هل كان تأثير اللاجئين السوريين على دول شمال أوروبا إيجابياً؟

“من المحتمل أن يؤدي الوجود السوري إلى انتعاش الاقتصادات المحلية في بعض المناطق الريفية… هناك تحديات مرتبطة بزيادة الهجرة، لكن في أجزاء معينة من البلاد يمكن أن يكونوا مساهمة مرحب بها في النمو السكاني”.

الأيام السورية؛ فتون التقي

“من المحتمل أن يؤدي الوجود السوري إلى انتعاش الاقتصادات المحلية في بعض المناطق الريفية… هناك تحديات مرتبطة بزيادة الهجرة، لكن في أجزاء معينة من البلاد يمكن أن يكونوا مساهمة مرحب بها في النمو السكاني”.

أجرت جامعة “ستوكهولم” في العاصمة السويدية، دراسة بحثية رصدت فيها تأثير اللجوء السوري على دول شمال أوروبا في النمو السكاني والديموغرافيا الوطنية، أظهرت أنهم شكلوا “مساهمة مرحبا بها في النمو السكاني”.

سيناريوهات افتراضية

رصدت دراسة جديدة نشرتها جامعة “ستوكهولم” السويدية الخميس 28 كانون الثاني/ يناير 2021، التأثير الإيجابي للجوء السوري على دول شمال أوروبا في النمو السكاني والديموغرافيا الوطنية، عبر طرح سيناريوهات افتراضية حول التطور الديموغرافي في السويد والنرويج، دون الهجرة الكبيرة التي أعقبت الحرب السورية.

الديموغرافيا الوطنية بدون اللجوء

أظهرت الدراسة التي أوردها موقع “الحرة” أنه بدون الحرب في سوريا، وفي حال لم تحدث موجة اللجوء إلى أوروبا، كانت الديموغرافيا الوطنية ستكون على الشكل التالي:

– النمو السكاني عام 2016 كان سينخفض بنسبة 36% في السويد.

– النمو السكاني عام 2016 كان سينخفض بنسبة 26% في النرويج.

– عدد المواليد عام 2017 كانت ستكون أقل بنحو 3% في السويد وأقل من 1% في النرويج.

– عام 2016، كانت 34 بلدية من أصل 290 بلدية في السويد ستشهد انخفاضا في عدد السكان.

– عام 2017، كانت 32 بلدية من أصل 290 بلدية في السويد ستشهد انخفاضا في عدد السكان بدلا من الزيادة.

شيخوخة السكان في الأرياف

اعتبرت إليونورا موسينو، باحثة في الجامعة، أنه “لولا الحرب في سوريا وتهجير كل هذا العدد من السوريين إلى أوروبا، لكانت الاتجاهات السكانية في بلدان مثل السويد والنرويج على مدى السنوات القليلة الماضية مختلفة تماما”.

ولفتت إلى أن “في السنوات السابقة للجوء، كانت بلديات عدة تعاني من انتقال الشباب من المناطق الريفية إلى المدن، ما ينذر بخطر شيخوخة السكان في الأرياف والمناطق المجاورة لها، وهو الأمر الذي لم يحصل”.

انتعاش الاقتصادات المحلية

في هذا الخصوص، قال سيدارثا أراديا، الباحث القسم الديموغرافي بجامعة ستوكهولم: “من المحتمل أن يؤدي الوجود السوري إلى انتعاش الاقتصادات المحلية في بعض المناطق الريفية”.

وأضاف: “لا ننكر أن هناك تحديات مرتبطة بزيادة الهجرة من سوريا، لكن في الوقت نفسه، تظهر دراستنا أن اللاجئين في أجزاء معينة من البلاد يمكن أن يكونوا مساهمة مرحب بها في النمو السكاني”.

مصدر الحرة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.