هل هناك مقاربات جديدة، بين الروس والأتراك، حول مستقبل إدلب وشمال غربي سوريا؟

أرسل الجيش التركي على مدى الأيام القليلة الماضية مزيدا من التعزيزات إلى نقاط المراقبة التابعة له في شمال غربي سوريا، بعد رفض المقترحات الروسية حول تخفيض عددها.

قسم الأخبار

قصفت الفصائل المعارضة، الأربعاء 23أيلول/ سبتمبر 2020، مواقع لقوات النظام السوري في منطقة جب الأحمر بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ومناطق في تلال الكبينة، ما أدى إلى مقتل وجرح عناصر من قوات النظام، وتقول مصادر معارضة أن القصف جاء ردا على قصف النظام المتزايد على مناطق شمال غربي سوريا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل خمسة من عناصر قوات النظام السوري جراء انفجار لغم بهم في منطقة سد أبو الفياض في ريف حماة الشمالي الشرقي.

صمت تركي أمام التصعيد الروسي

في سياق متصل، يأتي قصف الفصائل المعارضة بعد أن صعدت روسيا خلال الأيام الأخيرة قصفها بالطيران محاور جنوب وشمال وغرب إدلب لاستهداف مواقع هيئة تحرير الشام والمجموعات المتشددة الأخرى، وسط صمت من جانب أنقرة، أرجعه مراقبون إلى عدم تأثير هذه الهجمات على الوضع في إدلب أو على مناطق نفوذها وأن ما يعنيها هو تثبيت الوضع على ما هو عليه الآن.

تدريب تركي-روسي مشترك

في خطوة غير متوقعة، أجرت القوات التركية والروسية في إدلب، الإثنين والثلاثاء، تمرينا مشتركا على التنسيق أثناء الدوريات المشتركة، وبحسب مصادر تركية فإن التدريبات تضمنت التركيز على التنسيق بين الجنود المشاركين في الدوريات المشتركة التي تسيرها القوات التركية والروسية على طريق حلب – اللاذقية الدولي (إم 4) ، كما تضمنت تمرينا على التواصل باستخدام إشارات معينة بين العناصر التي تشارك في الدوريات لـ”العمل على التنسيق بين الجنود الأتراك والروس في حالات الطوارئ، مثل شن هجمات مسلحة على الدوريات”، وبحسب ما نقلت وكالة الأناضول، تضمن التدريب، كذلك، التمرين على تنفيذ عمليات إخلاء الجرحى والمركبات العسكرية المتضررة خلال التدريبات، وكذلك كيفية عمل قوات الدعم حال وقوع هجوم.

صفقة جديدة

على صعيد متصل، قال مصدر تركي لوكالة إعلام روسية إن «تركيا لم تتجاوب مع مطالب الجانب الروسي بالانسحاب من نقاط المراقبة بمحافظة إدلب شمالي سوريا مقترحة تسليمها مدينتي تل رفعت ومنبج، الأمر الذي لم يلق ردًا إيجابيًا من الجانب الروسي»، وقالت مصادر لصحيفة القدس العربي، إن تركيا استخدمت «منبج» و«تل رفعت» كورقة مساومة مع الجانب الروسي خلال الاجتماع وطلبت تسلميهما لها وانسحاب عناصر تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منها إلا أن طلبها قوبل بالرفض من جانب الروس.

تقسيم إدلب

على الصعيد نفسه، كشف خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيميونوف، عن معايير صفقة محتملة بين روسيا وتركيا حول إدلب ومنبج وتل رفعت شمال سوريا.

وقال سيميونوف للصحيفة الروسية المحلية «نيزافيسيمايا غازيتا» إن صيغة المساومة تتوافق مع إعطاء موسكو «قطعة من إدلب مقابل جزء من الأراضي الشمالية الشرقية». وأضاف: «خلال المشاورات الروسية – التركية الأخيرة، قيل هذا بكل صراحة: مقابل انسحاب القوات التركية من المناطق الواقعة جنوب الطريق السريع M4 في إدلب، طالبت أنقرة بتسليمها منبج وتل رفعت.

ورجح الخبير الروسي «أن يرفع ضامنو التسوية السورية الرهان في الحديث حول تقسيم إدلب، حتى تنشأ ظروف أكثر ملاءمة للمساومة».

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأناضول، القدس العربي الشرق الأوسط، وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.