هل كان التصعيد الروسي الأخير في إدلب من أجل فتح معابر مع مناطق النظام السوري؟

لم تشهد المعابر التي فتحها الروس سابقا، عودة أي مدني من إدلب إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام خلال مدة فتحها التي استمرت لأسبوع واحد.

قسم الأخبار

ذكرت وكالة الأناضول التركية، الثلاثاء 23 آذار/ مارس 2021، أن وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الروسي لدى أنقرة ألكسي يرهوف، بخصوص الهجمات الأخيرة في شمال غربي سوريا، ولفتت إلى أن الخارجية نقلت للسفير الروسي “مخاوف وقلق” تركيا إزاء تلك الهجمات، وأوضحت المصادر أن اللقاء بحث القصف الذي شنه الطيران الروسي على مناطق مدنية قرب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا وبلدة سرمدا في إدلب، وكذلك استهدفت قوات النظام السوري، مستشفى في بلدة الأتارب ضمن منطقة “خفض التصعيد” ما أدى إلى مقتل 7 مدنيين بينهم طفل.

اقتراح روسي لفتح 3 معابر مع مناطق النظام

على صعيد آخر، قدمت وزارة الدفاع الروسية، يوم الثلاثاء، مقترحاً إلى تركيا، لإعادة فتح ثلاثة ممرات ضمن منطقة “خفض التصعيد الرابعة” (إدلب وما حولها)، ومنطقة “درع الفرات” شمال شرق حلب، ضمن الأراضي السورية التي تُسيطر عليها القوات التركية، وذلك عقب تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، بحسب وكالة رويترز.

وقال نائب مدير مركز المصالحة الروسي في قاعدة “حميميم” الجوية في سورية، والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء البحري ألكسندر كاربوف، في بيان الوزارة، إنه “وجه مقترحاً للجانب التركي على خلفية صعوبة الأوضاع الإنسانية في الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات التركية داخل الجمهورية العربية السورية، لاستئناف عمل ممري سراقب شرق إدلب، وميزناز غرب حلب، في منطقة خفض التصعيد الرابعة (إدلب وما حولها)، وممر أبو الزندين المتاخم لمدينة الباب في منطقة (درع الفرات) شرق حلب، شمالي غربي البلاد، موضحاً أن الاقتراح يشمل إطلاق عمليتي إيصال الشاحنات الإنسانية وخروج النازحين عبر الممرات الثلاثة اعتباراً من 25 مارس/ آذار الجاري”، بحسب وكالة فرانس برس.

خطوات روسية سابقة

في السياق، كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، منتصف فبراير/ شباط الفائت، عن فتح هذه المعابر الثلاثة، بحسب تصريح سابق لنائب رئيس قاعدة “حميميم” الروسية في سورية، الفريق أول فياتشيسلاف سيتنيك، بحجة أن عدة طلبات قدمها مدنيون في منطقة إدلب للحكومة السورية بفتح معابر بسبب تدهور الوضع الصحي في منطقة خفض التصعيد الرابعة، بحسب وكالة سبوتنيك.

الضغط من أجل تخفيف الأزمة الاقتصادية بمناطق النظام

لم تشهد المعابر التي فتحها الروس سابقا، عودة أي مدني من إدلب إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام خلال مدة فتحها التي استمرت لأسبوع واحد، وعاودت حينها القوات الروسية إغلاقها وسحب عناصر الشرطة العسكرية الروسية التي تمركزت في معبر “الترنبة” بالقرب من مدينة سراقب شرق محافظة إدلب، تقاطع الطرق الدولية “أم 4، أم5”.

يرى مراقبون أن الضائقة المعيشية الكبيرة، بسبب الظروف الاقتصادية، مناطق سيطرة النظام السوري تدفع بالروس لمحاولة فك أزمة النظام الاقتصادية من خلال استجرار المساعدات إلى مناطقه عبر مناطق المعارضة السورية، ومن المرجح أن يكون التصعيد الروسي في محيط معبر باب الهوى، واستهداف النظام بالصواريخ لمستشفى في ريف حلب، وحراقات لتكرير المحروقات البدائية في محيط مدينتي جرابلس والباب شرق حلب، بمثابة ضغط روسي على تركيا من أجل الموافقة على إعادة فتح المعابر بعد فشلها في ذلك منتصف فبراير/ شباط الفائت، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر رويترز، العربي الجديد الأناضول، سبوتنيك فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.