هل هناك صلة لرجال أعمال موالين للنظام السوري بكيماويات انفجار بيروت؟

أثارت الاستنتاجات عن وجود صلات محتملة تربط بين شركة “سافارو” ورجال الأعمال السوريين تساؤلات لدى البعض في بيروت حول ما إذا كانت شحنة نترات الأمونيوم، التي تستخدم في صناعة الأسمدة والمتفجرات أيضا، كانت موجهة إلى سوريا.

قسم الأخبار

كشف تقرير أعده الصحفي اللبناني منتج الأفلام الوثائقية فراس حاطوم وبثته قناة الجديد التلفزيونية اللبنانية الأسبوع الماضي، أن عنوان شركة سافارو ليمتد -التي اشترت المواد الكيميائية عام 2013- في لندن كان هو نفس عنوان شركات مرتبطة برجلي الأعمال السوريين جورج حسواني وعماد خوري اللذين يخضعان لعقوبات أمريكية لعلاقتهما برئيس النظام السوري بشار الأسد، بحسب تقرير لوكالة رويتر.

سجل شركة في لندن

بحسب رويترز، التي نشرت تقريرها السبت 17 يناير/ كانون الثاني، فإن كلا من شركة (سافارو) وشركة (هيسكو) لأعمال الهندسة والبناء والتي تخضع لعقوبات أمريكية لصلاتها بحسواني، قامتا بنقل السجلات الرسمية لهما إلى العنوان نفسه في لندن في 25 يونيو حزيران 2011، وتظهر الملفات أن ذلك العنوان كان هو العنوان المسجل أيضا لشركة آي.كيه بتروليوم إندستريال التي كان عماد خوري مديرا فيها.

ويمكن لعشرات الشركات أن تتشارك العناوين المسجلة ولا تثبت هذه الروابط بالضرورة أن مالكي الشركات على صلة ببعضهم البعض. لكن من النادر أن تنقل الشركات سجلاتها، خاصة إلى العنوان نفسه في اليوم نفسه وفقا لمراجعة رويترز لملفات مئات الشركات.

جهة وسيطة

تمكنت رويترز، بحسب التقرير، من تحديد الجهة الوسيطة التي ساعدت في تسجيل شركة (هيسكو)، لكنها لم ترد على محاولات رويترز لطلب التعليق على العلاقة ما بين شركتي هيسكو وسافارو. كما لم يتسن لرويترز تأكيد ما إذا كان حسواني يسيطر على سافارو، وهو أمر قد يقدم مؤشرا محتملا على تورطه في شراء شحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت في بيروت.

الرجلان يخضعان للعقوبات الأمريكية

في سياق متصل، كانت واشنطن قد فرضت على كل من حسواني وعماد خوري وشقيقه مدلل خوري عقوبات لدعمهم الأسد في الحرب السورية. والثلاثة يحملون الجنسيتين السورية والروسية حسبما تظهر قائمة العقوبات الأمريكية وقاعدة بيانات تجمع معلومات من مؤسسات رسمية روسية.

واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية مدلل عام 2015 “بمحاولة شراء نترات الأمونيوم في أواخر عام 2013”. كما فرضت عقوبات على شقيقه عماد بعد ذلك بعام لمشاركته في أنشطة تجارية مع مدلل.

أما حسواني ففرضت عليه الخزانة الأمريكية عقوبات في عام 2015 بتهمة مساعدة حكومة الأسد في شراء النفط من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وهو الأمر الذي ينفيه.

دعوة للتحقيق

بحسب التقرير، فقد أثارت الاستنتاجات عن وجود صلات محتملة تربط بين سافارو ورجال الأعمال السوريين تساؤلات لدى البعض في بيروت حول ما إذا كانت شحنة نترات الأمونيوم، التي تستخدم في صناعة الأسمدة والمتفجرات أيضا، موجهة إلى سوريا.

وقالت وزيرة العدل اللبنانية ماري كلود نجم لرويترز إنه يجب التحقيق في التقرير، كما هو الحال مع أي مزاعم أخرى تتعلق بالتحقيق الجاري في الانفجار.

مصدر رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.