هل كان “ترامب” يريد قتل بشار الأسد لكنّ “ماتيس” عارضه؟

أدلى ترامب بتصريحات عن نيته قتل بشار الأسد، خلال مقابلة مع برنامج “فوكس والأصدقاء”، إلا أنّه لم يحدّد على وجه الدقة متى تمّ ذلك، وكيف أدّت معارضة ماتيس إلى إحباط الخطة، رغم أن الرئيس يبقى القائد الأعلى للقوات المسلّحة.

قسم الأخبار

أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، أنه أراد اغتيال رئيس النظام السوري بشار الأسد عام 2017، لكن وزير دفاعه آنذاك جيم ماتيس عارض العملية.

جاء ذلك في برنامج “فوكس آند فريندز” الصباحي، وصرح ترامب: “كنت أفضل قتله. لقد جهزت للأمر تماماً”. وأضاف “لم يرغب ماتيس في أن يفعل ذلك. ماتيس كان جنرالاً بولغ في تقديره وتركته يرحل”.

وذكر ترامب لـ”شبكة فوكس نيوز” أنه لم يندم على قرار عدم استهداف الأسد، مشيراً إلى أنه كان بإمكانه “التعايش مع الأمرين”. وأضاف “لقد اعتبرت بالتأكيد أنه ليس شخصاً جيداً، لكن كانت لدي فرصة للتخلص منه لو أردت وكان ماتيس ضد ذلك… ماتيس كان ضد غالبية تلك الأمور”، حسب صحيفة اندبندنت البريطانية.

تناقض معتاد في تصريحات ترامب

راجت مثل هذه المعلومات عام 2018 عندما نشر الصحافي في “واشنطن بوست” بوب وودوارد كتابه “الخوف: ترامب في البيت الأبيض”. لكن الرئيس الأميركي نفى ذلك حينها.

وقال ترامب للصحافيين في 5 سبتمبر (أيلول) 2018 “لم يتم حتى التفكير في ذلك مطلقاً”.

ومن هنا، فإن هذا التصريح يأتي لينقض ما ادعاه قبل عامين، عندما هاجم ترامب مؤلف الكتاب المذكور.

وأوردت تقارير صحافية أن ترامب فكر في اغتيال الأسد بعد اتهامه بشن هجوم كيماوي على المدنيين في أبريل (نيسان) 2017.

وذكر وودوارد في كتابه أن ترامب قال إن على القوات الأميركية أن “تدخل” و”تقتل” الأسد.

وكتب الصحافي الذي اشتهر بكشفه في السبعينيات فضيحة ووترغيت التي أسقطت الرئيس ريتشارد نيكسون، أن ماتيس أخبر ترامب “سأعمل على ذلك في الحال”، لكنه عاد بخطط لشن غارة جوية محدودة.

دعاية انتخابية

يرى مراقبون ومحللون سياسيون، أن هدف ترامب من هذا التصريح هو دعاية انتخابية لا أكثر من ذلك، وليس المقصود منه إعلان موقف جديد للرئيس الأمريكي من بشار الأسد ونظامه، فقد صرحت إدارته مرارا أنها لا تريد تغيير النظام في سوريا، بل المقصود استثمار الهجوم على وزير الدفاع الأمريكي السابق جيمس ماتيس انتخابيا، فقد شن ماتيس هجوما لاذعا على الرئيس دونالد ترامب بسبب موقفه من المظاهرات التي شهدتها البلاد بعد مقتل جورج فلويد، وفي تعليقات نادرة منذ خروجه من منصبه، اتهم ماتيس ترامب “بنشر الفرقة في البلاد وإساءة استخدام سلطاته”.

وقال ماتيس إنه صدم من تعامل ترامب مع الأزمة، محذرا من أنه يسعى إلى “تقسيم الشعب الأمريكي، وفشل في قيادة البلاد بشكل حكيم؛ ليرد ترامب في تغريدتين على تويتر، قال فيهما: “لعل الأمر المشترك الوحيد بيني وبين أوباما هو أننا حظينا بشرف طرد جيمس ماتيس، أكثر جنرال مبالغ في تقديره، طلبت منه تقديم الاستقالة وكان شعوري رائعا حول ذلك، كان لقبه أنه فوضوي ولم يعجبني وغيرته إلى لقب الكلب المسعور”.

مصدر اندبندنت فوكس نيوز وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.