هل هناك تفاهمات سرية بين الروس والأتراك في شمال غربي سوريا؟

يرى مراقبون أنه دائماً ما يلوّح النظام وحلفاؤه بأحقية البدء بعمل عسكري للتوسّع أكثر في محافظة إدلب لردها إلى سلطته، الأمر الذي يشار إليه على أنه يرتبط بالتفاهمات التركية – الروسية حول إدلب ومحيطها.

قسم الأخبار

سقطت قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام الثلاثاء 20 تموز/ يوليو2021، على مناطق في بينين ومنطف وفليفل بريف إدلب الجنوبي، ومناطق أخرى في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، كما قصفت الفصائل مواقع لقوات النظام في محور كفربطيخ جنوب شرقي إدلب، في حين نفذت الفصائل قصفًا بالمدفعية الثقيلة على بلدة جورين وناعور جورين وقرية البركة في ريف حماة الشمالي الغربي، ما أدى إلى وقوع جرحى من بينهم طفل.

كما استهدفت الفصائل بالصواريخ تمركزات قوات النظام في سهل الغاب ومنطقة صلنفة في ريف اللاذقية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الفصائل والجاهزية القتالية

على صعيد متصل، طلبت تركيا من فصائل المعارضة رفع الجاهزية على نقاط التماس مع قوات النظام والمليشيات الحليفة لها المدعومة من إيران وروسيا، لكن مصدراً عسكرياً في المعارضة السورية أشار، في تصريح لـصحيفة “العربي الجديد”، إلى أن رفع الجاهزية يأتي في معرض “الاستعداد لأي احتمال ليس أكثر”، موضحاً أن “فترة عيد الأضحى قد تدفع بعض العناصر للتراخي في نقاط الرباط، مع احتمال استغلال قوات النظام وحلفائها لذلك”. ولفت المصدر إلى أنّ التطورات الحالية تجعل الأمور في إدلب ومحيطها أكثر تعقيداً، لجهة إمساك زمام المبادرة من قبل المعارضة العسكرية المدعومة من أنقرة، مشيراً إلى أنّ الوضع الإقليمي يرخي بظلاله على الميدان في سورية، لا سيما في شمالها.

تفاهمات سرية

من جهته، نفى الجانب التركي الأخبار التي تتحدث عن تفاهمات سرية بين تركيا وروسيا حول مصير المنطقة وقال إنه لا يمكن أن تكون هناك تفاهمات سرية، لكنه برر عدم الرد الكبير بأنه لا يريد ترك ذريعة للنظام وحلفائه بكسر وقف إطلاق النار، والبدء بعمليات اجتياح جديدة، وأنهم يردون عندما يكون الوقت مناسباً للرد.

ويرى مراقبون أنه دائماً ما يلوّح النظام وحلفاؤه بأحقية البدء بعمل عسكري للتوسّع أكثر في محافظة إدلب لردها إلى سلطته، الأمر الذي يشار إليه على أنه يرتبط بالتفاهمات التركية – الروسية حول إدلب ومحيطها، والتي لم تخرج بكل تفاصيلها إلى العلن، أو أنها غامضة وغير مفهومة، حتى بالنسبة للطرفين، في جميع التفاهمات والاتفاقات المتعلقة بإدلب، لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين موسكو وأنقرة في مارس/ آذار من العام الماضي.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.