هل لجأ النظام السوري إلى امتصاص النقمة بإجازة الحملة على الحكومة ليتم تغييرها؟

لا ينفصل تصاعد العقوبات على إيران عن التأزم الاقتصادي السوري، إذ إن المساعدات الإيرانية المباشرة للنظام تراجعت بنسبة عالية، وشحت الأموال والبضائع التي كانت طهران تساعد في تأمينها لدمشق.

20
قسم الأخبار

في تقرير لها عن الأوضاع المستجدة في سوريا، ذكرت صحيفة اندبندنت، أن معطيات من الداخل السوري أشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات والسلطة السورية، أدركت أنه يصعب السيطرة على الاحتجاجات بالقمع في بعض المناطق، مع التدهور الدراماتيكي للأوضاع المعيشية، وأنها لم تمانع في هجوم فئات اجتماعية ونواب في مجلس الشعب على الحكومة التي يرأسها عماد خميس، لامتصاص النقمة الشعبية، لتتحقق التكهنات بأن يلجأ النظام بعد الحملة على الحكومة لتغييرها، وهو ماتمّ الخميس 11 حزيران/ يونيو.

إقالة حكومة خميس

في السياق ن ذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن رئيس النظام السوري بشار الأسد أعفى يوم الخميس رئيس الوزراء عماد خميس من منصبه في خطوة تأتي في ظل تفاقم الصعوبات الاقتصادية المستمرة منذ أسابيع واندلاع احتجاجات نادرة مناهضة للأسد في مناطق خاضعة لسيطرة الحكوم، وبحسب رويتر، لم تذكر وسائل الإعلام الرسمية سببا لهذا القرار المفاجئ، الذي أُعلن عنه في مرسوم رئاسي تضمن أيضا تعيين وزير الموارد المائية حسين عرنوس خلفا لخميس.

“حزب الله” يهرّب من سوريا إلى العراق

على صعيد آخر، ذكر التقرير أن مراقبون سوريين قالوا إن حزب الله اللبناني قام في الفترة الأخيرة بجمع قسم من الإنتاج السوري الزراعي من الخضار والفواكه لنقلها إلى العراق وبيعها هناك، من أجل الحصول على العملة الصعبة. وتسبب ذلك بانزعاج حتى من الاتجاه الأقرب للحزب في التركيبة الحاكمة في سوريا، ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري الذي يقود الفرقة الرابعة المصنفة قريبة إلى طهران، خصوصاً أن هذا ساهم في ارتفاع أسعار هذه السلع الغذائية.

روسيا لم تعد تدعم النظام

من جهة أخرى ، ذكرت الصحيفة أنها حصلت على تقرير يكشف عن اجتماع عقد في اليومين الماضيين عبر الفيديو كونفرنس، بين بعض قادة المعارضة السورية من جهة والمبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة “داعش” في سوريا والعراق، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مساعد نائب وزير الخارجية جويل رايبورن من جهة ثانية. وأكد الجانب الأميركي أن انهيار الليرة السورية يعود إلى العقوبات وإلى تبديد الأسد الأموال بالعملة الصعبة التي لديه، فضلاً عن حصره المحروقات التي كانت تتوافر بالفرقة الرابعة والقوات الموالية له وبالفيلق الخامس، وكان يحرم الشعب السوري منها ليبيعها مناصروه بأسعار مرتفعة من أجل الانتفاع. كما أشار المبعوثان إلى الأموال التي تكبدتها الخزينة السورية في الأشهر الماضية بسبب إصرار الأسد على فتح معركة إدلب العسكرية. ولاحظ المبعوثان الأميركيان أن انهيار العملة السورية دليل إلى أن الرئيس السوري لم يتلقَ دعماً مالياً روسياً في الآونة الأخيرة.

حماية روسية لمخلوف

بحسب التقرير، فإنه تتحدث معلومات واردة من دمشق أدلى بها أكثر من مصدر لـ”اندبندنت عربية”، عن أن رامي مخلوف حظي في الأسابيع القليلة الماضية على حماية مسلحة روسية أمام منزله في ضاحية دمشق، نتيجة علاقاته مع عدد من رموز الأوليغارشية الروسية. وفي وقت يقول أحد المصادر إن هذه الحماية ليست من الجيش الروسي بل هي من شركة أو شركات أمنية روسية خاصة، ذكر مصدر آخر أنها حتى لو كانت كذلك فإن أغنياء الروس الذين لمخلوف علاقة مصالح واستثمارات معهم، لا يمكن أن يتصرفوا من دون “إذن” ما من القيادة الروسية، التي تأمل بالحصول على بعض الأموال من الدولة السورية نتيجة تراكم الديون التي تستحق لمصلحة موسكو على دمشق، ولربما تمكنت من الحصول من مخلوف نفسه على بعض هذه الأموال.

مصدر اندبندنت رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.