هل نجحت المرحلة الأولى من الحوار الكُردي- الكُردي في سوريا

هل استطاعت الأطراف الكُردية المتحاورة تجاوز بعض الخلافات في المرحلة الأولى ، أم أنه ليس هناك اتفاق بعد، بين أحزاب الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكُردي حول القضايا المهمة والمحورية؟

157
الأيام السورية؛ حنان معمو

أعلن القائد العام لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، عبر حسابه في “تويتر” 29 أيار/ مايو، أن المرحلة الأولى من الحوار الكُردي- الكُردي قد نجحت، وأن المرحلة الثانية في طور الإعداد لها، وأعرب عبدي عن أمله بأن يعمل طرفا الحوار “على أساس مستقبل وآمال الشعب الكُردي وقضيته”، مضيفاً “معاً سننتصر ونكتب التاريخ”.

ما الرؤية المشتركة؟

في تقرير لها عن هذا الحوار، نقلت صحيفة العربي الجديد عن عضو “الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكُردي” والمنسق العام في حركة الإصلاح الكُردي فيصل يوسف، قوله إن “المجلس الوطني الكُردي يعتمد دوماً الرؤية السياسية المشتركة الموقعة بين الأحزاب الكُردية وحزب الاتحاد الديمقراطي بعد الثورة السورية، وتحديداً في العام 2012”.

وأشار إلى أن “مضمون هذه الرؤية هي العمل كي تكون سورية دولة ديمقراطية اتحادية، بنظام حكم لامركزي، ويقر دستورها بحقوق الشعب الكُردي، وإزالة السياسات التمييزية المطبقة بحقه وبحق كل المكونات الأخرى، وإيجاد حل سياسي للأزمة الراهنة في البلاد وفق القرارات الدولية ذات الشأن”.

وحول النقاط التي جرى الاتفاق عليها في الجولة الأولى من الحوار مع أحزاب “الإدارة الذاتية”، قال يوسف “ما زلنا نعمل وفقاً لتحقيق تلك الرؤية، وضرورة دعم وحدة المعارضة الوطنية من أجل ذلك”.

نقاط الاختلاف

بحسب تقرير الصحيفة، ونقلا عن مصادر مطلعة، هنالك الكثير من نقاط الاختلاف بين الأطراف المتحاورة، ومنها:

1/ يصر المجلس الوطني الكُردي على أن الاتفاق لن يتم إلا في إطار سلة واحدة، يتم الاتفاق فيها على الأمور السياسية والعسكرية والإدارية”.

2/ لم يتجاوز الاتفاق المواضيع السياسية العامة، من قبيل الاتفاق على أن النظام استبدادي، وتحسين العلاقة مع تركيا، وضم القوى العربية والتركمانية والسريانية في منطقة شرقي نهر الفرات إلى أي إدارة يُتفق عليها.

3/ يطالب “المجلس الوطني” بفك أحزاب “الإدارة الذاتية” أي ارتباط لهم بحزب العمال الكردستاني، وطرد عناصر وقيادات هذا الحزب من سورية، وفي المقابل، تطالب “الإدارة الذاتية” بانسحاب المجلس الوطني الكُردي من الائتلاف الوطني السوري، أي فصل أي علاقة كردية بالمعارضة السورية.

4/ يطالب المجلس الوطني الكُردي بدخول قوات “البيشمركة السورية”، التي تضم مقاتلين سوريين أكراداً متمركزين في شمال العراق، إلى شرق نهر الفرات للنهوض بدور أمني وعسكري في المنطقة، وهو ما ترفضه “الإدارة الذاتية” حتى الآن.

5/ يرى “المجلس الوطني” أن إنشاء إدارة مشتركة مع أحزاب “الإدارة الذاتية” يتطلب من الأخيرة تحديد موقفها من العلاقة مع النظام السوري، خصوصاً أنها تُبقي الباب موارباً مع النظام رغم فشل عدة جولات حوار معه تحت رعاية روسية.

6/ يتبادل الطرفان الكُرديان طيلة سنوات اتهامات بالتبعية، حيث تتهم “الإدارة الذاتية” المجلس الوطني الكُردي بالتبعية للجانب التركي والتماهي مع رؤية أنقرة حيال المسألة الكُردية في سورية، في حين يتهم المجلس “الإدارة الذاتية” بالإقصاء والتهميش والسيطرة على مقدرات منطقة شرقي نهر الفرات، إضافة إلى الارتباط مع حزب العمال الكردستاني، واستمرار العلاقة مع النظام، مع موقف غير واضح من الثورة السورية.

7/ يطالب المجلس بالمشاركة الحقيقية في القرار السياسي والعسكري، في حين تصر “الإدارة الذاتية” على عدم المساس بها في أي تسوية.

8/ ترفض ” قسد” دخول “البيشمركة” تحت هذا المسمّى، بل الاندماج في “قسد”، حتى لا يكون هناك قوتان في المنطقة.


إقرأ المزيد:

تاريخ الصحافة الكردية وأهم الصحف الصادرة حتى منتصف القرن العشرين

الأمثال الشعبيّة الكُردية رافد حيويّ من روافد الحياة الثقافية للشعب الكُردي

الحوار الكردي/ الكردي في سوريا.. هل سيسفر عن توحيد الصف الكردي

مصدر العربي الجديد مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.