هل يتعاطى النظام السوري مع قضية “أوستن تايس” من قاعدة تسييس “كورونا”؟

هل يكون قرار إزالة العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا هو الثمن الذي تطلبه دمشق في قضية الصحفي “أوستن تايس”؟ أم لن يكون الثمن أكثر مما طرحته الولايات المتحدة بتقديم المساعدات وتسهيل استيراد المواد والمستلزمات الطبية؟

24
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت صحيفة “اندبندنت عربية” إن معطيات توفرت عمّا أعلنه الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، لمناسبة الإفراج عن العميل الإسرائيلي الأميركي الجنسية من أصل لبناني عامر الفاخوري في لبنان، عن أنّ مفاوضات تجرى مع النظام السوري كي تساعد في الإفراج عن الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي اختفى في سوريا عام 2012، وتفيد بأنّ واشنطن عرضت على دمشق مقابل نجاح خدماتها في هذا المجال، أن تقدم لها مساعدات عاجلة في القطاع الصحي بحجة مواجهة تفشي “كورونا”.

مفاوضات قديمة وجديدة

في السياق، وبحسب “اندبندنت عربية” فإن مصدرا رفض الكشف عن اسمه أن الجانب الأميركي سبق أن طلب من النظام السوري، عبر وسيط أوروبي، أن يلعب دوراً في الإفراج عن تايس، من دون أن يتّهمه بأنه وراء احتجازه. كما أن ترامب قال إنه لا يعلم إذا كان تايس ما زال على قيد الحياة.

وأوحى الجانب الأميركي بأن سوريا تجري اتصالات في هذا الشأن مع إيران، الأمر الذي اعتبره بعض المراقبين نوعاً من التبرئة للنظام السوري لتشجيعه على لعب دور في إخلاء سبيل تايس، تاركاً المجال للتكهن من قبل الرأي العام أن الصحافي الأميركي قد يكون اختُطف من قبل مقاتلين موالين لطهران، أو أن يكون اختُطف من قبل مجموعة إرهابية. إلاّ أنّ بعض محيط الحكم في سوريا رأى في ذلك محاولة أميركية لإيقاع الخلاف بينه وبين إيران.

أوستن تايس

كان أوستن تايس يعمل مصوراً صحافياً لحساب وكالة “فرانس برس” و”ماكلاتشي نيوز”، و”واشنطن بوست”، و”سي بي إس” وغيرها من المنظمات الإخبارية، عندما تم احتجازه عند حاجز قرب دمشق في 14 أغسطس/ آب 2012.

وبعد شهر، ظهر تايس الذي كان يبلغ عمره 31 عاماً عند احتجازه، والذي كان عضواً في قوات المارينز الأميركية سابقاً، في تسجيل فيديو وهو معصوب العينين محتجزاً لدى جماعة غير معروفة من المسلحين.

ومنذ ذلك الحين، لم ترد أي معلومات رسمية عما إذا كان حياً أو ميتاً. وفي 2018 أعلنت السلطات الأميركية عن مكافأة مقدارها مليون دولار لمن يقدم أية معلومات يمكن أن تقود إلى تحرير تايس.

دعوات منظمات الصحافة العالمية

من جانبها، دعت كلّ من “اللجنة الدولية لحماية الصحافيين” و”مراسلون بلا حدود” إلى الإفراج عن تايس والتدوين لأجل ذلك عبر وسم “#FREEAUSTINTICE”. وكانت “مراسلون بلا حدود” قد أطلقت عريضة إلكترونيّة من أجل المطالبة بالإفراج عن تايس، حازت حتى الآن على أكثر من 34 ألف توقيع.

وفي حزيران 2017 كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تواصلاً سرياً جرى بين رئيسي المخابرات الأمريكية “CIA” السابق مايك بومبيو وعلي مملوك، بهدف تحرير أوستن تايس، الذي ترجح جهات اختطافه من قبل نظام الأسد.

وأعلنت واشنطن في نيسان الماضي، عن مكافأة قدرها مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تدل على مكان احتجازه.

ما الثمن؟

على الرغم من المعلومات عن إغراء واشنطن لدمشق باستعدادها لتقديم مساعدات صحية سخية لمواجهة “كورونا”، فإنّ معلومات أخرى أفادت بأنّ الجانب السوري رفع في الاتصالات الجارية سقف مطالبه، إذ طلب إزالة العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد، لكنّ الجانب الأميركي تمسّك بعرضه تقديم المساعدات وتسهيل استيراد المواد والمستلزمات الطبية.

وهناك من يقول إنّ بعض دوائر النظام يدعو إلى تأخير بت القضية إلى حين اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية لعلّ ترامب يكون مستعداً أكثر من أجل دفع ثمن أعلى، كما تردّد أن الجانب الإيراني ينصح بالتمهل في إبرام صفقة من هذا النوع.

مصدر اندبندنت تلفزيون سوريا العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.