هل يتوجه الشمال السوري إلى التعامل بالدولار والليرة التركية؟

يرى خبراء اقتصاديون ضرورة التسعير، في حال انهارت عملة بلد ما، بعملتين: وطنية داخلية وأخرى من العملات الصعبة.

قسم الأخبار

في تقرير لها عن انهيار قيمة الليرة السورية، ذكر موقع الجزيرة نت، أن المعارضة في شمالي سوريا تعمل على إيجاد بدائل وحلول لتدارك الفوضى في الأسواق، بسبب الارتفاع الهائل لأسعار البضائع والسلع، ومن بين هذه البدائل، طرح استبدال الليرة السورية بالتركية في المعاملات التجارية، فضلا عن التعامل بالدولار، في الوقت الذي يواجه فيه هذا الخيار تحديات كبرى، مع أن فكرة استبدال العملة السورية بالتركية في مناطق سيطرة المعارضة ليست بالجديدة، وكانت طرحت في مناسبات سابقة، لكنها لم تفعل بشكل واسع.

بدء الاستبدال في مناطق مختلفة

بحسب تقرير الصحيفة، فقد بدأ المجلس المحلي في مدينة مارع بريف حلب، بإصدار بيان يدعو التجار والأهالي إلى تثبيت الأسعار بالليرة التركية، واستخدام الدولار في عمليات البيع الكبيرة، خشية الانهيار المتسارع في قيمة الليرة السورية والخلل في الاتفاقات التجارية، بحسب وصفه.

من جهته، قال وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة عبد الحكيم المصري إن “كل التعاملات لدى مؤسسات الحكومة المؤقتة ستكون بالليرة التركية أو الدولار، فعلى سبيل المثال مؤسسة الحبوب تشتري القمح وتبيع الطحين بالدولار، أما الخبز فسيتم بيعه بالليرة التركية”.

وحول تبعات الخطوة ومدى نجاحها في الشمال السوري، يرى المصري أن أي عمل جديد يكون في بدايته صعبا، لكن الاستبدال أصبح مطلبا جماعيا، ولا سيما من العمال الذين يتقاضون أجورهم بالعملة السورية حتى تكون الأجور ثابتة وفق الليرة التركية، وأيضا التجار الذي تكبدوا خسائر كبيرة وأغلقوا محلاتهم جراء فرق قيمة العملة.

ضخ لليرة التركية

في السياق، أكد التقرير أن مراكز البريد التركية المنتشرة في ريف حلب شمالي سوريا، قامت بضخ كميات من الفئات النقدية الصغيرة من العملة التركية، من قيمة ليرة واحدة و5 و10 ليرات، بهدف توفيرها للمدنيين واستعمالها في التعاملات اليومية بالأسواق.

الأسد ضخ دولاراً

في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية متعددة ، أنه وبعد انهيار كانت سجلته الليرة السورية، إذ وصل سعر صرفها إلى 3200 ليرة مقابل الدولار الواحد ، خاسرة بذلك ما يعادل ثلث قيمتها، عادت وارتفعت قليلا لتصل إلى ما يقارب 2600 ليرة للدولار الواحد، الأربعاء.

وأفادت معلومات بأن النظام ضخ عملة صعبة في السوق خففت الارتفاع المخيف للدولار، وذلك إثر مظاهرات خرجت ضده في مناطق عدة كالسويداء ودرعا تطالب بإسقاطه ورحيل بشار الأسد.

مصدر الجزيرة نت سانا وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.