هل كان مؤتمر بروكسل للمانحين رسالة ضغط جديدة على النظام السوري؟

يقع على عاتق النظام السوري مسؤولية كبرى في اتخاذ الخطوات المهمة والمنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

قسم الأخبار

تحدث مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في خطاب بعد انتهاء مؤتمر بروكسل الخامس للمانحين، مستعرضا حجم الدمار الذي تعاني منه سوريا ومظاهر المعاناة التي كابدها الشعب السوري، ولا يزال في كل يوم منذ عشر سنوات، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس، ومنها:

مظاهر معاناة السوريين

1/ لقد صارت سوريا مرادفاً ملازماً للموت، والخراب، والدمار.

2/ ولدت الحرب أكبر حركة هجرة بشرية يشهدها القرن الحادي والعشرون حتى الآن.

3/ 400 ألف قتيل، واختفاء نحو 100 ألف شخص آخرين.

4/ الاقتصاد السوري في حالة من السقوط المدوي السريع.

5/ يعيش أكثر من 90 في المائة من المواطنين السوريين تحت خط الفقر المدقع راهناً.

6/ يواجه أكثر من 13 مليون مواطن سوري – أي ما يقارب نسبة 60 في المائة من إجمالي سكان البلاد ونصفهم من الأطفال – انعداماً شديداً في الأمن الغذائي مع احتياجاتهم الملحة للحصول على المساعدات الإنسانية العاجلة.

7/ فرار أكثر من 12 مليون مواطن سوري من بلادهم، مع الآلاف الآخرين منهم الذين يعيشون في مخيمات العراء في شمال البلاد.

8/ خلال العام الماضي وحده، ارتفعت حدة الإصابة بفيروس كورونا المستجد وأدت إلى تفاقم الأوضاع الصحية المتردية بالفعل في أرجاء البلاد كافة.

مطالب الاتحاد الأوربي من النظام

على صعيد متصل، قال بوريل: إذا “اتخذت الحكومة السورية الخطوات السليمة في الاتجاه الصحيح، سنستجيب جميعاً”؛ بهدف الوصول إلى “سوريا الجديدة”، وزاد “لن نتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية، ولن يكون هناك تطبيع من أي مستوى، ولن ندعم جهود إعادة الإعمار أبداً حتى نشهد بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا”، وتابع “مصالحنا كأوروبيين بسيطة للغاية، وهي تتسق مع ما يريده المواطنون السوريون أيضاً: نريد لسوريا أن تعاود الوقوف على أقدامها كدولة جوار آمنة ومستقرة (…) اتفقت الأطراف الدولية والأطراف الأخرى المعنية بالأزمة السورية على ضرورة صياغة دستور جديد للبلاد مع إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة تحت رعاية وإشراف منظمة الأمم المتحدة». وزاد «سوريا تحتاج إلى تغيير المسار الراهن (…) ويقع على عاتق النظام السوري الحاكم مسؤولية كبرى في اتخاذ الخطوات المهمة والمنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

موقف النظام السوري من المؤتمر

من جهتها، أعلنت الخارجية السورية عن رفض النظام السوري لمؤتمر بروكسل الخامس للمانحين، مشيرة إلى “عدم مشروعية ما يصدر عنه، وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها عبر بعثتها الدائمة في نيويورك إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، إن الجمهورية العربية السورية تعرب عن استهجانها لانعقاد هذا المؤتمر وللمرة الخامسة دون دعوة الحكومة السورية الطرف المعني بشؤون الشعب السوري واحتياجاته والشريك الأساسي للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في العمل الإنساني في سورية.

وأضافت الخارجية إن مشاركة الأمم المتحدة في رئاسة هذا المؤتمر في ظل غياب حكومة الدولة المعنية يمثل مخالفةً واضحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تدعو جميعها إلى احترام سيادة واستقلال الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها.

وتابعت الوزارة إن فرض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المزيد من الإجراءات القسرية أحادية الجانب وتجديدها بشكل تلقائي على الرغم من تأثيرها السلبي وتزامنها مع تفشي جائحة كوفيد19 وقيامها في الوقت نفسه بتنظيم هذا المؤتمر يعكس نفاقاً في طريقة تعاملهم مع الوضع الإنساني في سورية، بحسب وكالة ” سانا”.

مصدر فرانس برس سانا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.