلى أن قوات “قسد” رفضت من الأساس تسليم ما في حوزتها، موضحةً أن قيمة تلك الأسلحة والمعدات كبيرة، لكن الأهم أن الجانب الأميركي يعتبر العراق مسؤولاً عن استردادها من نظام الأسد تحديداً، واعتبرت المصادر أن مطالبة العراق بالمعدات العسكرية، تعود بالدرجة الأولى إلى أن الأميركيين يُواصلون تحريك الملف، على اعتبار أنها أسلحة أميركية بحوزة النظام السوري ومليشيات مرتبطة بإيران.

مصدر العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.