هل كسبت “قسد “جولة المواجهة الجديدة مع النظام السوري في القامشلي؟

بدأ أهالي حيّ طي والأحياء المحيطة داخل مدينة القامشلي بالعودة إلى منازلهم بعد الانسحاب الكامل لمليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام من المدينة وانتشار قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بدلاً منها.

قسم الأخبار

تسود حالة من التأهب العسكري، الأربعاء 28 نيسان/ أبريل 2021، بين قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مدينة القامشلي.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن حالة التأهب بين الجانبين جاءت على خلفية امتناع قوات “الأسايش” التابعة لقسد عن الانسحاب من حيّ طي في القامشلي، رافضين طلب قائد الدورية الروسية التي دخلت الحي بعد فشل المفاوضات بينهم وبين مليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام.

وأضافت الوكالة أن القائد العام للقوات الروسية في شرق الفرات وصل الأحد إلى المدينة، وعقد اجتماعا مع ممثلين عن الجانبين، جرى خلاله الاتفاق على انسحاب “الأسايش” من الحي ودخول الشرطة التابعة للنظام، ومنع مليشيا “الدفاع الوطني” من دخول الحي.

بعض نصوص الاتفاق بين الأسايش و”الدفاع الوطني”

بحسب موقع “المدن”، فإن “الاتفاق الذي رعته روسيا في القامشلي يتضمن بنوداً أهمها، انسحاب الدفاع الوطني من المدينة بشكل كامل وتوجه مجموعاته إلى مطار القامشلي وعدد من النقاط والثكنات العسكرية التابعة للنظام في محيطه بريف القامشلي الجنوبي، وتسيير دوريات مشتركة للشرطة العسكرية الروسية وقسد، داخل الأحياء التي انسحب منها الدفاع الوطني”.

وينصّ الاتفاق أيضاَ “على أن يتواجد النظام أمنياً وبشكل محدود داخل حيّ طي من خلال تفعيل عمل مخفر الشرطة وفرع الأمن العسكري بأعداد محدودة من العناصر، ولا يُسمح بحيازة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وتؤول السلطة المطلقة في القامشلي لقسد”.

انسحاب ” الدفاع الوطني ” وعودة أهالي حيّ طيّ

في المقابل، بدأ أهالي حيّ طي والأحياء المحيطة داخل مدينة القامشلي بالعودة إلى منازلهم بعد الانسحاب الكامل لمليشيا “الدفاع الوطني” التابعة للنظام من المدينة وانتشار قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بدلاً منها وبشكل مؤقت ريثما تنتهي عمليات تمشيط المنطقة بحسب ما نص الاتفاق بين قسد والنظام السوري برعاية القوات الروسية.

وقالت مليشيا “الدفاع الوطني” على “فيسبوك”، إن “حارة طي خرجت عن سيطرة الحكومة عدا جزء منها بقي كمنطقة أمنية كبقية المناطق في محافظة الحسكة التي خرجت عن سيطرة الحكومة”.

محاولات لإفشال الاتفاق

حاول “الدفاع الوطني” إفشال الاتفاق الذي رعته روسيا مع قسد أكثر من مرة، وخرق عناصره التهدئة بشكل متكرر خلال الساعات اليومين الماضيين واستهدفوا بالرشاشات والأسلحة الخفيفة عدداً من نقاط تمركز قسد وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة لها. وتوعد عضو مجلس الشعب التابع للنظام السوري حسن السلومي والذي يتزعم مليشيا “الدفاع الوطني” في الحسكة، أمام حشد من أنصاره، باسترجاع حيّ طي والدخول مرة أخرى إلى القامشلي.

جولة جديدة من صراع مستمر

يرى مراقبون أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين مختلف أطراف الصراع في مدينة القامشلي، فهذه الأطراف لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي، فالنظام لا يزال مصّراً على خروج قوات “الأسايش” من حيي طي وحلكو، وانتشار شرطة مدنية تابعة له فيهما، بينما تصّر قسد على عدم الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها أخيراً، وهو ما يحول دون الخروج باتفاق يرضي الطرفين، وتمسّك الأسايش بمطالبها ربما يؤدي إلى ضغط روسي على قوات سورية الديمقراطية (قسد) في منطقة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، التي يطالب بها الأتراك.

ويرى آخرون الجانب الروسي غير متمسك بمليشيا الدفاع الوطني، فهو ماض في تشكيل مليشيا تتبع لهم تحت مسمّى أبناء القبائل، بحسب تقرير لصحيفة” العربي الجديد”.

مصدر الاناضول، المدن العربي الجديد مواقع التواصل الاجتماعي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.