هل للمحكمة الجنائية صلاحية التحقيق في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل؟

إسرائيل تخشى مذكرات اعتقال “سرية” من المحكمة الجنائية في شبهة جرائم ضد الإنسانية.

16
قسم الأخبار

ذكرت وكالة الأناضول أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قالت قبل أيام: “من المرجح أن تتخذ المحكمة الجنائية قريبا قرارا بشأن ما إذا كانت ستفتح تحقيقا في شبهة ارتكاب إسرائيل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المرجح إصدار الدائرة الأولى بالمحكمة قرارها خلال الأسبوع الجاري. وأضافت الصحيفة: “يمكن أن يشمل ذلك كبار المسؤولين، بمن فيهم رئيس الوزراء، والوزراء، ورئيس أركان الجيش، والقادة وكبار الضباط العسكريين، وأيضا رؤساء المجالس في المستوطنات”.

صلاحية المحكمة

كانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، قد أعلنت مطلع مايو/ أيار الماضي، أن للمحكمة صلاحية التحقيق في جرائم حرب محتملة بالأراضي الفلسطينية، لكن ما زال يلزم اتخاذ قرار نهائي من قبل الدائرة الأولى بالمحكمة قبل الشروع في التحقيق.

وقالت: “الافتراض العملي على المستوى السياسي هو أن إسرائيل ستتلقى إشعارا قصيرا قبل يومين من صدور القرار، واستدركت: “يعتقد أن المحكمة ستختار في الواقع تأجيل قرارها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لمعرفة ما إذا كان دونالد ترامب قد انتخب لولاية رئاسية ثانية أم لا”.

ردود الفعل

بحسب وكالة الأناضول، رحب الفلسطينيون بإعلان بنسودا، معبرين عن الأمل بأن تطلق المحكمة تحقيقها الرسمي قريبا، بينما انتقدت إسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطوة، والدولتان تعتبران أن المحكمة لا تملك صلاحية للتحقيق مع مسؤولين إسرائيليين، باعتبار أن تل أبيب ليست عضوا بالمحكمة، وأن فلسطين ليست دولة، ولا تحقق المحكمة الجنائية الدولية مع دول، وإنما مع مسؤولين سياسيين وعسكريين وأصحاب قرار، في حين رفضت الحكومة الفلسطينية وبنسودا هذه المبررات، وبحسب الصحيفة “من المحتمل أن ترفض تل أبيب التعاون مع المحكمة، الأمر الذي قد يقودها فيما بعد إلى إصدار مذكرات اعتقال سرية ضد الإسرائيليين، ولن تتمكن إسرائيل بالضرورة من معرفة ذلك، وسيتطلب ذلك من الأخيرة توخي الحذر، خاصة في رحلات الشخصيات وكبار الضباط في الخارج خشية الاعتقال”.

عقوبات ترامب على المحكمة

يذكر أنه، في يونيو/ حزيران الماضي، وقع ترامب مرسوما رئاسيا يسمح بفرض عقوبات اقتصادية على “الجنائية الدولية”، بداعي محاولات استجواب ومحاكمة القوات الأمريكية على شبهة ارتكاب جرائم في أفغانستان، أو حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك إسرائيل.

مصدر الأمم المتحدة وكالة الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.